لا يُفصل في دعوى تثبيت بيع أو في دعوى فسخ عقد البيع المتقابلة إلا بعد توجيه الإنذار القانوني الموجب، متى كان الإنذار شرطاً سابقاً لازماً لطلب التنفيذ أو الفسخ.
ان الانذار متوجب قانونا للفصل في دعوى تثبيت او دعوى فسخ عقد البيع المتقابلة. المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم اساس 7461 قرار 2452 تاريخ 24/9/1991 والقاضي برد دعوى المدعية سميحة وفسخ العقد المبرم بينها وبين زينب. الخ . النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة اوراق القضية و بعد المداولة اصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – استندت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الى ان الخصم في الطعن وجه انذارا الى مدعية المخاصمة بواسطة الكاتب بالعدل يدعوها فيها الاجراء الفراغ و تسديد القيمة رغم أنه لا جدوى من هذا الانذار بعد اقامة الدعوى .2 – قررت محكمة النقض وخلافا للوثائق الخطية والاجتهادات القضائية قررت سماع أقوال شهود الجهة المطعون ضدها لبيان السبب في عرقلة عملية الفراغ . 3 – البائعة هي التي أخلت بالتزامات العقد ومن حقها ان تطالب بتنفيذ العقد او بفسخه مع التعويض في الحالتين بمقتضى أحكام المادة 158 مدني.4 – ان ما اعتمدته المحكمة من اقوال الشهود رغم وجود الوثائق الخطية فقد اكدت هذه الأقوال عدم حصول أي اتفاق او النكول عن البيع وشهادة التعريف ليس لها قوة ثبوتية . في وقائع الدعوى :تقدمت زينب. بدعوى الى محكمة البداية المدنية بدمشق ضد مدعية المخاصمة تطلب فيها تثبيت بيع مدعية المخاصمة لها الشقة السكنية الواقعة في الطابق الاولى فني من البناء المشاد على العقار محضر رقم 447/1 منطقة حرستا البصل بموجب عقد خطي وتقدمت مدعية المخاصمة في تلك الدعوى بادعاء بالتقابل تطلب فيه فسخ البيع.وأصدرت محكمة البداية قراراها بالحكم للمدعية زينب وفق دعواها ورد دعوى مدعية المخاصمة المتقابل وصدقت محكمة الاستئناف هذا القرار ولدى الطعن أمام النقض بالقرار الاستئنافي نقضت محكمة النقض ذلك الحكم لبطلان تبليغ مدعية المخاصمة موعد المحاكمة الا أن محكمة الاستئناف بعد اتباعها النقض أصرت على قرارها في الموضوع بتصديق قرار محكمة اول درجة ولدى الطعن ثانية أمام النقض بهذا الحكم اصدرت الغرفة المدنية الثانية قرارها فكانت دعوى المخاصمة هذه .في مناقشة وجوه المخاصمة :من حيث أن دعوى المدعية تهدف الى الحكم بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض بداعي وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم مع التعويض .ومن حيث ان الانذار متوجب قانونا للفصل بدعوى تثبيت او دعوى الفسخ المتقابلة .ومن حيث ان القرار المشكو منه عالج موضوع نفاذ أثر الانذار على معالجة صحيحة مما يتوجب رد السبب الأول من المخاصمة .ومن حيث ان ما اثير من اسباب اخرى بالمخاصمة لا تغدو عن اعادة الأسباب الطعن وما اندرج فيها من حيثيات وهي لا ترقى إلى الخطأ المهني الجسيم وفق المعايير القانونية المستقرة لتحديد هذا الخطأ مما يستدعي رد تلك الاسباب .ومن حيث انه على ضوء ما سلف بيانه فان القرار المشكو منه جاء صحيحا خاليا من أي خطأ مهني جسيم مما يتعين رد دعوى المخاصمة شكلا .لذلك وبعد المداولة ووفقا لمطالبة النيابة العامة تقرر باتفاق : رد دعوى المخاصمة شكلا . تغريم مدعية المخاصمة الف ليرة سورية يحتسب منها مبلغ التأمين لصالح الخزينة تضمينها الرسوم والمصاريف والأتعاب حفظ الملف اصولا