إذا وافق الحكم المطعون فيه اجتهاداً صادراً عن محكمة النقض، انتفى عنه وصف الخطأ المهني الجسيم، ولا يقدح في ذلك أن يكون الاجتهاد وحيداً أو أن يكون ثمة اجتهادات أخرى مخالفة. والشيك بطبيعته سند وفاء واجب الأداء لدى الاطلاع، لا أداة ائتمان، وكل بيان يخالف ذلك يُعدّ كأن لم يكن.
الشيك أداة وفاة لا أداة ائتمان ان يكون له مقابل وفاء بتاريخ اصداره وهو واجب الوفاء لدى الاطلاع عليه وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن لم يكن اتفاق الحكم محل المخاصمة مع اجتهاد لمحكمة النقض ينفي عنه الخطأ المهني الجسيم ولو كان هذا الاجتهاد وحيدا او متعارض مع اجتهادات اخرى المناقشة: من حيث تبين من الأوراق أن المدعي بالمخاصمة مالك عقار قد حرر للمدعي محمود نجار أربعة شيكات مؤرخة في 1/6/1997 و 10/2/1997 و 5/4/1997 بمبلغ ستة ملاين وستمائة ألف ليرة سورية وتم عرضهم على المصرف المسحوب عليه بتاريخ 3/12/1996 فتبين عدم وجود رصيد يغطي قيمة الشيكات فتقدم المدير بشكواه طالبا مجازاة المدعى عليه مالك عقار ثلاثة أشهر وألزمته بدفع مبلغ مائتي ليرة سورية على سبيل التعويض مع إلزامه بدفع قيمة الشيكات الأربعة وصدق القرار استئنافا ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار الاستئنافي فكانت دعوى المخاصمة هذه. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد أوردت من حيثيات قرارها بأن الشيك أداة وفاء لا أداة ائتمان ويجب أن يكون له مقابل وفاء بتاريخ إصداره وهو واجب الوفاء لدى الإطلاع عليه وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن لم يكن واستندت في ذلك إلى عدة اجتهادات صادرة عن الغرفة الجزائية بمحكمة النقض. ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن اتفاق الحكم محل المخاصمة مع اجتهاد لمحكمة النقض ينفي عنه الخطأ المهني الجسيم ولو كان هذا الاجتهاد وحيداً أو متعارضاً مع اجتهادات أخرى. نقض قرار 1085 تاريخ 28/6/1984 وقرار 1587 تاريخ 176/10/1986 منشوران من مسؤولية القاضي المدنية – و73. ولما كانت الدعوى بالاستناد لما ذكر مستوجبة الرد شكلا. لذلك تقرر بالأكثرية وفقا لمطالبة النيابة العامة: 1ـ رد الدعوى شكلا