• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز الطعن بعدم اختصاص المحكمة المذهبية أو الروحية ولو أثير بعد صدور الحكم القطعي

الدفع أو الطعن بعدم اختصاص المحكمة المذهبية أو الروحية لرؤية الدعوى جائز قانوناً في أي مرحلة، بما في ذلك بعد صدور حكم قطعي، متى كان القرار يتضمن تقرير المحكمة لاختصاصها أو ينبني على بحث ولايتها القضائية؛ ولا يصح رد الطعن شكلاً لمجرد وصف القرار بأنه تدبير مستعجل إذا كان جوهره يتصل بالاختصاص.

نص الاجتهاد

ان الطعن بعدم اختصاص محكمة مذهبية أو روحية لرؤية الدعوى هو أمر جائز بموجب أحكام المادة 46 من قانون السلطة القضائية وسواء تم الإدعاء بعدم الاختصاص أثناء الدعوى أو بعد صدور الحكمإذا حكمت المحكمة على الزوج بدفع نفقة شهرية مستعجلة إلى زوجته بدءاً من تاريخ الإدعاء وحتى البت في موضوع الدعوى بحكم مكتسب الدرجة القطعية وكانت الهيئة المخاصمة رفضت طعن الزوج شكلاً، بداعي أن القرار المطعون فيه ليس حكماً متعلقاً بعدم الاختصاص لكي يقبل الطعن مباشرة أمام محكمة النقض وإنما هو قرار مؤقت معجل وهو تدبير مستعجل لا يقبل الطعن مباشرة أمام محكمة النقض وكانت المحكمة البدائية الروحية أعلنت في قرارها المطعون فيه أنها مختصة للنظر في النزاع فطعن الزوج المحكوم عليه فيه، فليكون الطعن "والحال ما ذكر" حول الاختصاص مقبولاً من حيثُ الشكل وقرار الهيئة المخاصمة الذي لم يلحظ أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد قررت اختصاصها للنظر في الدعوى مستوجب الإبطال لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – إن الطعن المقدم من الهيئة المخاصمة قد انصب على عدم اختصاص المحكمة البدائية الروحية للسريان الكاثوليك للنظر بالدعوى باعتبار أن عقد الزواج قد تم لدى مطرانية الروم الكاثوليك في عمان التي تنتمي إليها الزوجة مما يجعل القرار الصادر بفرض النفقة صادراً عن محكمة غير مختصة وهو يقبل الطعن عملاً بالمادة 46 من قانون السلطة القضائية بصرف النظر عما إذا كان القرار مؤقتاً أو تدبيراً مستعجلاً.2 – إن مقطع الطعن المقدم إلى الهيئة المخاصمة ومحوره الأساسي يدور حول ما إذا كانت الجهة التي أصدرته ذات صلاحية في إصداره أم لا وهي هل صاحبة اختصاص أم لا وقد قررت المحكمة الروحية للسريان الكاثوليك اختصاصها للنظر بالنزاع.3 – إن الهيئة المخاصمة قد خالفت نص المادة 46 من قانون السلطة القضائية وقضت برد الطعن شكلاً مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم.النظر في الدعوى:من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض برقم 495/494 تاريخ 22/9/1996 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن واقعة النزاع تتلخص في أن المحكمة البدائية الروحية للسريان الكاثوليك قد أصدرت قراراً برقم /1/ تاريخ 29/5/1996 يتضمن إلزام الزوج المدعى عليه بدفع نفقة شهرية مستعجلة إلى زوجته المدعية قدرها خمسة عشر ألف ليرة سورية بداءاً من تاريخ الادعاء وحتى البت في موضوع الدعوى بحكم مكتسب الدرجة القطعية فطعن الزوج بالحكم طالباً نقضه تأسيساً على أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه غير مختصة للنظر بالنزاع القائم بين الزوجين إلا أن الهيئة المخاصمة رفضت الطعن شكلاً فكانت دعوى المخاصمة للأسباب المذكورة آنفاً.ومن حيث أن الطعن بعدم اختصاص محكمة مذهبية أو روحية لرؤية الدعوى هو أمر جائز بموجب أحكام المادة 46 من قانون السلطة القضائية وسواء تم الادعاء بعدم الاختصاص أثناء الدعوى أو بعد صدور الحكم ولو قطعياً.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد رفضت الطعن شكلاً بتسبيب مفاده أن القرار المطعون فيه ليس حكماً متعلقاً بعدم الاختصاص لكي يقبل الطعن مباشرة أمام محكمة النقض وإنما هو قرار مؤقت معجل يتعلق بالنفقة لحين البت بالدعوى وهو تدبير مستعجل لا يقبل الطعن مباشرة أمام محكمة النقض وفق أحكام المادة 220 أصول محاكمات مدنية.ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد أعلن في حيثياته أن المحكمة البدائية الروحية للسريان الكاثوليك هي المختصة للنظر بالنزاع وتوصل من خلال تقرير ذلك الاختصاص مقبولاً من حيث الشكل ومن المتوجب بحث موضوعه وإنزال حكم القانون على ضوء الوثائق المقدمة من الطرفين وتقرير ما إذا كانت المحكمة المطعون بقرارها مختصة أم لا.ولما كانت الهيئة المخاصمة لم تلحظ أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد قررت اختصاصها للنظر بالدعوى وفق ما هو وارد في حيثيات قرارها مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة:1 – إبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الأولى برقم 495/494 تاريخ 22/9/1996 والاكتفاء بهذا الإبطال لقاء التعويض. 2 – إعادة التأمين لمسلفه.