لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد اختلاف الخصم مع قاضي الموضوع في وزن البينات أو على قصور التعليل وعدم الرد على بعض الدفوع، ما دام القاضي قد كوّن قناعته وفق القانون وكانت النتيجة التي انتهى إليها في محلها القانوني.
من المستقر عليه في الاجتهاد القضائي انه مما يخرج من دائرة الخطأ المهني الجسيم وما يذهب اليه القاضي في تقدير الادلة واستخراج النتائج منها مادام ليس هناك جهل في المبادئ القانونية الصريحةان القصور في تعليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم لا يشكل خطأ مهنيا جسيما طالما ان النتيجة التي توصل اليها الحكم كانت في محلها القانوني ان الاجتهاد القضائي مستقر على انه بحسب قاضي الموضوع ان يبين الحقيقية التي اقتنع بها وان يذكر دليلها وما عليه ان يتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلبا تهم وبرد استقلالا على كل قول او حجة او طلب اثاروا في مرافعاتهم مادام قيام الحقيقة التي اقتنع بها واورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 16/5/ 2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة:1 – عدم الرد على الدفوع المثارة والمنتجة في النزاع2 – خالفت الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة اجتهاد الهيئة العامة الذي يقول بانه لا يكفي تعداد الادلة او الاشارة اليها في القرار بل لابد من معالجتها معالجة قانونية ومقارنه كل دليل بعد ذكر مضمونه ودلالته مع الدليل الاخر 3 – تجاهل الهيئة المشكو منها الوقائع الثابتة بالدعوىفي القضاء:تتلخص وقائع الدعوى الاصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة بانه وبناء على ادعاء النيابة العامة تقرر اتهام المدعي بالمخاصمة عماد بجناية اختلاس الاموال العامة عن طريق التزوير واضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني والتحريض على الرشوة ومحاكمته امام محكمة الامن الاقتصادي في دمشق وبنتيجة المحاكمة اصدرت المحكمة المذكورة حكما برقم 677/875 تاريخ 24/9/2001 يقضي بتجريم المتهم عماد بجنايات مقاومة التشريعات الاشتراكية واختلاس الاموال العامة بواسطة التزوير واضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني والتحريض على الرشوة وصرف النفوذ وبجنحة تهريب الاموال العامة الى خارج القطر وحكمت عليه بالعقوبة القانونية وقد تقرر نقض الحكم المذكور وبعد تجديد الدعوى اصدرت محكمة الامن الاقتصادي حكما برقم 690/725 تاريخ 22/7/2002 وهو يقضي بتجريم المدعي بالمخاصمة بجنايتي اختلاس وسرقة الاموال العامة واضعاف الثقة بالاقتصاد الوطن وقضت بوضعه خمس عشرة سنة في سجن الاشغال الشاقة لكل من جرائم الاختلاس واضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني وجمع العقوبتين بحيث تصبح عقوبة الاشغال الشاقة مدة 22 ونصف السنه وتغريمه 165 مليون ليره سورية ولشمول العقوبة بالعفو العام الاكتفاء بوضعه 15 سنه في سجن الاشغال الشاقة وتغريمه مبلغ 110 ملايين ليره لصالح الخزينة العامة ولدى الطعن بالقرار المذكور فقد تقرر تصديقه بموجب قرار محكمة النقض رقم 243 تاريخ 1/6/2003 ولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بالقرار المشار اليه ولاعتقادها بان الهيئة التي اصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة في استدعاء الدعوىوحيث ان محكمة الامن الاقتصادي المصدق قرارها من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد استعرضت وقائع الدعوى وادلتها وناقشت مضمونها واقتنعت بارتكاب المدعي بالمخاصمة للجرائم التي جرمته بهاوحيث من المقرر قانونا ان البينة تقام في الجنايات والجنح والمخالفات بجميع طرق الاثبات وبحكم القاضي حسب قناعته الشخصية وفق ما تنص عليه الفقرة الاولى من المادة 175 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وحيث من المستقر عليه في الاجتهاد القضائي انه مما يخرج من دائرة الخطأ المهني الجسيم وما يذهب اليه القاضي في تقدير الادلة واستخراج النتائج منها مادام ليس هناك جهل في المبادئ القانونية الصريحة ( قرار محكمة النقض رقم 273 تاريخ 11/6/1996 المنشور في لعام 1996 ) وحيث ان القصور في تعليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 64 تاريخ 2/5/1994 منشور في لعام 1994 – 1995 ) وذلك طالما ان النتيجة التي توصل اليها الحكم كانت في محلها القانونيوحيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على انه بحسب قاضي الموضوع ان يبين الحقيقية التي اقتنع بها وان يذكر دليلها وما عليه ان يتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلبا تهم وبرد استقلالا على كل قول او حجة او طلب اثاروا في مرافعاتهم مادام قيام الحقيقة التي اقتنع بها واورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 12 تاريخ 23/3/1994 ) وحيث ان الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانونا غير متوفر في القرار موضوع المخاصمةلذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التامين لصالح الخزينة3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ الف ليره سورية4 – تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا