الضبط الجمركي يُعدّ حجةً بما ورد فيه من مشاهدات حتى يثبت تزويره، ويجب الادعاء بتزويره في أول جلسة، وإلا امتنع على الخصوم منازعة مضمونه بوسائل الإثبات الأخرى. كما أن قرار منع المحاكمة في التحقيق الاقتصادي لا يحوز حجيةً تحول دون نظر الدعوى الجمركية متى اختلفت عناصر المخالفة.
يتوجب الادعاء بتزوير الضبط الجمركي في أول جلسة المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة للطاعنين هي الاستيراد تهريبا للبضاعة، وقد انتهى القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص إلى مساءلة الطاعنين الذين لم يقتنعوا بالقرار فطعنوا به طالبين نقضه للأسباب المبينة بلائحتي الطعنين.وحيث أنه تبين من العودة إلى الضبط المنظم انه سند من شرائطه القانونية وان منظميه قد ذكروا فيه انهم قد صادروا البضاعة من السيارة.وحيث أن ما يثبته منظمو الضبط من مشاهدات يعتبر ثابتاً حتى يثبت تزويره وأنه يتوجب الادعاء بتزوير الضبط في أول جلسة عملاً بأحكام المادة (193) جمارك.وحيث ان المدعى عليهم لم يطعنوا بتزوير الضبط وفق الأصول القانونية فإن ما جاء بالضبط لجهة مصادرة البضاعة في السيارة يعتبر ثابت كما انه لا يجوز في هذه الحالة سماع الشهود ولإثبات عدم وجود البضاعة في السيارة أثناء المصادرة طالما انه لم يطعن بتزوير الضبط المشار إليه ويكون سماع الشهود لإثبات عدم وجود البضاعة في السيارة مخالفاً للقانون وبالتالي يتعين طرح أقوال هؤلاء الشهود وعدم الأخذ بها.وحيث ان الاجتهاد قد استقر على عدم حجية قرار منع المحاكمة الصادر عن قاضي التحقيق الاقتصادي ولو صدق من محكمة الأمن الاقتصادي في القضايا الجمركية، لاختلاف عناصر المخالفة الجمركية عن عناصر المخالفة الجزائية، إضافة إلى أن ما جاء بقرار منع المحاكمة لا ينال من الضبط المنظم الذي لم يطعن بتزويره.وحيث ان أسباب الطعن لا تنال والحالة هذه من القرار المطعون فيه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعنين موضوعا.