• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز أن تكون دعوى الانعدام مثاراً للنيل من القاضي وسبباً للمس بسمعته لأن المشرع والقانون عندما أوكل إلى القاضي الفصل في المنازعات

دعوى الانعدام لا تنصرف إلى الطعن في القضاة أو التشهير بهم، ولا تقوم إلا على عيوب جسيمة محددة تمسّ وجود الحكم ذاته أو ولايته أو انعقاد الخصومة؛ أما المخالفات الإجرائية أو القانونية الأخرى فليست من أسباب الانعدام.

نص الاجتهاد

لا يجوز أن تكون دعوى الانعدام مثاراً للنيل من القاضي وسبباً للمس بسمعته لأن المشرع والقانون عندما أوكل إلى القاضي الفصل في المنازعات بين الناس أحاطه بضمان و استقلالية في عمله حتى يستطيع حسم المنازعات دون احتساب لأحد ليجعل القاضي بمنأى عن التعرض له في عمله وهو إقامة الحق بين الناس و إلا أعتبر شيطان أخرس ساكت عن الحق المناقشة: النظر في الدعوى: حيث أن الدعوى تهدف إلى انعدام قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر في الدعوى أساس 299 قرار رقم 245 تاريخ 23/12/1996 الذي أبطل قرار الغرفة الأولى بمحكمة النقض رقم 69/311 تاريخ 8/6/1996 نتيجة مخاصمته أمام الهيئة العامة. وحيث أنه من استقراء دعوى الانعدام نجد أنه غالى في أسباب الانعدام وحمل على قضاة الهيئة العامة لمحكمة النقض مصدري القرار المطلوب انعدامه بما يتنافى مع أصول الدفاع ودأب المحاماة وسلوكياتها. وحيث أنه لا يجوز أن تكون دعوى الانعدام مثاراً للنيل من القاضي وسبباً للمس بسمعته لأن المشرع والقانون عندما أوكل إلى القاضي الفصل في المنازعات بين الناس أحاطه بضمان واستقلالية في عمله حتى يستطيع حسم المنازعات دون احتساب لأحد ليجعل القاضي بمنأى عن التعرض له في عمله وهو إقامة الحق بين الناس وإلا اعتبر شيطان أخرس ساكتاً عن الحق. فمن هو الشيطان الأخرس والذي تحدث عنه الوكيل طالب الانعدام أهو القاضي الذي يعيد الحق لنصابه أم المحامي الذي يحاول إهدار حقوق الناس بتمسكه بأسباب لا آية لها ولا سلطان. وعلى كل فإن الهيئة العامة إذ تجمع في سردها لأسباب الانعدام ما أثير حول النيل من القضاة تأدبا منها لأن القضاء ليس ساحة ومجالا للمهارات ونترك للمحامي مراجعة نفسه هو وشيطانه المتكلم. وهي تقرر شطب العبارات النابية حرصا منها على أدب المحاماة والدفاع وكرامة المحاماة بصورة عامة بحيث لا يجوز لأحد أن يمسها بأقوال تصدر عن محام مساس للقضاة لأن المس بالقضاء مس بالمحاماة. أما لجهة ما يثيره مدعي الانعدام بواسطة وكيله فإن الانعدام في القرارات القضائية حالات لا يمكن التجاوز عنها تتمثل في صدور الحكم من غير قاض أو عن محكمة غير ذات ولاية أو في خصومة لم تنعقد صحيحا.أما وان يتمسك طالب الانعدام فإن تشكيل الهيئة العامة لم تراعى فيه تسلسل أقدميات نواب الرئيس بحسب قرار محكمة النقض متفرقة فإن هذا ليس من أسباب الانعدام ذلك أن هذا القرار أشار في بنده الخامس أنه يستبعد من نواب الرئيس قد يتعذر عليه قانونا رؤية الدعوى أو عند غيابه. ولعل البعض كان غائبا عند صدور القرار مع الإشارة إلى أن البعض منهم قد توفى كنائب الرئيس المرحوم نزيه الحموي. وطالما أن الجميع الذين اشتركوا بالقرار من قضاة النقض بأنه ليس هناك أي شائبة فيه تنحدر به إلى درجة الانعدام المحددة بحالات لا يجوز تجاوزها. وإذا كان طالب الانعدام ذكر أن البعض من نواب الرئيس قالوا بأنهم وقعوا على قرار دون قراءة الملف فإننا نأبى ان يصدر قول كهذا عن قضاة مارسوا العمل القضائي ما ينوف عن ربع قرن وما هذا القول إلا افتراء عليهم من طالب الانعدام. ومن حيث أن ما أثير من أسباب أخرى بمخالفة مواد قانون الأصول كما يدعي طالب الانعدام فإن هذه ليس من حالات انعدام الأحكام. إنها قد تكون من أسباب الطعن ولكن ليست من أسباب الافتراء. وكل مناقشة قانونية أخرى أتى بها طالب الانعدام لا تتعلق بأي سبب من أسباب الانعدام. وحيث أن الدعوى باتت حرية بالرد. لذا تقرر بالإجماع: 1ـ رد الدعوى شكلا.