• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التخلي عن الدعوى وندب قاضٍ آخر من اختصاص محكمة الاستئناف، ورفض البينة الشخصية في المنازعات التجارية خطأ مهني جسيم

إجراءات التنحي وندب قاضٍ بديل من اختصاص محكمة الاستئناف لا النيابة العامة، وأي مخالفة لذلك تُبطل الحكم. وفي المنازعات التجارية يجوز الإثبات بالبينة الشخصية والقرائن حتى في مواجهة الدليل الكتابي ما لم يوجد اتفاق صريح على خلاف ذلك، ورفض هذا الإثبات على خلاف القانون يشكل خطأً مهنياً جسيماً.

نص الاجتهاد

لا يحق للقاضي الاصيل التخلي عن الدعوى واحالتها إلى زميل له ان يجب أن يعرض اسباب التنحي على محكمة الاستئناف لتأذن له بالنتحی وتعيين قاض آخر لرؤية الدعوى ولا علاقة للنيابة العامة في هذا الأمر ان رفض سماع البينة الشخصية في القضايا التجارية مخالف للمادة 338 تجارة و54 بینات ولاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض ويوقع المحكمة في الخط المهني الجسيم المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الاولى برقم اساس 603 قرار 510 تاریخ 19/12/1995 المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعا. الخ . النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 23/1/1996 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي : أسباب المخاصمة : 1 – أن القرار البدائي باطل ومعدوم . 2 – أن الخلاف ناجم عن شراكة اشغال عقارية وهي اعمال تجارية بحكم ماهيتها الذاتية مما يوجب تطبيق أحكام المادة 338 تجارة والمادة 54 بينات لجهة الاثبات وان اعتبار الهيئة المخاصمة بأن العلاقة مدنية ومن غير الجائز اثبات ما يخالف وثيقة فسخ الشركة بالبينة الشخصية مخالف للقانون والاجتهاد المستقر .3 – ان ثبوت قيام العلاقة التجارية يجعل البينة والقرائن مقبولة في الاثبات بين الطرفين رغم التعامل الكتابي .فعن ذلك :تقدم المدعيان علي. وصبحي. بدعوى الى محكمة البداية المدنية بالرقة يطلبان فيها تصفية المشاريع المشتركة بينهما و بين المدعي عليه عبد المجيد. عن طريق الخبرة وتحديد حقوقهما والحكم لهما بها ومنع معارضة المدعى عليه لهما بتلك الحقوق والمنقولات وخاصة الأخشاب والمكتب المستحق لهما كما تقدم المدعى عليه بادعاء متقابل يطلب فيه الزام المدعى عليهما بالتقابل بدفع التعويض له مما لحقه من خسارة وما فاته من کسب وفق ما تقرره الخبرة مع التعويض المعنوي وقررت محكمة البداية بانفاذ مضمون العقد المسمى عقد فسخ شراكة والموقع بين الطرفين والمؤرخ في 30/9/1994 واعتبار البنود الواردة فيه والبالغة عشرة بنود جزءا لا يتجزأ من هذا القرار وصدق القرار استئنافا ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار الاستئنافي فكانت دعوى المخاصمة هذه الاسباب المذكورة آنفا .ومن حيث تبين من جلسات المحاكمة البدائية أنه كان يرأس المحكمة القاضي مصطفى. وقد قرر بجلسة 22/5/1995 التخلي عن رؤية الدعوى للحرج الشديد واحالتها إلى الزميل القاضي خلف. لرؤيتها اصولا وفي الجلسة التالية ترأس القاضي خلف. المحكمة وقرر ايداع الاضبارة الى النيابة العامة لندب احد الزملاء القضاة لرؤيتها وفي الجلسة التالية ترأس المحكمة القاضي حسين. وتم تلاوة كتاب النيابة العامة بالرقة المؤرخ في 31/5/1995 ويبدو أن هذا الكتاب يتضمن ندب القاضي حسين. لرؤية الدعوى ثم أصدر القاضي المذكور قراره بالفصل بالدعوى .ومن حيث أن ما تم من اجراءات مخالف لاحكام المادتين 175 و 176 من قانون اصول المحاكمات المدنية فالقاضي الاصيل مصطفی. لا يحق له التخلي عن الدعوى واحالتها إلى زميل له وكان عليه أن يعرض اسباب التنحي على محمكة الاستئناف لتأذن له بالتنحي و تعيين قاضيا آخر لرؤية الدعوى ولا علاقة للنيابة العامة في هذا الأمر مما يجعل القرار البدائی باطلا وكان على محكمة الاستئناف ان تقرر بطلانه وتفصل في الدعوى باعتبارها محكمة موضوع لا أن تعمد إلى تصديق القرار الباطل .ومن حيث ان الدعوى تتعلق بتصفية شراكة تجارية لانها تتعلق بتنفيذ تعهدات مختلفة وهي اشغال عقارية مما يجعل العلاقة بين الطرفين تجارية بحكم ماهيتها ومن الجائز الاثبات بالبينة الشخصية وحتى ضد الدليل الكتابي ما لم يكن هناك اتفاق على عدم جواز ذلك .ومن حيث ان الجهة المدعية بالمخاصمة كانت قد أفادت امام محكمة الموضوع بأن عقد فسخ الشراكة الموقع من الطرفين كان قد تم توقيعه على بياض بعد أن اتفق الطرفان على أملائه من قبل شخصين ارتضياهما لحل الخلاف الا ان هذين الشخصين قاما باملاء عقد فسخ الشركة ووقعا في غلط بالحساب وطلبا تصحيحه الا أن المدعى عليهما بالمخاصمة لم يقبلا بذلك وطلبا سماع شهادة الشخصين اللذين قاما باملاء العقد الا أن محكمة البداية والاستئناف رفضتا دعوة الشهود و بحجة عدم جواز سماع البينة الشخصية فيما يخالف الدليل الكتابي وصادقت الهيئة المخاصمة على ذلك .ومن حيث ان رفض سماع البينة الشخصية في القضايا التجارية مخالف للمادة 338 تجارة و54 بينات واجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مما اوقع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم ويتوجب ابطال الحكم .لذلك تقرر بالاتفاق خلافا لمطالبة النيابة العامة :ابطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض رقم اساس 603 وقرار 510 تاریخ 19/12/1995 والاكتفاء بهذا الابطال لقاء التعويض اعادة التأمين لمسلفه .