لا يجوز التمسك في دعوى المخاصمة بما يتصل بصياغة اليمين الحاسمة أو المجادلة فيها بعد حسمها للنزاع، لأن الطريق القانوني لإثبات كذبها قائم خارج دعوى المخاصمة. كما أن استخلاص المحكمة للوقائع، ولو شابه الخطأ، لا يعدّ خطأً مهنياً جسيماً ما دام ضمن نطاق التقدير القضائي.
اليمين الحاسمة تحسم النزاع وليس من الجائز – ومهما كانت الأسباب – المجادلة في صيغة اليمين، فالمشرع أعطى الحق باتباع الطريق المناسبة لإثبات كذب اليمين، ولا يجوز التمسك بذلك في دعوى المخاصمة. المناقشة: أسباب المخاصمة :1_ المحكمة خالفت الشروط الشكلية للدعوى وخالفت أحكام المرسوم التشريعي رقم 46/1980 .2_ أغفلت المحكمة تكليف المؤجر إبراز عقد الإيجار رغم طلبه .3_أغفل الحكم واقعة تحصن عقد الإيجار الفعلي المبرم بين طالب المخاصمة ووالد المستأنف عليه بالتقادم .4_ عقد الإيجار مشمول بالحماية المطلقة .5_ أغفلت المحكمة واقعة تملك العقار رقم 3331 /5 أبو جرش مع المؤجر .6_ إن الالتفات عن المبادئ الأساسية في تفسير القوانين يتصف بالخطأ المهني الجسيم .في القانون والمناقشة القانونية :بما أن الدعوى تفرغت عنها دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإلزام مدعي المخاصمة بالإخلاء لعلة السكن .وبما أن مدعي المخاصمة قد احتكم إلى ذمة المؤجر طالب الإخلاء وطلب تحليفه اليمين الحاسمة حول الوقائع :_عدم الكيدية ._عدم تملك دار أخرى أو جزء منه ._عدم تفويض الأب بالتأجير .وبما أن المؤجر طالب بتعديل اليمين وقصرها على الكيدية وعدم التملك وأنه يرغب في السكنى وقد تم الحلف بالصيغة المعدلة .وبما أن المحكمة قد استخلصت من الأقوال على أن التأجير جرى في ظل ملكية المؤجر .وإذا كان الأمر كذلك فإن اليمين الحاسمة حسمت النزاع مما لم يعد من الجائز ومهما كانت الأسباب المجادلة في صيغة اليمين والشرع أعطى مدعى المخاصمة الطريقة المناسبة في إثبات كذب اليمين مما لم يعد من الجائز التمسك بذلك في الدعوى المخاصمة .وبما أن استخلاص المحكمة بملكية المؤجر حتى ولو كان خاطئا لا يرقى إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم .إن الدعوى فاقدة لشرائطها الشكلية مما يتوجب رفضها .1_رد الدعوى شكلا . 2_ تثبيت قرار رد وقف التنفيذ .