دعوى المخاصمة ليست بديلاً عن طرق الطعن العادية، ولا تُقبل ما دام الحكم قابلاً للطعن العادي أو كان الطعن العادي قد سلك فعلاً ثم رُدّ شكلاً أو أُهمل؛ لأن إصلاح الأحكام يكون أولاً بطرق الطعن المقررة. وإذا كان القرار المشكو منه في حقيقته قراراً صادراً عن محكمة النقض أو مُقَرِّراً لقرار استئنافي، وجب توج...
إن الأحكام التي تصدرها المحاكم إذا كانت قابلة للطعن بالطرق العادية فلا تقبل مخاصمتها حتى وإن أهمل الخصم حقه في الطعن فيها مما جعلها تصبح مبرمة بحقه أو طعن فيها ورد طعنه شكلاً لأي سبب كان إذا استؤنفت الدعوى ثم طعن بها بالنقض – وعلى فرض قبول المخاصمة – فإنها توجه إلى قرار محكمة النقض وبأسباب تمس هذا القرار لا الأسباب التي تمس القرار الاستئنافي أو القرار البدائي، وفي هذه الحال توجه إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض باعتبار أن القرار المشكو فيه في الأصل هو قرار محكمة النقض لإقرار محكمة الاستئناف إن المخاصمة دعوى تعويضية لأن طالب المخاصمة لا يستهدف فقط إبطال الحكم بل مطالبته بالتضمينات عن خطأه وكل دعوى لا تتضمن هذه التضمينات تعتبر وكأنها طعن في الأحكام غير مقرر في القانون المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – فوتت المحكمة مصدرة القرار الفرصة على الجهة الموكلة برد الاعتراض شكلا رغم انها مبلغة في جلسة 17/9/1990 الا انها تراجعت وافادت ان الحكم قابل للاستئناف وليس قابلا للاعتراض .2 – المحكمة سهت عن معالجة قبول الاعتراض شكلا وناقشت رد الاعتراض فقط كونه يصحح خطاً قانونيا.3 – الموكلة. قدمت الطعن في القرار الى محكمة النقض الا ان محكمة النقض ايدت قرار الاستئناف واعتبرت ان القرار الصادر يجب ان يكون قابلا للاستئناف لا الاعتراض4 – القرار البدائي مجحف كل الاجحاف بحقوق الجهة الموكلة وصادر عن المحكمة دون تمحيص .5 – المحكمة ذهلت كل الذهول عن مناقشة دفوع الجهة الموكلة .في المناقشة القانونية :من الثابت على ان القرار البدائي الصادر والمتضمن رد الاعتراض شكلا تم استئنافه ثم تمييزه وقد جرى رفض الطعن شكلا في المراحل الثلاث بحسبان ان القرار البدائي الاصلي وبحسب ظروف القضية قابل للاستئناف وليس قابلا لطريق الاعتراض1 – وبما ان المخاصمة المقدمة ضد القرار الاستئنافي الى واقعها مرفوضة شكلا للأسباب التالية :- بإقرار الجهة المدعية بالمخاصمة المتضمن ان القرار الاستئنافي موضوع المخاصمة قد تم الطعن فيه وقد رفض الطعن شكلاوبما ان الاحكام التي تصدرها المحاكم اذا كانت قابلة للطعن بالطرق العادية فلا تقبل مخاصمته حتى وان اهمل الخصم حقه في الطعن فيها مما جعلها تصبح مبرمة بحقه او طعن فيها ورد طعنه شكلا لأي سبب كان باعتبار ان اصلاح الاحكام يكون عن طريق الطعن فيها وفق طرق الطعن المقررة وهي أوسع مدى من اصلاحها عن طريق مخاصمة القاضي التي اصدرها لان دعوى المخاصمة تخضع لشروط وقواعد محددة ولا يعتد فيها للخطأ العادي في تطبيق القانون وتفسيره يضاف الى ذلك سبب آخر مفاده ان المحكوم عليه يريد من وراء مخاصمة القاضي التشهير به اكثر من اصلاح الخلل لذلك اشترط المشرع شروطا قاسية لإقامة دعوى المخاصمة.وعلى هذا الاساس فالذي أهمل طريق الطعن العادي لا يقبل منه دعوى المخاصمة2 – الدعوى استؤنفت ثم طعن بها بالنقض وعلى فرض قبول المخاصمة فإنها توجه الى قرار محكمة النقض وبأسباب تمس هذا القرار لا الاسباب التي تمس القرار الاستئنافي او القرار البدائي مع العلم ان المخاصمة في هذه الحالة توجه الى الهيئة العامة لمحكمة النقض باعتبار أن القرار المشكو منه في الاصل هو قرار محكمة النقض لا قرار محكمة الاستئناف3ـ على فرض صحة الدعوى – فمن المعلوم ان المخاصمة دعوى تعويضية لان طالب المخاصمة لا يستهدف فقط ابطال الحكم بل مطالبته بالتضمينات عن خطأه . وكل دعوى لا تتضمن هذه التضمينات تعتبر وكأنها طعن في الاحكام غير مقرر في القانوناذن فالدعوى مرفوضة شكلا لأسباب ثلاث1 – لان المدعية فوتت على نفسها طريقا عاديا عن طريق الطعن2 – لعدم الاختصاص لان القرار الحقيقي الواجب مخاصمته هو قرار محكمة النقض وبالتالي يكون الاختصاص للهيئة العامة3 – لان المدعية لم تطالب بالتعويضوان كل سبب من الاسباب كاف لوحده لرفض الدعوى شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ2 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف3 – مصادرة التأمين4 – تغريم المدعية الف ليرة سورية تصادر لمصلحة الخزينة . 5 – حفظ الملف