وسائل الإثبات التي يترك القانون تقديرها لقاضي الموضوع، كالقرائن القضائية والاستجواب واليمين، لا تُعدّ لازمةً للمحكمة، ولها أن ترفضها أو لا تبني قضاءها عليها متى لم تستخلص منها ما يطمئن إليه وجدانها، دون أن يكون عليها عبء تلقين الخصوم أو استكمال أدلتهم.
استقر الاجتهاد على أن توجيه اليمين الحاسمة على سبيل التحفظ لا يعتد به إن تقدير الأخذ بالقرائن القضائية أمر متروك لقاضي الموضوع ولا معقب عليه إذا هو لم يستخلص القرائن أو يقتنع بها وإن كان قانون البينات في المادة 57 منه قد أجاز الإثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية إذا طعن في العقد بأنه ممنوع بالقانون أو مخالف للنظام العام أو الآداب العامة فإنه لم يحمل المحكمة عبء حث الخصوم أو تكليفهم بإثبات دعواهم وتقديم أدلتهم عليها أو تقديم مزيد من الأدلة لأن ذلك منوط بالخصوم أنفسهم المشرع ترك حق الاستجواب للمحكمة وهي غير ملزمة بإجابة الطلب بالاستجواب كلما طلب إليها ذلك، ذلك أن الاستجواب من وسائل الإثبات التي يعود أمر تقديرها للمحكمة