• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى المخاصمة ذات طبيعة وإجراءات خاصة، ويجب أن تُرفق باستدعائها الوثائق المؤيدة مصدقة أصولاً من المحكمة التي أصدرت القرار موضوع المخاصمة

دعوى المخاصمة ذات طبيعة وإجراءات خاصة، ويجب أن تُرفق باستدعائها الوثائق المؤيدة مصدقة أصولاً من المحكمة التي أصدرت القرار موضوع المخاصمة، مع الإشارة إلى أنها مبرزة في الدعوى الأصلية؛ وإلا كانت الدعوى فاقدة لشرائطها الشكلية ومستوجبة الرد شكلاً.

نص الاجتهاد

لا يجوز التمسك امام محكمة المخاصمة بوثائق او أسباب غير مبرزة في الدعوى الاصلية او غير مثارة ابتداء امام تلك المحكمة اذا كانت الوثائق غير مصدقة من المحكمة التي أصدرت القرار موضوع المخاصمة فإن الدعوى تغدو فاقدة لشرائطها الشكلية ومستوجبة الرد شكلا . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية برقم أساس (1436)، وقرار (2005)، تاريخ 7/10/2002، المتضمن من حيث النتيجة قبول الطعن شكلاً، وقبوله موضوعاً، ونقض القرار المطعون فيه، والحكم بتثبيت عقد البيع.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 6/4/2003، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – صدر القرار عن الهيئة المخاصمة المتضمن إلزام مدعي المخاصمة بدفع باقي رصيد الثمن للمحامي. والبالغ (550) ألف ل. س، وذلك سنداً لأقوالي الواردة بجلسة 1/2/1992، كما هو وارد بطلب القرار المخاصم، علماً بأن هذا الكلام لا أساس له من الصحة، ولا توجد أقوال لمدعي المخاصمة بهذا التاريخ، مما يغدو القرار المخاصم بني على وقائع ليس لها وجود، ومن ثم فإن المحكمة لم تدرس القضية بانتباهٍ كافٍ.2 – بالرغم من إقرار المدعى عليه. بقبض المبلغ، فقد ارتكبت الهيئة مصدرة القرار موضوع الدعوى الخطأ المهني الجسيم.3 – قبض كامل ثمن العقارين أكثر من مرة من قبل المالك المدعى عليه المحامي. ومرةً من قبل باقي المدعى عليهم، وفق الوثائق، وعقود البيع المبرزة.4 – أجحفت الهيئة مصدرة القرار المخاصم بحق مدعي المخاصمة. وارتكبت خطأ مهنياً جسيماً بحقه، لأنه بالوثائق المبرزة، ووقائع الدعوى، أن المذكور قد دفع ثمن العقارين أكثر من مرة.5 – المدعى عليه. أقرّ بالبيع، وأقرّ جزئياً بالثمن، ولا يمكن إلا الأخذ بالإقرار كاملاً، ولا يمكن إثبات عدم القبض إلا ببينة كتابية معادلة. مما يعني أن المدعى عليه. قبض الثمن أكثر من مرة.6 – تجلّى الخطأ المهني الجسيم الذي وقعت به الهيئة المخاصمة عندما أهملت الوثائق الخطية المبرزة في الدعوى، والتي تعطي الدليل بقبض الأستاذ. كامل الثمن المحدد بالعقارين بوثيقة خطية لم يطعن بها.7 – إن عقود البيع المبرزة واضحة، وتنفي أن يكون للمحامي. أي مبلغ بذمة. ليكون له هذا الحق بذمة مدعي المخاصمة، وإن براءة الذمة تنفي كل حق، أو مطلب، ولم يطعن بها.8 – إن الهيئة المخاصمة وقعت في خطأ مهني جسيم عندما فسّرت ما ورد بضبط الشرطة على لسان مدعي المخاصمة على خلاف واقعه، والمقصود منه، بأن هذا القول يجب أن يترافق مع المستندات التي أبرزها مدعي المخاصمة.9 – إن المحكمة المخاصمة أهملت ما ورد في القرارين الاستئنافيين المذكورين، رغم أن الدفوع الواردة فيهما تشكل حكماً إلى الملف الذي نظمت فيه، وتعدّ دليلاً بمواجهتها، وبمواجهة الطاعن، وإن إهمال ما ورد فيها يشكل دليلاً قاطعاً على الخطأ المهني الجسيم.10 – في طلب وقف التنفيذ. في المناقشة والقانون:من حيث إن دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى طلب قبول الدعوى شكلاً، وإعطاء القرار بوقف التنفيذ للقرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض. وقبول الدعوى موضوعاً، والحكم بإبطال القرار موضوع المخاصمة، والحكم على المدعى عليه بالعطل، والضرر، وتترك أمر تقديره للمحكمة، وتضمينهم الرسوم، والمصاريف.أوجبت الفقرة الثانية من المادة (491) أصول، أن يشتمل استدعاء الدعوى على بيان أوجه المخاصمة، وأدلتها، وتربط به الأوراق المؤيدة، ويقتضي أن تكون الوثائق مصدقة رسمياً، وطبق الأصل، من المحكمة التي أصدرت الحكم موضوع المخاصمة، ولا تنظر في أي وثيقة، وعلى فرض أنها منتجة في الدعوى، ما لم تكن مصدقة أصولاً، ويجب أن يشار في هذا التصديق إلى أنها مبرزة في الدعوى التي انتهت بالقرار المذكور، على اعتبار أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة المخاصمة بوثائق أو أسباب غير مبرزة في الدعوى الأصلية، أو غير مثارة ابتداءً أمام تلك المحكمة، لأن النظر في شكليه طلب المخاصمة في غرفة المذاكرة، وبمعزلٍ عن المخاصمين، يجب أن تحكم في ذلك، استناداً إلى وثائق الطلبات المرفقة، على نحوٍ تكون معه هذه الوثائق مصدقة من المرجع المختص، حتى تكون حجيتها ثابتة، وليست محل احتمال منازعة في المستقبل بين الطرفين حول صحتها، ومطابقتها للأصل، بحسبان أن دعوى المخاصمة ذات طبيعة وإجراءات خاصة، وتعرض على المحكمة في وضعٍ يخالف الأوضاع العادية في نظر الدعوى، والفصل بها من حيث تكوينها، ومرتبتها. وإذا كانت الوثائق غير مصدقة من المحكمة التي أصدرت القرار موضوع المخاصمة تغدو الدعوى بالتالي فاقدة لشرائطها الشكلية، ومستوجبة الرد شكلاً. (هيئة عامة قرار، 150، أساس، 49، تاريخ 23/6/1996. والقرار 167، أساس 9، تاريخ 14/10/1996).وبالتدقيق في وثائق الدعوى المبرزة فيها نجد الوثائق الآتية:1 – القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثانية في الزبلطاني، رقم أساس (606)، ورقم قرار (201)، تاريخ 30/9/1998. (الوثيقة رقم 10).2 – القرار الصادر عن محكمة النقض الغرفة الثانية رقم أساس (817)، وقرار (903)، تاريخ 18/6/2000. (الوثيقة رقم 11).3 – القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثالثة لريف دمشق رقم أساس (1191)، وقرار (185)، تاريخ 14/5/2001. (الوثيقة رقم 12).4 – القرار الصادر عن محكمة النقض الغرفة الثانية أساس (1426)، ورقم قرار (2005)، تاريخ 7/10/2002. (الوثيقة رقم 13)، وهو القرار موضوع المخاصمة.والوثائق الأربعة الأنفة الذكر لم تستوفِ ما أوجبه الاجتهاد المستقر من وجوب تصديق الوثائق المبرزة بدعوى المخاصمة أصولاً، ولم يشر في هذا التصديق إلى أنها مبرزة في الدعوى التي انتهت بالقرار المخاصم، فقد جاء الشرح بالوثائق آنفة الذكر العبارة الآتية: "صورة طبق الأصل خاصة بالمخاصمة"، دون الإشارة إلى رقم أساس القرار موضوع دعوى المخاصمة، مما تغدو الدعوى واجبة الرد شكلاً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ل. س لصالح الخزينة.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم، والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.