يُعدّ العقد عقد عمل لا عقد مقاولة إذا كان الشخص يباشر العمل بنفسه لحساب رب عمل واحد على وجه الاستمرار، ولو كان يشتغل في بيته وعلى آلة يملكها أو يستأجرها، ما لم يكن الانقطاع عن العمل إلا انقطاعاً عادياً مقبولاً في المهنة.
لايكفي لاعتبار العامل مقاولا ان يشتغل في بيته على آلة خاصة به او جارية بايجاره فإذا ثبت اشتغاله باستمرار لحساب رب عمل واحد بصورة لايتخللها الانقطاع الا اذا كان هذا الانقطاع عاديا في المهنة يكون العقد عقد عمل المناقشة: الحكم صادر وجاهيا عن محكمة صلح حلب بتاريخ ١٩٥٧/٥/٢٠ تحت رقم ۲۷۸ برد دعوى المدعية المميزة بطلب الحكم لها على المدعى عليه المميز عليه بمبلغ ٣٦٣٧,٥ ل . س موضوع الدعوى وذلك الرد لعجز المدعية عن اثبات دعواها بانها عاملة وبالاستناد الى البيئة الشخصية والوثائق المبرزة ووقائع الدعوى . في الموضوع : لما كان وكيل المميزة يطلب النقض لما خلاصته : 1. ان المميزة مرتبطة مع المميز عليه بعلاقة عقد عمل 2. ان العلاقة بينهما مستمرة . 3. ان شغلها منحصر به . 4. انها تعمل تحت سلطته وادارته 5. اعتمدت المحكمة على شهادات النفي ونبذت شهادات الادعاء وابتكرت وقائع لا وجود لها وكان وكيل المميز عليه يطلب بلائحته رد التمييز في مجمل هذه الأسباب : لما كانت المادة ٨١ من قانون العمل عرفت عقد العمل بانه اتفاق بين رب عمل وعامل يشتغل العامل بموجبه تحت سلطة رب العمل وادارته ولو كان بعيدا عن نظارته لقاء اجرة محددة حسب مدة العمل او مقدار الانتاج وكان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على انه لا يكفي لاعتبار العامل مقاولا ان يشتغل في بيته على آلة خاصة به أو جارية بإيجاره وانما اذا اثبت اشتغاله بنفسه واستمرار العلاقة بينه وبين رب العمل دون سواه بصورة لا يتخللها الا الانقطاع العادي المقبول في المهنة فيعتبر العقد عقد عمل . ومن حيث ان وكيل المدعية ادعى امام القاضي ان المدعية اشتغلت بنفسها لمصلحة المدعى عليه وان العلاقة استمرت بينهما وانها كانت تتقبل العمل من رب عملها كلما ارسله اليها وان عملها انحصر به وحده وانها كانت تحت سلطته وادارته وقدم بينة على ذلك وحيث أنه يظهر من حيثيات الحكم المطعون فيه ان القاضي رجح بينة المميز عليه المعاكسة وأخذ بها مهملا بينة المميزة لأنه ورد فيها ان المدعية كانت تعمل في بيتها ان ذلك لا يكفي حسبما تقدم لتوصيف العلاقة القائمة بين الطرفين المتخاصمين بعلاقة مقاولة وان من واجب القاضي تحليل بينة المدعية ويبين ما أخذه منها ويحلل بعدئذ البينة المعاكسة ويبين ما يجده فيها ما يدحض وينفي ما جاء في بينة المدعية ويستعمل حقه في ترجيح احدى البينتين على الأخرى ويعلل لترجيحه هذا وفاقا لأحكام المادة ٦٢ من قانون البينات والفقرة ۱۳۲ من مذكرته الايضاحية ولما كان هذا القاضي لم يتبع النهج القانوني فان حكمه اصبح مستحق النقض لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز .