توزيع الأعمال بين الغرف إجراء إداري لا يوزّع الاختصاص القضائي، ومخالفته لا تؤدي بذاتها إلى انعدام الحكم. كما أن الخطأ المادي في اسم أحد القضاة لا يعيب تشكيل الهيئة ما دام التشكيل الفعلي صحيحاً وثابتاً.
إن قرار توزيع الأعمال ليس لتوزيع الاختصاص، وهو توزيع إداري، وإن النظر في دعوى مدنية من قبل إحدى الغرف المدنية خلافا لقرار توزيع الأعمال ليس من شأنه أن يلحق الانعدام في القرار الصادر عن تلك الغرفة إن ذكر أحد أعضاء الهيئة الحاكمة بصورة خاطئة هو من قبيل الأخطاء المدنية، وليس خللا في تشكيل الهيئة يرقى إلى الانعدام. المناقشة: في الشكل :من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الاولى في محكمة النقض برقم 431/81 تاريخ 21/11/1995 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيمومن حيث ان وقائع القضية تتلخص في ان الغرفة المدنية الاولى لدى محكمة النقض قد أصدرت قرارا برقم 2274 تاريخ 26/8/1993 في القضية رقم أساس 7646 لعام 1993 يتضمن نقض القرار الاستئنافي رقم 2702/221 تاريخ 16/3/1993 فتقدم المدعي بالمخاصمة بدعواه امام الغرفة المدنية الاولى طالبا تقرير انعدام القرار الصادر عن الغرفة المذكورة وقررت الهيئة المخاصمة رد دعواه بموجب قرارها رقم 431/81 تاريخ 21/11/1995 فكانت دعوى المخاصمة هذه .ومن حيث انه لجهة السبب المتعلق بعدم اختصاص الغرفة الاولى للنظر بموضوع الدعوى فان القرار المخاصم قد ذكر في حيثياته بأن موضوع الدعوى يستدعي البحث في موضوع عقد الشراكة اولا وبمحاسبة الوكيل بعد ذلك عما قبضه من مبالغ لحساب موكلته وبذلك فالدعوى تكون من اعمال الغرفة الاولى بمحكمة النقض تبعا لقرار توزيع الاعمال رقم 16 تاريخ 13/5/1993 ومن جهة ثانية فأن قرار توزيع الاعمال ليس لتوزيع الاختصاص وهو توزيع اداري وان النظر في دعوى مدنية من قبل احدى الغرف المدنية خلافا لقرار توزيع الاعمال ليس من شأنه ان يلحق الانعدام في القرار الصادر عن تلك الغرفة .ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة لا يشكل خطأ مهنيا جسيما لأنه لا يعدو الاجتهاد القضائيومن حيث انه لجهة السبب المتعلق بذكر اسم المستشار بين اعضاء الهيئة الحاكمة مع انه ليس من عداد الهيئة بموجب قرار توزيع الاعمال فان الهيئة المخاصمة قد ذكرت في قرارها بأن المستشار ۰۰۰۰ هو الذي وقع مسودة القرار وانه قد طبع اسمه خطأ في مقدمة القرار عند إيراد اسماء الهيئة الحاكمة وان ذلك من الاخطاء المادية وليس خللا في تشكيل الهيئة الحاكمة يرقى الى الانعدامومن حيث تبين من قرار توزيع الاعمال ان المستشار علي هو من عداد الهيئة الحاكمة ولم يثبت المدعي بالمخاصمة ان هناك مستشار آخر اسمه احمد وان التوقيع على مسودة القرار هو توقيعه وليس توقيع علي مما يوفر سلامة ما اتجه اليه القرار المخاصم من ان ذكر اسم المستشار بصورة خاطئة من قبيل الاخطاء الماديةومن حيث ان الخلاف بين الطرفين المتنازعين يتمثل في أمرين أولهماان العقد العقاري رقم 333 لعام 1974 المتضمن المؤرثة. رقم 289 الى المدعو هو عقد صوري وغايته الشراكة على بناء العقار المذكور وان المدعي بالمخاصمة قد مثل بموكلته في عقد الشراكة المدعى به وحصل على حصتها من تلك الشراكة ويطالب الورثة بمحاسبة المدعي بالمخاصمة عما حصل عليه لحساب موكلتهومن حيث ان المدعي بالمخاصمة وان كان غير خصم في الادعاء بصورية البيع العقاري وان الخصومة منحصرة بين ورثة البائعة والمشتري الا انه يعتبر خصما في الدعوى حال ثبوت صورية ذلك البيع وانه قد تم من اجل الشراكة بين البائعة والمشتري وان المدعي بالمخاصمة كان وكيلا عن موكلته في عقد الشراكةومن حيث ان الدعوى قد تمثل فيها كل من المشتري والمدعي بالمخاصمة مما يوفر صحة الخصومة في الدعوىومن حيث ان القرار المخاصم لا تتوفر فيه احدى الحالات المنصوص عنها في المادة 486 من قانون اصول المحاكمات المدنيةلذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة1. رد الدعوى شكلا2. تغريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية على ان يحسم منها مبلغ التأمين المدفوع 3. تضمينه الرسم والنفقات