• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز الرجوع عن الإقرار القضائي لخطأ في الواقع بالطعن بالحكم الصادر تبعاً له قبل اكتسابه الدرجة القطعية

حجية الحكم المبرم تمنع إعادة مناقشة ما فصل فيه، ولو كان الحكم مشوباً بالبطلان، ما دام قد اكتسب القطعية. والرجوع عن الإقرار القضائي لخطأ في الواقع لا يكون بدعوى لاحقة بعد القطعية، بل بالطعن في القرار الذي صدر استناداً إلى ذلك الإقرار قبل أن يصبح نهائياً.

نص الاجتهاد

إن القرار القضائي المبرم له حجيته حتى ولو كان باطلاً وفق القاعدة الحقوقية القائلة بأن الإبرام يغطي البطلانمن حق المقر الرجوع عن إقراره القضائي لخطأ في الواقع ويجب أن يتم ذلك عن طريق الطعن بالقرار الصادر تبعاً للإقرار لا بعد أن يكتسب الحكم الدرجة القطعية المناقشة: النظر في الدعوى :من حيث إن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدني الرابعة لدى محكمة النقض برقم 1370/1440 تاريخ 27/10/1996 وطلب التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم .ومن حيث إن وقائع القضية تتضمن أنه بتاريخ 13/8/1984 تقدمت الجمعية التعاونية السكنية لهيئة تخطيط الدولة بدعوى تتضمن أنها سخرت المدعى عليه محمد خير بشراء العقارات موضوع الدعوى ودفعت له ثمنها إلا أنه قام بتسجيل العقارات على اسمه بدلاً من اسم الجمعية وطلبت فسخ التسجيل العقارات من اسم المدعى عليه وتسجيلها باسم الجمعية وأثناء الدعوى تقدم الطرفان بمذكرة مشتركة بتاريخ 20/9/1984 تتضمن أن الطرفين قد اتفقا على حل الخلاف بينهما بأن يقر المدعى عليه بصحة الدعوى ولا يعارض في تسجيل العقارات باسم الجمعية وتقر الجمعية ببراءة ذمة المدعى عليه من أي حق وطلب بعد الإقرار بصحة الدعوى وعلى أن تتحمل الجهة المدعية الرسم والمصاريف لإقرار المدعى عليه بالدعوى ثم أصدرت محكمة البداية قرارها رقم 321 تاريخ 20/9/1984 المتضمن فسخ تسجيل العقارات من اسم المدعى عليه وتسجيلها باسم الجمعية ومنع معارضة المدعى عليه لها من التسجيل وأسقط الطرفان حقهما من الطعن ومن سائر التبليغات بما فيها الإخطار التنفيذي ونفذ القرار وتم تسجيل العقارات باسم الجمعية وبتاريخ 29/11/1990 تقدم المدعي محمد خير بدعوى بمواجهة الجمعية يطلب فيها إلغاء قرار الحكم البدائي رقم 321 تاريخ 20/9/1984 مع كافة الآثار الناجمة عنه وإعادة الحال لما كانت عليه وإلزام الجمعية بتسليم العقارات مع التعويض تأسيساً على أن عقد البيع قد تم خلافاً لأحكام القانون 3 لعام 1976 ولصدور الحكم المطلوب إلغاؤه بناءً على إقرار صوري من الطرفين بقصد التهرب من أحكام القانون رقم 3 لعام 1976 وقررت محكمة البداية رد الدعوى استناداً لحجية الحكم القطعي وصدق قرارها من محكمة الاستئناف إلا أن محكمة النقض قررت نقض الحكم بتسبيب مفاده أن الحكم القطعي لم يفصل في موضوع النزاع حتى يصار إلى القول بأنه لم يعد من الجائز البحث بالنزاع مجدداً مما يجيز إبطال الحكم بدعوى مبتدئة شأن إبطال عقد الصلح بحسبان أن الصورية كما تمون في العقود تكون من الأحكام كما يجوز للمقر بعد صدور الإقرار في مجلس القضاء أن يتمسك في بطلانه وبعد إعادة القضية إلى محكمة الاستئناف أصدرت قرارها رقم 73 تاريخ 30/5/1996 المتضمن فسخ تسجيل العقارات من اسم الجمعية وإعادتها لاسم المدعي وإعلان صورية الحكم البدائي القطعي رقم 321 تاريخ 20/9/1984 وإعلان بطلان عقد البيع ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار الاستئنافي فكانت دعوى المخاصمة لأسباب المذكورة آنفاً .ومن حيث إن الحكم البدائي رقم 321 تاريخ 20/9/1984 الذي قضى بفسخ تسجيل العقارات من اسم المدعى عليه وتسجيله باسم الجمعية لا يعتبر عقد مصالحة فالمذكرة المشتركة ليس فيها سوى إقرار من المدعى عليه بصحة دعوى الجمعية وتبرئة الجمعية لذمة المدعى عليه وقد صدر الحكم بناء على الإقرار المذكور وليس في المذكرة المشتركة أي تنازل من الطرفين عن أي جزء من حقه وهو الأمر الذي يجب توفره في عقد المصالحة كما أن الحكم المذكور لم يقض بتثبيت عقد المصالحة وإنما قضى بموضوع النزاع المتعلق بفسخ تسجيل العقارات وتحملت الجمعية الرسم والمصاريف وأسقط الطرفان حقهما من الطعن فيه وبذلك فقد أصبح مبرماً وله حجيته ولو كان باطلاً كما أنه وإن كان من حق المقر أن يرجع عن إقراره القضائي لخطأ في الواقع فإن ذلك يجب أن يتم عن طريق الطعن بالقرار الصادر تبعاً للإقرار لا بعد أن يكتسب الحكم الدرجة القطعية .ومن حيث إن القرار الناقض قد خالف أحكام المادة 90 بينات لجهة حجية الأمر المقضي به فهو ليس بواجب الاتباع عملاً باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 167/328 تاريخ 6/11/1994 . ولما كانت الهيئة المخاصمة قد خالفت نص القانون ونالت من حكم مبرم له حجيته مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم .