• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير المحكمة لقيمة الإيصال ومدى صلاحيته للإثبات، واستبعاد شهادة من كان خصماً في النزاع، وإعمال قواعد الإثبات في العلاقة الإيجارية

تقدير المحكمة لقيمة الإيصال ومدى صلاحيته للإثبات، واستبعاد شهادة من كان خصماً في النزاع، وإعمال قواعد الإثبات في العلاقة الإيجارية، كلها مسائل تدخل في سلطتها ما دامت قد علّلت وناقشت الأدلة؛ أما إغفال دليل جوهري منتج دون بحثٍ فهو خطأ مهني جسيم. كما أن أثر قرار المخاصمة ينحصر في حدوده القانونية ولا يق...

نص الاجتهاد

إذا كان الإيصال يشكل وثيقة منتجة في الدعوى، واهملت المحكمة البحث فيه، يجعلها مرتكبة للخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم إن التحشية والتزوير في الإيصال هي من العيوب المادية المنصوص عنها في القانون م26 بينات لا يجوز أن يكون الشخص شاهدا وخصما في آن واحد، واستبعاد شهادته يتفق والقواعد ونص المادة 61 بينات تخضع العلاقة الايجارية بين طرفيها فيما تعلق بإثباتها بالبينة الشخصية للقواعد الأصولية فيما خص الاختصاص القيمي، كما تخضع للقواعد العامة للإثبات من حيث عدم جواز إثبات العقود التي تزيد قيمتها عن خمسمائة ليرة سورية بالشهادة، وخاصة إذا عارض الخصم في ذلك (م 54) بينات إن دعوى المخاصمة دعوى مبتدأة، ولا تعتبر طعنا عاديا بالقرار المطلوب إبطاله، وإذا صدر القرار عن غرفة المخاصمة بالإبطال، فإن أثر هذا القرار يبقى بالحدود الصادرة فيه، ولا يمنع المتخاصمين في حال تجديد الدعوى (الاستئنافية) من تبادل الدفوع وتقدير الأدلة، دون الأخذ بالقرار الصادر في غرفة المخاصمة، لأن الالتزام في اتباع القرار الناقض مصدره القانون فيما خص قواعد الطعن العادية، والمخاصمة ليست من ضمن هذه القواعد وعلى فرض أنه يلزم محكمة الموضوع فإنه لا يلزمها إلا من النواحي القانونية ولا تلزم الطرفين بالوقائع المناقشة: أسباب المخاصمة : 1_ المحكمة لم تأخذ بقرار غرفة المخاصمة . 2_ تناقض القرار المخاصم مع قرار قضائي آخر . في القانون والمناقشة القانونية : بما انه من الثابت على أن المرحوم. أقام دعواه أما محكمة الصلح المدنية بدمشق ضد. مدعيا على أن هذه الأخيرة مستأجرة للعقار الكائن في الطابق الأول الفني المشاد على العقار 2241 صالحيه جادة وإنها قد تركت المأجور وأجرته للغير بدون أذن خطي من المؤجر . وبما أن المدعية. قد دخلت في الدعوى مدعية على أنه سبق. قد أجرها المكتب موضوع الدعوى بالعقد المؤرخ 10/5 /1987 بحضور المحامي. وذلك بعد تنازل. وقبضه الأجور لعام 31/12 /1987 . وبما أن محكمة الصلح المدنية أصدرت قرارها 9704/106 تاريخ 26/3/1991 المتضمن الاستجابة لطلبات الجهة المدعية . وقد أيدت محكمة الاستئناف القرار الصادر عن محكمة الدرجة الأولى بموجب الحكم 426/256 تاريخ 26 /8 /1992 . إلا أن. راجعت غرفة المخاصمة حيث أصدرت القرار 543/134 تاريخ 10/11/1992 والمتضمن إبطال القرار الإستئنافي باعتبار أن المحكمة أهملت وثيقة هامة . وبما أن غرفة المخاصمة أشارت على أنه كان على الهيئة المخاصمة البحث في هذا الإيصال بكامله وهل هذا الإيصال يشكل دليلا على الإيجار أم لا وذلك بعد حذف التحشية خاصة وإن هذا الإيصال قد نظم بمعرفة الأستاذ. بالإضافة لإقرار. وهي مريضه في الفراش وإقرارها بالتأجير وعد مناقشتها سبب رفض سماع الشهود والرد على هذا الدفع مع وجود القرائن المذكورة . ولما كان الإيصال إما يشكل وثيقة منتجة في الدعوى وإهمال بحثه يجعل الهيئة المخاصمة مرتكبة للخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم . وبما أن ورثة المرحوم. جددوا الدعوى أما محكمة الاستئناف وقد استمعت إلى الشهود المشار إليهم . وبما أن مدعية المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة فيه . وبما أنه من الثابت من خلال القرار الذي إصدارته الهيئة المخاصمة وهو موضوع الدعوى بأنه تضمن النقاط التالية : أولا _ إتباع الهيئة المخاصمة لما جاء في قرار الإبطال . ثانيا _ بعد أن ثبت التزوير والتحشية في الإيصال فإن العبارات الباقية لا تسعف المتدخلة في إثبات أن هذا الإيصال يعود إليها خاصة وأنه جاء خاليا تماما من ذكر أسمها أو تحديد بدل المأجور أو موقعه فضلا عن كون المتدخلة مستأجرة لطابق آخر في ذات البناء الذي يقع فيه المأجور وكذلك من حرر الإيصال ( الأستاذ. المدعى عليه بالتزوير من المدعي في دعوى أخرى ) على ذلك يدعو للريبة والشك في عادية الإيصال للمأجور وإنما كان مقصودا به عقار آخر أغفل عمدا توضيحه من قبل محرر الإيصال ثم جرى تحميه بالعبارة الثابت تزويرها بالخبرة للدلالة على انطوائه للمدخلة . ثالثا _ من غير الجائز إثبات العلاقة الإيجارية بين المتدخل والجهة المدعية بالبينة الشخصية باعتبار أن المدعي عارض في الإثبات بجلسة 24/2 /1992 كما أن البدل المصرح به يتجاوز النصاب القانوني . رابعا _ إن القرار. هو حجة قاصرة عليها كما أنه لا يمكن اعتبارها شاهدة ولو جرى سماعها في دعوى أخرى طالما أنها طرف بالنزاع المطروح أما هذه المحكمة . وبما أن ما أشارت إليه الهيئة المخاصمة في قرارها موضوع المخاصمة ينسجم مع القواعد القانونية بالنسبة للإيصال والتحشية التي ثبت تزويرها فقد ثبت أنه إيصال مجرد عن ذكر المأجور وأن ما جاء به حول الشقة ثبت تزويره بالخبرة والمحكمة استخلصت النتائج القانونية بهذا الخصوص من الأدلة المبسوطة بين يديها . وبالإضافة إلى هذا فإنه لا بد من التذكير بقاعدة قانونية أتى على ذكرها نص المادة 26 بينات من حيث سلطة المحكمة في التقدير لما يترتب على التحشية من عيوب مادية وإسقاط قيمة هذه الورقة في الإثبات باعتبار أن التحشية والتزوير وهي من العيوب المادية وقد مارست المحكمة سلطتها التقديرية بعد الاستعانة بالخبرة والتي أثبتت تزوير الحاشية . أما بالنسبة لاستبعاد شهادة الشاهد الأستاذ. فكما يقول القرار أنه مدعى عليه في جرم التزوير للإيصال وأنه لا يجوز أن يكون خصما وشاهدا في وقت واحد وبالتالي فإن استبعاد شهادته يتفق مع القواعد القانونية وخاصة المادة / 61/بينات . أما بالنسبة للعلاقة الإيجارية وإثباتها بالبينة الشخصية فأنه من الثابت على أن العلاقة الإيجارية تخضع للقواعد الأصولية فيما خص الاختصاص القيمي كما أنها تخضع للقواعد العامة للإثبات من حيث عدم جواز إثبات العقود التي تزيد قيمتها عن خمسمائة ليرة سورية بالشهادة خاصة وإن الخصم قد عارض في ذلك . أما بالنسبة إلى. ومسألة سماع أقوالها كمشاهدة فمن الثابت على أنها طرف في القضية وأنها المستأجرة الأولى وبالتالي فإن إقرارها يسري بحق نفسها فقط ولا يولد مركزا للآخرين لأنها الخصم ولا يجوز للخصم أن يخلق الدليل لنفسه وبنفسه . وبما أن القرار وبحسبان هذه الرؤى القانونية بعيد عن مفهوم الخطأ المهني الجسيم فالهيئة المخاصمة استعملت صلاحيتها في التقدير وذلك بعد ثبوت التزوير بالتحشية المضافة والتي جعلت السند مفرغا من أي مضمون وعدم الأخذ بأقوال الشاهد الأستاذ. يتفق مع الغرم والغنم ومسألة عدم جواز إثبات العلاقة الإيجارية بالشهادة موافق للنصوص القانونية ، وإقرار. المستأجرة الأصلية لا يولد مركزا قانونيا وإذا كان القرار المخاصم والذي تستشهد به مدعية المخاصمة فإن هذا القرار لا يسعفها في شيء تأسيسا . مع أن دعوى المخاصمة الأولى دعوى مبتدأه وبالتالي لا تعتبر تلك الدعوى طعنا عاديا بالقرار الصادر وإذا صدر القرار بالإبطال فإن أثر هذا القرار يبقى بالحدود الصادرة فيه ولا يمنع المخاصمين في حال تجديد الدعوى الإستئنافية من تبادل الدفوع وتقدير الأدلة دون الأخذ بالقرار الصادر في غرفة المخاصمة لأن الالتزام في إتباع القرار الناقض مصدره القانون فيما خص قواعد الطعن العادية والمخاصمة ليست من ضمن هذه القواعد .وعلى سبيل الاستطراد لو افترضنا أن القرار الصادر يلزم محكمة الموضوع فأنه لا يلزمها إلا من النواحي القانونية ولا تلزم الطرفين بالوقائع . ولناحية ثالثة فإن القرار الصادر في غرفة المخاصمة لم تقطع الجدل في الأدلة المعروضة وإنما يذكر الهيئة المخاصمة بضرورة التعليل والرد على جميع الأسباب والدفوع . والهيئة المخاصمة أحسنت في الرد على جميع الأسباب وبما يتفق وحكم القانون والأصول . لذلك قررت بالاتفاق وخلافا لرأي النيابة العامة . 1_ رد الدعوى شكلا . 2_ رد طلب وقف التنفيذ .