في دعوى إزالة الشيوع لا تُعدّ دعوة أصحاب الإشارات لازمةً، ويستقلّ قاضي الموضوع بتقدير تقرير الخبرة والأخذ بما يراه مناسباً منه، ولا تقوم المخاصمة على مجرد الخلاف مع قناعة المحكمة في وزن الأدلة وتقديرها.
إن دعوة أصحاب الإشارات في دعوى إزالة الشيوع أمر غير لازم كما استقر عليه الاجتهاد الاستناد إلى تقرير الخبرة والحكم وفق ما جاء فيها من الأمور التي تعود إلى إطلاقات محكمة الموضوع وهي تملك صلاحية التقدير في ذلك المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 26/8/1996 . وعلى كافة أوراق القضية زوبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1_ صحة الخصومة من النظام العام ويجوز إثارته في أي مرحلة من مراحل الدعوى .2_ القضاء جهلة بوقائع الدعوى .3_ يجب أن يتضمن الحكم اسم المحكمة وأسماء القضاء وأسماء الخصوم وأعضائهم وصفاتهم وموطن كل منهم .النظر في الطعن :إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وسائر الأوراق .وبعد المداولة اتخذت القرار التالي :في القانون والمناقشة القانونية :بما أن الدعوى الأصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة تقوم على أساس المطالبة بإزالة شيوع مجموعة العقارات .وبما أن الهيئة المخاصمة بصفتها مرجعا للطعن بقرارات إزالة الشيوع استجابت لطلب المدعى عليها بالمخاصمة بالاستناد إلى تقرير الخبرة .وبما أن الأسباب التي أثارت مدعية المخاصمة في دفعها لا تصلح أصلا للمخاصمة لأنه على فرض وجود مثل هذه الأخطاء المدعى بها فإنها ليست بالأخطاء المهنية الجسيمة .فدعوة أصحاب الإشارات من الأمور التي استقر الاجتهاد على أنها أمر غير لازم وإن الجهة مدعية المخاصمة لا مصلحة لها في إثارة هذا السبب مع التنويه إلى أن الاجتهاد مستقر على أن دعوة أصحاب الإشارات ؟أمر غير لازم .وبما أن الاستناد إلى تقرير الخبرة والحكم وفق ما جاء بها من الأمور التي تعود إلى اطلاقات محكمة الموضوع وهي تملك صلاحية التقدير في ذلك .وبما أن السبب الثالث لا يصلح أن يكون سببا للمخاصمة .وبما أن المعايير والضوابط التي صدر فيها الاجتهاد للخطأ المهني الجسيم لا تخرج من كونه هو الخطأ الفاحش والجهل الذي لا يغتفر بالوقائع الثابتة بالدعوى وكذلك الإهمال وعدم الحيطة البالغة الخطورة كما أنه هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه خطأ القاضي في التقدير لأن استخلاص الوقائع وتفسير القانون عمل في غاية الدقة .وعلى هذا فإن أسباب المخاصمة لا تخرج عن نطاق المجادلة في قناعة المحكمة وما ارتاحت إليه من أدلة واستخلاص وبالتالي فإن الاستنتاج وتقدير الأدلة لا يشكلان سببا من أسباب مخاصمة القضاة التي ورد على سبيل الحصر .لذلك تقرر بالاتفاق : 1_ رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ .