• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العودة إلى القضاء الجزائي بعد القضاء المدني

إذا أوفى المدين جزءاً من قيمة سند الأمانة ضمن مسار تنفيذي مدني، وتعهد صراحةً بأن يبقى الرصيد المتبقي محتفظاً بصفة الأمانة مع التزامه بسداده على أقساط، جاز الادعاء الجزائي بشأن الرصيد فقط؛ أما الرجوع إلى الجزائي بعد اللجوء إلى المدني فلا يكون جائزاً إلا في حدود ما بقي محتفظاً بطبيعته الجزائية وفق الا...

نص الاجتهاد

لا يجوز بعد اللجوء إلى القضاء المدني العودة إلى القضاء الجزائي ولكن إذا كان المدين قد أوفى من المبلغ موضوع سند الأمانة، وتعهد لدى دائرة التنفيذ بوفاء بقية المبلغ وعلى أن يظل هذا المتبقي من قيمة السند يحمل صفة الأمانة حيثُ يجوز الإدعاء عليه جزائياً بالنسبة لبقية قيمة السند المناقشة: في الشكل: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية الجنحية في محكمة النقض رقم 3935/4512 تاريخ 23/10/1995 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.وحيث أن واقعة النزاع تتلخص في أن المدعي بالمخاصمة. وقع على سند أمانة بمبلغ ستمائة ألف ليرة سورية للمدعي ز. موثق من الكاتب بالعدل وقد أقام الأخير دعوى جزائية بجرم إساءة أمانة طالباً مجازاة المدعى عليه بدفع المبلغ مع التعويض. وكان قد سبق للمدعي. أن وضع سند الأمانة موضع التنفيذ لدى دائرة التنفيذ وقبض من أصله مبلغ مائة ألف ليرة سورية واتفق الطرفان في الملف التنفيذي على أن يدفع المدعي بالمخاصمة باقي المبلغ على أقساط شهرية وعلى أن يبقى سند الأمانة يحمل نفس صفته كسند أمانة في حال عدم الدفع، ولعدم دفع المدعي بالمخاصمة باقي المبلغ فقد أقام المدعي. دعواه بجرم إساءة الأمانة وقررت محكمة البداية مجازاة المدعي بالمخاصمة وإلزامه بدفع المبلغ مع التعويض، إلا أنه تبعاً لاعتراضه على القرار الغيابي البدائي قررت محكمة البداية وقف الملاحقة القضائية بحق المدعي بالمخاصمة.فاستأنف المدعي. القرار طالباً فسخه وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن إلزام المدعي بالمخاصمة بإعادة مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية إلى المدعي الشخصي إضافة إلى مبلغ ستين ألف ليرة سورية كتعويض، ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار الاستئنافي فكانت دعوى المخاصمة هذه.ومن حيث أنه كان من غير الجائز العودة إلى القضاء الجزائي بعد اللجوء إلى القضاء المدني إلا أن المدعي بالمخاصمة قد تعهد أمام دائرة التنفيذ بعد دفعه مبلغ مائة ألف ليرة سورية من أصل السند أن يظل المبلغ المتبقي يحمل صفة الأمانة وعلى أن يدفع أقساط شهرية ولعدم الوفاء بذلك فقد أقيمت الدعوى الجزائية.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد أوردت في حيثيات قرارها بأن الطاعن قد تعهد أمام التنفيذ أن يبقى المبلغ يحمل صفة الأمانة وهو بمثابة تجديد لباقي الالتزام وهو خمسمائة ألف ليرة سورة ويبقى هذا المبلغ أمانة ووافقه المدعي على ذلك ولميتم بعده أي إجراء تنفيذي فإن القرار المطعون فيه في محله والدعوى تنظر لجهة الحق الشخصي مما يستدعي رفض الطعن.ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة لا يعدو الاجتهاد القضائي واستخلاص النتائج القانونية مما يبعده عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق ووفقاً لمطالبة النيابة العامة:1 – رد الدعوى شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ. 2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية على أن يحسم منها مبلغ التأمين المدفوع.