• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى المخاصمة لا تقوم إلا على خطأ مهني جسيم يرقى إلى الإهمال الفاحش ولا تعد طريقاً عادياً للطعن في الأحكام

لا تقوم مسؤولية القاضي في دعوى المخاصمة إلا عند ثبوت خطأ مهني جسيم يتمثل في إهمال فاحش لا يقع فيه من يبذل عناية الرجل العادي، أما الاجتهاد في تفسير القانون أو الأخذ بأحد الآراء القضائية فلا يُعد بذاته خطأً مهنياً جسيماً. ودعوى المخاصمة دعوى مبتدأة خاصة تُوجَّه إلى القاضي لا إلى الخصم، وليست طريق طعن...

نص الاجتهاد

من المقرر فقها واجتهادا ان دعوى المخاصمة انما هي دعوي تقوم على مسؤولية القاضي التقصيرية ، بحيث أن مسؤوليته تتحقق في حال عدم القيام بعمله على الوجه الأكمل ، وليس في كل عمل يقوم به بغية سير الدعوى المعروضة عليه واصدار القرار النهائي الفاصل فيها ، فتتحقق هذه المسؤولية في حال اهمال عمله بحيث لو انه بذل عناية الرجل العادي لما وقع في الخطأ الذي يرتب المسؤولية التي تنبثق عنها دعوى المخاصمة أي أن خطأه في عمله ينبغي أن يرقى الى مرتبة الخطأ الجسيم الذي تقوم عليه دعوى المخاصمة والخطأ الجسيم هو الخطأ الفاحش والفاضح الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا، وليس كل خطأ هو خطأ مهني جسم انما هو الخطأ الفاحش الذي يبني بحد ذاته على أن القاضي لم يهتم بعمله اهتماما عاديا على مدعي المخاصمة أن يبرز كافة الوثائق المتعلقة بدعواه كاملة مصدقة من المرجع المختص ليصار الى استقرائها لاستبيان ما إذا كانت المحكمة وقعت في الخطأ المهني الجسيم ان اجتهاد القاضي في القانون وتأويله وتفسيره هو من صميم عمله وما يصدر عنه من اجتهاد وتأويل وتفسير لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ، ما لم يكن الغرض من هذا التفسير والتأويل استبعاد وتطبيق القانون ان اخذ القاضي باجتهاد دون آخر ليس فيه أي خطأ مهني جسيم ان دعوى المخاصمة ليست طريق طعن في الأحكام وانما هي دعوى ذات طبيعة خاصة وهي دعوى مبتدأة توجه ضد القاضي أصلا وليس ضد الخصم وتقوم على مسؤولية القاضي التقصيرية اذا ما توفرت فيها الحالات المنصوص عنها في المادة 486 من الأصول . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم اساس 2031 قرار1563 تاريخ 30/12/1995 المتضمن من حيث النتيجة رد دعوى مدعي المخاصمة .النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلا بتاريخ 6/56/1996 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : الوقائع :أقام المدعي تيودور. الدعوى الجزائية على شقيقه خليل بجرم احتيال واساءة امانة بالعقارات 2722 – 2723 – 2779 منطقة عقارية رابعة بحمص ووضع اشارة حجز على صحائفها بالعقد 506 تاريخ 10/3/1985 وطلب فسخ التسجيل واعادة تسجيل العقارات باسمه وانتهت الدعوى الجزائية بداية واستئنافا ونقضا باعتبار الخلاف مدنيا.بتاريخ 15/1/1977 تدخل عيسى ۰۰۰ بهذه الدعوى مدعيا شراءه أربع مخازن وسطح من العقارات وانه سبق له وأن ادعى امام محكمة البداية المدنية بحمص بالدعوى 445 لعام 1985 ووضع اشارة الدعوى على صحائف العقارات بالعقد 2073/2 لعام 1985وانه اصبح مالكا بمفعول اشارة الاسبق تاريخا .قضت محكمة البداية بقرارها 175/327 تاريخ 15/11/1990 للمدعي تيودور بطلباته وردت طلب المتدخل وحكمت للمدعي بتعويض مائة الف ليرة سورية .استأنف المدعى عليه خليل والمتدخل عيسى هذا القرار فقضت محكمة الاستئناف بحكمها 117/357 تاريخ 25/3/1992 برد الاستئنافين موضوعا وقبول الاستئناف التبعي من تيودور وعدلت الفقرة من الحكم بالتسجيل على اسم المدعي تيودور بما عليها . نتيجة طعن كل من خليل وعيسى اصدرت محكمة النقض قرارها رقم 2775/8569 تاريخ 7/10/1992 بنقض الحكم الاستئنافي بتأسيس انه كان على المحكمة أن تكلف الطرفين لإثبات المدة التي انقضت على البناء ثم تعهد إلى تصفية النزاع بين أطراف الدعوى .جددت الدعوى بمواجهة ورثة خليل ۰۰۰ والمتدخل عيسى فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها 561/1304 تاريخ 27/10/1993 بما يتفق مع قرارها الأول.طعن عيسى ۰۰۰ بالقرار الاستئنافي وسجل طعنه برقم 618 لعام 1993 وطعن ورثة خليل ۰۰۰ وسجل طعنهم برقم 517 لعام 1993 أصدرت محكمة النقض القرار رقم ۰1385/5930 برفض طعن ورثة خليل. تقدم المتدخل عيسى ۰۰ بدعوى مخاصمة قضاة امام الهيئة العامة المحكمة النقض فصلت بالقرار 148 تاريخ 10/10/1994 برد دعوى المخاصمة شكلا .تقدم المتدخل عيسى. امام محكمة النقض الغرفة الثانية طلب فيها انعدام قرار النقض رقم 1385 وطلب الفصل بطعنة المسجل برقم 618 تاريخ 13/12/1993.أصدرت الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض قرارها المشكو منه 2031/1563 تاريخ 30/12/1995 المتضمن :رد دعوى الانعدام شكلا وموضوعا وقبول الطعن المقدم من الطاعن عيسى موضوعا وقبول استئنافه شكلا وموضوعا وفسخ القرار الاستئنافي والحكم برد دعوى المدعي تيودور وترقين اشارة الدعوى لمصلحته بالعقد 86 لعام 1987 واشارة الدعوى بالعقد 117/1995.تقدم تيودور الى الهيئة العامة بمحكمة النقض بدعوى المخاصمة هذه ناسبا الخطأ المهني الجسيم للغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض من الاسباب التالية :1 – حكم المخاصمة ملزم للمحكمة الادنى ويحول دون تجديد الادعاء بمضمونه مرة اخرى .2 – القرار المشكو منه صدر عن محكمة استنفدت ولايتها ولم تعد لها ولاية باصداره .3 – القرار المشكو منه أغفل قوة القضية المقضية لقرار النقض السابق . 4 – لا يجوز في درجات التقاضي العادية صدور اكثر من قرار نهائي بموضوع النزاع . 5 – لا تملك المحكمة تغيير سبب الدعوى وتلتزم بقصر بحثها عليه . 6 – القرار المشكو منه جاء مشوبا بالعيب والخطأ الجسيم لجهة ما فصلالنظر في الدعوى :حيث أن المشرع لم يشأ أن يترك القاضي عرضة للمسؤولية في كل تصرف يصدر عنه أثناء تأدية عمله القاضي واذا كان الامر خلاف ذلك فان من شأن مسؤولية القاضي عدم تعطيل سير العدالة واقامة الحق وتقرير مسؤوليته في كل عمل يقوم به يدعو بالقاضي الى الاحجام في ممارسة عمله .ومن المقرر فقها واجتهادا أن دعوى المخاصمة انما هي دعوى تقوم على مسؤولية القاضي التقصيرية بحيث أن مسؤوليته تتحقق في حال عدم القيام بعمله على الوجه الأكمل وليس في كل عمل يقوم به بغية سير الدعوى المعروضة عليه واصدار القرار النهائي الفاصل فيها .وعليه فان مسؤوليته التقصيرية انما تتحقق في حال عدم القيام بالعمل على الوجه الأكمل أي ان في حال اهمال عمله بحيث لو انه بذل عناية الرجل العادي لما وقع في الخطأ الذي يرتب المسؤولية التي تنبثق عنهما دعوى المخاصمة اي ان خطأه في عمله ينبغي أن يرقى إلى مرتبة الخطأ الجسيم الذي تقوم عليه دعوى المخاصمة .والخطأ الجسيم هو الخطأ الفاحش والفاضح الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا وليس كل خطأ هو خطأ مهني جسيم انما هو الخطأ الفاحش الذي يبني بحد ذاته على أن القاضي لم يهتم بعمله اهتماماعاديا وعلى هذا المادة 486 من الأصول دعوى المخاصمة المرتكزة على الخطأ المهني الجسيم والذي عرفه الفقه والاجتهاد وفق ما سبق توضيحه .وان مناقشة الدعوى القائمة تقوم على هذه المبادئ .وحيث أن قرار النقض المخاصم انما قام على رد دعوى الانعدام والفصل في طعن آخر لم يسبق أن فصل به .وحيث أن محكمة النقض اذ ردت دعوى الانعدام المرفوعة من المدعى عليه بالمخاصمة عيسى. ومن ثم اخذت بطعن الذي لم يسبق آن بت فيه قضاؤها في دعوى الانعدام قد صادف محله القانوني ورأت أن حكم النقض السابق رقم 1385 الذي فصل بطعنه طالب المخاصمة ليس مجد وما فان ما قام عليه قضاؤها في دعوى الانعدام قد صادف محله القانوني ويتفق مع الاجتهاد والقانون في حالة انعدام الأحكام .وحيث ان في حال ذهول المحكمة عن الفصل في احد الطعنين المسجلين امامها يرتب العودة إلى الفصل في الطعن الذي لم تفصل فيه سابقا .وواضح ان كلا من الطاعنين تيودور ۰۰۰ وعيسى ۰۰۰ سجل طعنه على حده .واذا كان ذلك فان من حق محكمة النقض الفصل في الطعن الذي لم تفصل فيه. وتجاه ذلك فان محكمة النقض فصلت في طعن عيسى ۰۰ المدعى عليه بالمخاصمة وانتهت الى قرارها المخاصم وان كان هذا القرار قد جاء مخالفا لقرار النقض الأول برقم 1385 في النتيجة فان ذلك لا يشكل سببا لمخاصمة القرار وازالة التناقض بين القرارين المبرمين المتناقضين وعلى مدعي المخاصمة سلوك الطريق القانوني لإزالة هذا التناقض والمتمثلة في طلب اعادة المحاكمة .وحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة انما تنعي على القرار المخاصم مخالفته لقرار الهيئة العامة رقم 276/148 تاريخ 10/10/1994 الذي رد دعوى المخاصمة بمواجهة قرار النقض رقم 1385 فانه من الواضح أن قرار غرفة المخاصمة بمواجهة قرار النقض رقم 1385 فانه من الواضح أن قرار غرفة المخاصمة المبرز في هذه الملف ليس كاملا .وحيث أن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة تمسكت بهذه الناحية .وحيث انه وفق المادة 491 من الأصول فان على مدعي المخاصمة أن يبرز كافة الوثائق المتعلقة بدعواه كاملة مصدقة من المرجع المختص ليصار الى استقراءها لاستبيان ما إذا كانت المحكمة وقعت في خطأ مهني جسيم.وكانت الصورة المبرزة في هذا الملف وثيقة رقم 16 مصدقة من محكمة النقض الدائرة المخاصمة هي صورة متناقضة في اصلها بدليل أن الجهة المدعية بالمخاصمة أبرزت فيما بعد أثناء التقاضي صورة كاملة عن قرار المخاصمة 276/147 مؤلفة من ثلاث صفحات مما يعني ان قرار المخاصمة الذي ابرز امام الغرفة المخاصمة بمحكمة النقض لم يكن كاملا فلا يحق للجهة المدعية بالمخاصمة أن تأخذ على الحكم المخاصم انه خالف قرار المخاصمة السابق وخالف حجيته طالما أنه لم يبرز امامها كاملا فهي لم تطلع على حيثياته التي قام عليها بصرف النظر عن الجهة التي أبرزته امامها ولا يمكن نسبة خطأ مهني جسيم إلى محكمة لم تبرز اليها وثيقة كاملة .ومن نحو آخر .فان الهيئة المخاصمة أذ عللت أن قرار المخاصمة لا يمنع من اقامة دعوى الانعدام او البحث في الطعن الثاني الذي لم تبحث فيه فان ذلك ناحية اجتهادية منها وبحسبان أنه من صميم عمل القاضي الاجتهاد في القانون وتأويله وتفسيره فان ما يصدر عنه من اجتهاد و تأويل وتفسير لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ما لم يكن الغرض من هذا التفسير والتأويل استبعاد تطبيق القانون والاخذ باجتهاد دون آخر ليس فيه اي خطأ مهني جسيم.وحيث أن دعوى المخاصمة ليست طريق طعن في الأحكام وانما هي دعوى ذات طبيعة خاصة وهي دعوى مبتدئه توجه ضد القاضي اصلا وليس ضد الخصم وتقوم على مسؤولية القاضي التقصيرية اذا ما توفرت فيها الحالات المنصوص عنها في المادة 486 من الأصول المدنية .وحيث انه تجاه ذلك فان الدعوي اضحت مرفوضة .لذا حكمت المحكمة بالاجماع :رد الدعوى موضوعا . الغاء قرار وقف التنفيذ . تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية يحسم منها التأمين حفظ الأوراق