الاجتهاد في تفسير النصوص القانونية واستخلاص النتائج منها يدخل في السلطة القضائية التقديرية، ولا يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم لمجرد احتمال الخطأ أو مخالفة رأي آخر. والاعتراض على الاختصاص القيمي ليس من النظام العام، فإذا لم يُطرح وفق الطريق القانوني المحدد سقط الحق فيه.
من حق الهيئة المخاصمة الاجتهاد وتفسير نصوص القانون للوصول إلى الحكم في النزاع المطروح أمامها ولا تسأل إذا اخطأت في هذا التفسير في استخلاص النتائج القانونية باعتبار أن هذا التفسير للقانون ينبع من اجتهاد خاص، والقول خلافا لذلك يؤدي إلى الجمود بالاجتهاد وإلى تعطيل نص الفقرة 2 من المادة الأولى من لقانون المدني وفق ما ذهب إليه الاجتهاد القضائي إن تفسير الهيئة المخاصمة للمادة 792 من القانون المدني لا ينطوي على الخطأ المهني الجسيم باعتباره ينبع من اجتهاد خاص في هذا الصددإن الاختصاص القيمي ليس من متعلقات النظام العام والمشرع وضع كيفية الاعتراض على الاختصاص وذلك في المادة 52 أصول وفي حال اهمال ذلك فإن الاعتراض ساقط لا يمكن القبول به. المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – المحكمة خالفت احكام المادة 792 من القانون المدني2 – المحكمة خالفت قواعد الاختصاص القيمي المتعلقة بالنظام العام . 3 – المحكمة التفتت عن وثائق منتجة في الدعوى .4 – المحكمة خالفت احكام المادة 16 اصولفي القانون والمناقشة القانونية :بما ان الجهة المدعية بالمخاصمة تستهدف ابطال القرار الصادر عن الهيئة المخاصمة لادعائه بشموله القرار بأسباب ترقى به الى مستوى الخطأ المهني الجسيموبما انه ثابت على ان الجهة المدعى عليها بالمخاصمة اقامت الدعوى امام محكمة الصلح بإزالة شيوع المتجر القائم على العقار رقم 395 منطقة باب البريد ومن الثابت على ان مدعي المخاصمة دفع الدعوى بايلولة هذا المتجر من المؤرث هبةوبما ان الهيئة المخاصمة وهي تنظر القضية كمرجع استئنافي انتهت الى تصديق القرار القاضي بإزالة شيوع المتجر لثبوت ما تدعيه لمؤرث الطرفين وعدم جدية الادلة المقدمة من قبل الطرف الآخر مدعي المخاصمة.وبما ان من حق الهيئة الاجتهاد وتفسير نصوص القانون للوصول الى الحكم في النزاع المطروح امامه ولا يسأل اذا خطأ في هذا التفسير في استخلاص النتائج القانونية باعتبار ان هذا التفسير للقانون ينبع من اجتهاد خاص والقول خلافا لذلك يؤدي الى الجمود بالاجتهاد والى تعطيل نص الفقرة 2 من المادة الاولى من القانون المدني وفق ما ذهب اليه الاجتهاد القضائي·وعلى هذا فان تفسير الهيئة المخاصمة للمادة 792 من القانون المدني لا ينطوي على الخطأ المهني الجسيم باعتباره ينبع من اجتهاد خاص في هذا الصدد وسيما وأنه ترجيح نص على آخر بقصد التوصيل لتطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة موضوع الدعوى لا يخرج صلاحية المحكمة التي اولاها اياها المشترع ولابد هنا من التنويه على تفسير القانون وان حصل مخالفا لرأي سائد فانه لا يعدو الاجتهاد الذي يكون فيه الخطأ مقبولا حتى بفرض وقوعه ولا يمكن بأية حال ان يعد خطأ مهنيا جسيماوبما ان الاختصاص القيمي ليس من متعلقات النظام العام والمشترع وضع كيفية الاعتراض على الاختصاص وذلك في المادة 53 اصول وفي حال اهمال ذلك فان الاعتراض ساقط لا يمكن القبول فيه.وبما ان استخلاص النتائج يدخل ضمن السلطة التقديرية للهيئة المخاصمة ولا يعتبر خطأ مهنيا جسيما حتى ولو كانت خاطئة في هذا التقدير باعتبار ان الامور التقديرية لا يتفق عليها اثنان ويبقى تقييمها امر تقديري غير قاطع ومن غير الجائز ترتب المسؤولية على القاضي في مثل هذه الحالات التقديرية والا احجم عن استعمال حقه فيها خشية وقوعه في الخطأ .واخيرا لابد من القول انه ليس كل خطأ يفتح الطريق لدعوى المخاصمة وان هذا الخطأ اذا كان يصلح لدفع او الطعن الا انه لا يصلح اساسا للمخاصمةوالقرار بحسب هذا المنظور القانوني . فان الدعوى فاقدة لسندها القانوني مما يتوجب رفضها شكلالذلك تقرر بالأكثرية .1 – رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ2 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف3 – مصادرة التأمين4 – تغريم المدعي الف ليرة سورية تصادر لمصلحة الخزينة . 5 – حفظ الاوراق .