كل التزام ناشئ عن مخالفة الإنتاج الزراعي يُوصَف صراحةً في القانون بأنه تعويض مدني أو مصادرة ذات طبيعة مدنية لا يسري عليه العفو العام إلا بنصّ خاص، ويجب عند عدم مصادرة المادة المهربة الحكم بقيمتها.
ان الغرامات الناتجة عن مخالفات الإنتاج الزراعي لها صفة التعويض المدني وهي غير مشمولة بالعفو العام الصادر القانون رقم 3 المؤرخ في 1958/3/12 . المناقشة: مطالعة النيابة العامة لدى محكمة التمييز المؤرخة في ١٩٥٨/٥/١٥ رقم ۱۳۹۳ من حيث ان محكمة الاستئناف بعد ان اتبعت النقض السابق ذكرت في قرارها المميز ان مصادرة المواد المهربة من رسوم الانتاج الزراعي تشملها أحكام قانون العفو العام رقم ٣. ومن حيث ان المادة التاسعة والعشرين بعد المائة من قانون العقوبات قد اعتبرت المصادرة من جملة الالتزامات المدنية التي جاءت على ذكرها وعددتها حصرا ؟ ومن حيث ان المادة ۲۹ من القانون رقم ۱۰۸ الصادر في ٩٤٤/١٢/٢١ قد نصت على ان الحاصلات المصادرة تباع وتحصل الغرامات المنصوص عليها في القانون المنوه عنه وفقا لقانون جباية الأموال العامة ومن حيث ان هذا يؤيد صفة التعويض المدني في المصادرة الناجمة عن مخالفات الانتاج الزراعي ومن حيث ان المادة ١٢ مين قانون الانتاج الزراعي رقم ٣٨٤ قد نصت أيضا صراحة على ان للغرامات والمصادرة صفة التعويض المدني ومن حيث ان المصادرة في مخالفات الانتاج الزراعي لم تذكر في جملة ما استثناه قانون العفو العام كمخالفات الحراج والتبغ . ومن حيث انه في حالة عدم مصادرة المادة المهربة موضوع الدعوى يجب الحكم بقيمتها ومن حيث ان قرار محكمة الاستئناف بتشميل المصادرة بأحكام قانون العفو العام رقم ٣ مع وجود الصفة المدنية كما سلف وطلب للمدعي الشخصي وهي الخزينة في غير محله القانوني . ومن حيث أن القاضي الاستئنافي السيد محمد. قد اشترك في اصدار القرار المميز مع سبق وجوده قاضيا للتحقيق في الدعوى مما يغاير أحكام المادة ٥٦ من اصول المحاكمات الجزائية ومن حيث ان القرار المميز أضحى والحالة ما ذكر مختلا وحريا بالنقض عملا بالمادة ٣٤٣ من الأصول الجزائية . لذلك اجمع الرأي وفقا لبلاغ النيابة العامة على نقض الحكم المميز موضوعا