تقدير الأدلة في المواد الجزائية من إطلاقات محكمة الموضوع، وقناعتها لا تُعقّب عليها متى بنيت على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق؛ والخبرة، ولو أُجريت، لا تلزم المحكمة لأنها عنصر استئناسي يخضع لتقديرها.
إن القضاء الجزائي يقوم على القناعة الشخصية بالأفعال الصادرة عن المتهم فيما إذا كان قد ارتكبها أم لا، ولا معقب على هذه القناعة، متى كان الاستخلاص سليما يجد أصله في أوراق الدعوى إن الخبرة الجارية أمام محكمة الجمارك لا تلزم المحكمة الاقتصادية، لأنها تشكل قرينة، ولم تجر أمام المحكمة، ولا تثريب عليها إن لم تعتمد الخبرة لعدم القناعة، وبشكل عام، إن الخبرة غير ملزمة للمحكمة، ولو تمت أمامها، فهي تملك طرحها أو الأخذ بها. المناقشة: في الشكل :حيث أن الدعوى تهدف إلى إبطال حكم محكمة الأمن الاقتصادي بحمص رقم 331/102 تاريخ 23/5/1996 المتضمن تجريم مدعي الاعتقال مدة ثلاث سنوات .وقد صدر هذا الحكم استنادا لضبط الجمارك الذي صادر من محل المتهم في حمص سجاد وفازات وبارفانات صينية الصنع قدرت قيمتها مبلغ 257 ألف ليرة سورية. وحيث أن القضاء الجزائي إنما يقوم على القناعة الشخصية بالأفعال الصادر عن المتهم إذا كان قد ارتكبها أم لا.وحيث أن هذه القناعة لا معقب عليها متى كان الاستخلاص سليما يجد أصله في أوراق الدعوى وأدلتها ، فلا تعقيب لمحكمة النقض على قناعة قضاء الحكم متى أرسى حكمه على قواعد قانونية سليمة لها ما يبررها .وحيث أن أسباب المخاصمة إنها تقوم في جملتها على مناقشة المحكمة المخاصمة في قناعتها بالرغم من أنها ساقت الدليل المؤيد لقناعتها .وحيث أن الخطأ في تاريخ محضر استجواب المتهم أمام قاضي التحقيق والوارد ذكره في استجوابه أمام رئيس المحكمة ليس خطأ مهنيا جسيما وإن المحكمة تلقت الأقوال نفسها التي أفاد بها المتهم طالب المخاصمة أمام قاضي التحقيق فلا يلحق البطلان هذا الاستجواب ولا يرتب يطلان إجراءات المحاكمة .وحيث أنه لا يجوز أمام محكمة المخاصمة الإدلاء بأسباب لم يسبق طرحها على المحكمة المخاصمة وكانت الجهة المدعية بالمخاصمة لم تبرز مع وثاق دعوى المخاصمة دفوعها التي أدلت بها أمام محكمة الموضوع ليتسنى لهذه المحكمة ملاحظة ما إذا كانت أسباب المخاصمة قد سبق طرحها على محكمة الموضوع .وحيث أن الدعوى باتت حرية بالرد شكلا لذا حكمت المحكمة بالإجماع : 1_رد الدعوى شكلا .