يجوز التدخل في الاستئناف بالنسبة للقرارات العادية والمستعجلة على السواء متى كان النص الإجرائي مطلقاً، غير أن حصول المتدخل على القرار الموافق لطلباته ينهِي تدخله ولا يتيح له الاستمرار في الخصومة ذاتها.
يجوز التدخل في المرحلة الاستئنافية سواء أكانت القرارات المستأنفة عادية أم مستعجلة لأن نص المادة 239 أصول جاء مطلقاً إذا لم يكن التدخل في القضية الأصلية وإنما لمواجهة القرار المستعجل والصادر أثناء السير في الدعوى، واستحصل المتدخل على قرار أيد طلباته فإن ذلك يعني إنهاء تدخله المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية :بما ان الدعوى الاصلية التي تولدت عنها دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإزالة شيوع العقار 5387 المنطقة العقارية الخامسة في حلبوبما انه من الثابت على انه بتاريخ 1/11/1992 تقدم المدعى ليه بالمخاصمة زاوين ممثلا بوكيله بدعواه امام محكمة الصلح الدنية في حلب ضد ديكران و أو هانيس ولدا انترانيك مدعيا على انه يملك مع المدعى عليهما على الشيوع تمام العقار الموصوف المحضر 5387 المنطقة الخامسة في حلب ونسبة 000/2400 الى المدعي 700/2400 من المدعى عليهما وقد سبق له ان قام دعوى ازالة شيوع للعقار ولدى الكشف عليه بمعرفة خبير تبين انه طابق الاقبية في حين ن الاقبية بالقيد العقاري مؤلفة من اربعة غرف وقبو مستودع كما ان الطابق الأول مؤلف من شقتين وكل شقة تحتوي على اربع غرف ومنافع حسب القيد العقاري فيما شوهد اثناء الكشف السابق ان احدى الغرف غلق بابها الاصلي وفتح لها باب على الشقة المقابلة بحيث اصبحت الشقة الاولى مؤلفة من ثلاث غرف والثانية من خمس غرف وبالتالي اعتبر الخبير ن الاوصاف الراهنة غير مطابقة للأوصاف المدونة في بيان القيد العقاري .تبنت محكمة الصلح وجهة نظر الخبير وقررت رد الدعوى باعتبارها سابقة لأوانها وقد ايدت محكمة الاستئناف هذا القرار.لذا فانه يتقدم بدعواه الان طالبا تسجيلها للأسباب التالية :أولا – القانون اعطى الحق لكل شريك على الشيوع بطلب ازالته ويبقى هذا الحق مادامت الملكية ما زالت مشاعةثانيا – ان رد الدعوى لكونها سابقة لأوانها لا يمنع من اقامة دعوى ثانية جديدة بعد استكمال اسباب الردثالثا – بالنسبة للغرفة التي فتح بابها على الشقة المقابلة فان هذا الباب اغلق وبالتالي فان اوصاف الشقق بقي على حاله كما هو مدون في السجل العقاري .كما انه في كل الاحوال فان اغلاق الباب واستعمال باب آخر لا يشكل تغييرا في اوصاف العقار لان هذا التغيير يكون عند بناء او هدم غرفة اما استعمال باب عوضا عن باب فهذا لا يبدل شيئا من اوصاف العقار المسجل في السجل العقاري.اما بالنسبة للأقبية فان من السهولة بمكان رفع القواطع وتبديلها في كل لحظة واثباتا لذلك فقد تقدم بدعوى مستقلة لوصف الحالة الراهنة للأقبية ومنع المدعى عليهم من التبديل وقد تم ذلك ان المدعى عليهم يقومون بتبديل القواطع زيادة او نقصانا انطلاقا من تقسيم الاقبية بقواطع من القرميد لا يشكل تبديلا في الاوصاف لان البناء يبقى على حاله لجهة المساحة اما التقطيع الداخلي فهو من اعمال الديكور وفي الدعوى هذه من قبيل الكيدية وعرقلة سير العدالة والقضاء العادل لان القانون صان الملكية.لذا يلتمس وضع الاشارة واجراء الكشف ما اذا كان بالإمكان ازالة شيوعه ام لا والمدعي يبدي استعداده في حال وجود اية مخالفة ازالتها واعادة العقار حسب اوصافه في السجل العقاري وخلال ساعتين بعد اجازته·بتاريخ 22/6/1993 قررت محكمة الصلح بتكليف ديكران بناء الجدران لقواطع الغرف المؤونة الموجودة في القبو وفق الاوصاف الواردة في السجل العقاري والمخططات الرسمية ومنحها مدة اسبوعين لإعادته الى حال الامتناع اجازة المدعي بذلكايدت محكمة الاستئناف هذا القرار بموجب الحكم 83/993 وتم تنفيذ القرار من قبل الهيئة الجهة المدعيةو بتاريخ 19/10/1994 قررت محكمة الصلح ( وكما تقول سهوا ) تكليف الجهة المدعية اعادة الغرفة المفصولة من الشقة الواقعة على يمين درج العقار الى ما كانت عليه قبل فصلها وتكليف الجهة المدعى عليها بفصل المخزنين ) اشارت المحكمة انها لم تلحظ تقرير الخبرة المؤرخ في 29/12/1993 والذي علموا من خلاله ان العقار موضوع الدعوى اصبح مطابقا لبيان القيد العقاري وجاهزا لإزالة شيوعه ) وبقي نسخ هذا القرار من قبل محكمة الاستئناف واثناء المرحلة الاستئنافية تدخل مدعي المخاصمة انترانيك في الدعوى امام محكمة الاستئنافاصدرت محكمة الصلح المدنية في حلب القرار 2840 تاريخ 29/3/1995 والمتضمن ازالة شيوع العقار وفقا لتقرير الخبرة .استؤنف هذا القرار من قبل انترانيك وسائر الاطراف اصدرت محكمة الاستئناف القرار والمتضمن :رد استئناف انترانيك شكلا .قبول استئناف الباقين شكلا ورفضه موضوعا .وبما ان الجهة مدعية المخاصمة تنعي على الهيئة اصدارها هذا القرار مشوبا بالخطأ المهني الجسيم وفق الاحوال الواردة بالمادة 486 اصول وللأسباب الواردة في الطلبات المقدمةوبما انه من الثابت على ان العقار مملوك على الشيوع وبحصص متفاوتة بين الاشخاص الثلاثة زاوين وديكران و اوهانيسومن الثابت على ان دعوى ازالة شيوع اقيمت سابقا ووضعت اشارات على صحيفة العقار بموجب العقد ومن الثابت على ان الدعوى الاولى رفضت لكونها سابقة لأوانها ولأنها بحاجة الى تصحيح الاوصافوبما ان هذا الحكم بالصورة المعروضة لا يحوز قوة الشيء المحكوم فيه ايضا بطبيعة الحال لأنه غير قاطع في عدم أحقية المدعي لما ادلى به وهذا الحكم لم يفصل في نزاع ولم ينهي فهو ليس حكما بمعنى الكلمة وليس حكما صحيحا ( رسالة الاثبات للأستاذ احمد نشأت ) .اما فيما خص واقعة التدخل فمن الثابت على ان محكمة الدرجة الاولى اصدرت بتاريخ 19/10/1994 قرارا إعداديا يتضمن تكليف ديكران واوهانس بفصل المخزنين في الطابق الارضي بقاطع مبني كما جاء في المخططوقد استؤنف هذا القرار .وبما ان انترايك تدخل في هذه القضية امام محكمة الاستئناف طالبا الحكم لنفسه بفسخ الحكم الصلحي المستأنف وعدم سريان الحكم الصلحي بحق الموكل وعدم مساسه بحقوقه المكتسبة وفق الحالة الراهنة وبما ان القرار الاستئنافي استجاب لهذا الطلبوبما ان التدخل أمر جائز في المرحلة الاستئنافية والنص في المادة 239 اصول جاء مطلقا وبالتالي فان جميع القرارات سواء العادية او المستعجلة يمكن التدخل فيهاالا انه يلاحظ ان الاستئناف لم يكن للمتدخل في القضية الاصلية وانما لمواجهته القرار المستعجل والصادر اثناء سير الدعوى وبالتالي فان استحصاله على القرار الذي ايد طلباته يعني انتهاء تدخله اذ كان من المفترض فيه وقد استجابت المحكمة لطلبه انه يتقدم بطلب جديد الى محكمة الدرجة الاولى للحكم له بمطالبه في العلاقة الايجارية وهو لم يفعلواذا كانت المحكمة اخطأت في التعليل لجهة انعدام قرار محكمة الاستئناف بصدد التدخل رغم عدم توافر شرائط الانعدام الا ان القرار كان من حيث النتيجة سليما وصحيحاالا ان هذا التعرض لا يبنى عليه شيء ولا يولد مركزا قانونيا للخصم تجاه المتدخل طالما ان تدخله رفض شكلا والبحث في التواطؤ من قبيل الفضول يجب ان تكون المحكمة في منأى عنه .ومن حق المتدخل اقامة دعوى ايجارية أمام القضاء المختص لبت خصومة ان كان لها مقتضى والخطأ المرتكب في هذه الناحية يعتبر من الاخطاء البسيطة التي لا ترقى الى درجة الخطأ المهني الجسيم لأنه من حق المتدخل المداعاة بحقوقه الايجارية امام القضاء المختص ووفق احكام المادة 63 اصولاما الناحية الاخيرة والمتعلقة بتطبيق المادة 783 مدني فلا مجال للبحث في طلبها طالما ان المتدخل قد رفض تدخله شكلا في قضية ازالة الشيوع مما لم يعد من المقبول البحث في مدى تطبيق هذه المادة·وبما ان القرار في مجمله لم يكن خاطئا واذا كانت بعض الاخطاء في التعليل وبعض الاسباب الا انها من الاخطاء البسيطة ولا تؤثر على النتيجة القانونية السليمة التي وصلت اليها الهيئة المخاصمة.لذا كان القرار بعيدا عن المثالب المثارة من قبيل الجهة المخاصمةلذلك تقرر بالاتفاق :1 – رفض الدعوى موضوعا .2 – انهاء آثار وقف التنفيذ3 – تغريم كل طرف من الاطراف المدعية الف ليرة سورية لمصلحة الخزينة4 – مصادرة التأمين 5 – حفظ الاوراق