يتحتم على محكمة الموضوع التي تُحال إليها الدعوى، وكذلك الغرفة المختصة في محكمة النقض، أن تتبع ما فصل فيه القرار الناقض في تطبيق القانون على واقع الدعوى، ولا يجوز العدول عنه إلا لمخالفة اجتهاد أقرته الهيئة العامة؛ ومتى خولفت تلك الحجية كان القرار مشوباً بخطأ مهني جسيم.
اجتهادات هيئة عامة حول إتباع القرار الناقض من محكمة الموضوع – خطأ مهني جسيم: أصول محاكمات مدنية – قرار ناقض – إتباع القرار الناقض منمحكمة الموضوع – خطأ مهني جسيم: – يتحتم على محكمة الموضوع التي يحال إليهاالدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيقالقانون على واقع مطروح على المحكمة إلا إذا خالف اجتهاد أقرته الهيئة العامةلمحكمة النقض. – إن مخالفة المحكمة المشكو من قرارها لقرار الهيئة العامة يجعلهامرتكبة الخطأ المهني الجسيم المبطل لقرارها. القرار موضوع المخاصمة: صادر عنمحكمة النقض الغرفة المدنية الأولى برقم أساس 8280 قرار 4506 تاريخ 22/12/1994. المتضمن من حيث النتيجة إنهاء عقد استثمار المكتب. الخ. النظرفي الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى موضوعالمخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاًبتاريخ 14/12/1995 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: 1 ـمخالفة الحكم الناقض الأول ومخالفة اجتهاد الهيئة العامة الذي يوجب على القضاةإتباع الحكم الناقض. 2 – هدر القضاة المخاصمين كافة الأحكام القانونية واعتمادما يخالف الواقع الثابت بالإضبارة. 3 – تجاوز القضاة صلاحيتهم واستباق قولالمحكمة المختصة والتنميط بالاستدلال. 4 – تصدي القضاة المخاصمون لعقد البيعالمبرم بين مؤرث المدعين المرحوم نادر وبين عفاف وقالوا خلاف ما ورد فيه من جهةالاستلام. وقائع الدعوى: تتلخص واقعة الدعوى بأن المدعي محمد علي كان قد تقدمإلى محكمة البداية المدنية بدمشق بدعواه التي يطلب فيها إنهاء عقد الاستثمار الذيأبرمته مورثة المدعى عليه المدعي بدعوى المخاصمة أيمن وتسليمه المكتب المتعلقبالعقد فأجابت محكمة النقض طلبه وقضت بوقفه فتجاوزتها في ذلك محكمة الاستئناف التيصدقت قرار محكمة أول درجة ولدى الطعن أمام النقض بالحكم الاستئنافي أصدرت محكمة أولدرجة ولدى الطعن أمام النقض بالحكم الاستئنافي أصدرت محكمة النقض قرارها رقم أساس 6751 قرار 1124 تاريخ 10/3/1993 نقضت فيه الحكم الاستئنافي المنوه عنه وبعد النقضورؤية الدعوى ثانية أمام محكمة الاستئناف أصدرت حكمها رقم أساس 3831 قرار 111 تاريخ 28/4/1994 بفسخ حكم محكمة أول درجة ورد الدعوى شكلاً لعدم صحة الخصومة ولدى الطعنثانية بهذا الحكم الاستئنافي أمام النقض أصدرت الغرفة المدنية الأولى قرارها رقمأساس 8280 قرار 4506 تاريخ 22/12/1994 المتضمن نقض الحكم المطعون فيه وإعلان إنهاءعقد الاستثمار وإلزام المطعون ضده بتسليم المكتب موضوع العقد خالياً من سائرالشواغل. فكانت دعوى المخاصمة هذه. في مناقشة وجوه المخاصمة: من حيث أنالقرار الناقض الأول الصادر عن الغرفة المدنية بمحكمة النقض رقم أساس 6751 قرار 1129 تاريخ 10/5/1993 نقض الحكم الاستئنافي الصادر في هذه الدعوى والذي أيد قرارمحكمة أول درجة بالحكم للمدعي وفق دعواه. ومن حيث أن النقض المنوه عنه أبرم عدةأمور قانونية وموضوعية وأضفى عليها حجية الأمر المقضي به والذي لا يجوز التعرض لهاولا البحث بها وإنما فقط إعمالها وهي: 1 – إن الجهة المدعية تقر أن عقدالاستثمار المذكور لم يتم تجديده بين طرفيه لوفاة المالك المؤرث. 2 – إن مؤرثالجهة المدعية باع المكتب بتاريخ 20/8/1991 حال حياته إلى الشارية عفاف وسلمه لهابتاريخ العقد وذلك بعد انقضاء مدة عقد الاستثمار المبرم بينه وبين الطاعن الذياعتبر له تاريخ ثابت بالوفاة. 3 – إن عقد الاستثمار بموجب التصرف الذي أجراهالمؤرث والذي تطالب الجهة المدعية بإنهائه قد انتهى حكماً بتخلي المالك المؤرث عنحقه في الملكية والانتفاع. 4 – إن المالكة الجديدة عفاف أبرمت علاقة ايجاريةفيما بينها وبين الطاعن أيمن. 5 – خلاصة ما تحصل آنفاً لم تنتقل أية حقوق للجهةالمدعية من المؤرث نادر في المكتب موضوع النزاع حتى يجوز الادعاء بها أي أن الصفةوالمصلحة المناطة بالدعوى منفية. ومن حيث أن محكمة الاستئناف واتباعاً للنقاطالواردة في القرار الناقض المبحوثة آنفاً قررت فسخ قرار محكمة أول درجة ورد دعوىالمدعي شكلاً لعدم صحة الخصومة. ومن حيث أن الحكم المشكو منه أخذ بالناحيةالمتعلقة باستثبات الصفة والمصلحة كمبدأ عام دون أن يلحظان القرار الناقض الذي أبرمهذه الناحية وفق ما تم بيانه أعلاه خاصة لجهة انتهاء مدة عقد الاستثمار وخروجملكيته ونفعته بتاريخ ثابت من المؤرث وتعلق حق الغير به. ومن حيث أن الهيئةالعامة لمحكمة النقض بقرارها رقم أساس 328 قرار 167 تاريخ 6/11/1994 أقرت المبدأالتالي: أنه يجب على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقةفي محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح علىالمحكمة إلا إذا خالف اجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض. ومن حيث أنالحكم المشكو منه قد خالف اجتهاد الهيئة العامة المنوه عنه آنفاً ولم يعمل الآثارالقانونية للأوراق والوثائق الثابتة المبرزة في الدعوى مما أوقعها في الخطا المهنيالجسيم المؤدي إلى الحكم بإبطاله. ومن حيث أن الدعوى مهيأة للحكم مما تجد معههذه الهيئة التصدي لفض النزاع المتعلق بالقضية المماثلة نهائياً. لذلك وبعدالمداولة تقرر بالاتفاق: 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً والحكم بإبطال القرارالصادر عن الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض رقم أساس 8280 قرار 4506 تاريخ 22/12/1994. 2 – الحكم بفسخ الحكم الصادر عن محكمة النقض رقم 8280/4506 تاريخ 22/12/1994 والحكم برد دعوى المدعي لانعدام الصفة والمصلحة. 3 – رد طلب التعويضواعتبار إبطال الحكم والحكم للمدعي وفق دعواه تعويضاً كافياً. 4 – حفظ الملفأصولاً.