الشركة تكتسب شخصية اعتبارية بمجرد تكوينها بالنسبة إلى الغير، ولا يملك الشركاء التذرع بعدم الشهر لدفع آثارها في مواجهته. وإذا ظهرت شركة المحاصة للغير بوصفها شركة فعلية أمكن ترتيب آثار هذه الصفة، ومنها شهر إفلاسها.
لا يجوز لاحد الشركاء الاحتجاج ضد الغير ببطلان الشركة لعدم شهرها فالشركة تعتبر شخصا اعتباريا بمجرد تكوينها وللغير ان يتمسك بشخصيتها وعليه فشركة المحاصة التي تظهر الغير بهذه الصفة يجوز ان تعامل بالنسبة اليه كشركة فعلية ويجوز بالتالي شهر افلاسها . المناقشة: لما كان الحكم المميز القاضي برد دعوى الجهة المميزة قد بني على عدم شهر الشركة المدعى عليها وإن الشركة المذكورة ليست بشركة تضامنية عملاً بحكم المادة (324) من قانون التجارة. ولما كانت المادة 64 من القانون المذكور قد حرمت على الشركاء الاحتجاج ضد الغير ببطلان الشركة لعدم شهرها كما أن المادة 474 من القانون المدني قد اعتبرت الشركة بمجرد تكوينها شخصا اعتباريا وللغير أن يتمسك بشخصيتها ولو لم تقم بإجراءات النشر. ولما كان لا علاقة للمادة 342 المذكورة بموضوع هذه الدعوى لأنها مختصة بالشركات ذات رأس المال القابل للتغيير (شركات التعاون) من جهة ولأن النص المذكور يناقض تماما النص الوارد في الحكم المميز ويفيد عكسه. ولما كان بفرض أن الشركة المدعى عليها هي شركة محاصة فإن المادة 336 من قانون التجارة قد نصت على أن شركة المحاصة التي تظهر تجاه الغير بهذه للصفة يجوز أن تعامل بالنسبة إليه كشركة فعلية. ولما كان الحكم المميز قد رد طلب الجهة المميزة بإثبات هذه النواحي وإثبات كون الدين متوجبا على الشركة دون مبرر قانوني كان مستوجب النقض. لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.