سلطة محكمة الموضوع تشمل تقدير ضرورة سماع الشهود والأخذ بتقرير الخبرة أو طرحه، وتحديد المسؤولية في المسائل التي تختلط فيها العناصر القانونية بالوقائع، ولا يُعدّ استعمال هذه السلطة خطأً مهنياً جسيماً ما لم ينطوِ على مخالفة بيّنة للقانون أو خروج فاحش عن حدود التقدير القضائي.
ان عدم سماع الشهود وإكتفاء المحكمة بالتحقيقات الجارية هو أمر يعود لمحكمة الموضوع ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما أنه من حق المحكمة عدم الاخذ بتقرير الخبرة وتقدير نسبة المسؤولية على ضوء التحقيقات الجارية وإن عملها هذا لا يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: النظر في الدعوى : حيث ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ ١٩٩٦٢١٥ وعلى كافة أوراق القضية . وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : في الشكل من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحسكم الصادر عن الغرفة الجزائية الجنحية في محكمة النقض رقم ٨٠٢٣/٥٢٤٥ تاريخ ۱۳ – ۱۰ – ۱۹۹۶ مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم ومن حيث تبين من صورة قرار محكمة الاستئناف الجزائية بحمص المبرز من قبل الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بمواجهتها أنه قد تم ذكر رقم القرار وأسماء الهيئة مصدرته وان ما أبرزته الجهة المدعية بالمخاصمة ليس الا صورة عن مسودة ذلك القرار مما يوجب رد السبب المتعلق بذلك ومن حيث ان محكمة الموضوع لم تعتمد في حكمها على الخبرة الجارية بموجب ضبط الكشف المؤرخ في ١٩٩٤١١٨ مما يوجب عدم مناقشة السبب المتعلق بالخبرة المذكورة . ومن حيث ان محكمة الموضوع قررت بجلسة ١٩٩٥٤٢٦ دعوة الشاهدين بناء على طلب وكيل الجهة المدعية بالمخاصمة والذي استمهل لاحضارهما وتقرر امهاله نهائيا الا انه طلب بجلسة ٢١ – ٦ – ١٩٩٥ دعوتهم عن طريق المحكمة واستجابت المحكمة لطلبه ولم يحضر الشهود ولم يتم تبليغهم مذكرات الدعوى حتى تاريخ ١٩٩٥٨٢٦ فقررت المحكمة رفع الاوراق للتدقيق ومن حيث ان عدم سماع الشهود واكتفاء المحكمة بالتحقيقات الجارية هو أمر ومن حيث ان محكمة الموضوع قد أخذت بتقرير الخبرة الفنية لجهة تقدير الاضرار اللاحقة بالسيارتين والتي هي من الامور الفنية التي لا تستطيع المحكمة مناقشتها وحددت بنفسها مسؤولية وقوع الحادث بالنسبة للطرفين وخلافا لتقرير الخبرة وهو أمر من صميم عملها طالما ان ذلك يتعلق بناحية قانونية يعود لها مما لا يشكل خطأ مهنيا جسيما . ومن حيث ان ما قرره القرار المخاصم، لجهة رفض الطعن الواقع على القرار المطعون فيه بتسبيب مفاده ان أسباب الطعن تدور حول أمور موضوعية تتعلق بمدى مسؤولية الحادث وقد ناقشتها المحكمة وهي من الأمور التي تستقل محكمة الموضوع بها ، لا يشكل خطأ مهنيا جسيما