إقامة الدعوى على من يجهل المدعي وفاته تُعدّ من الحالات التي تبرّر تصحيح الخصومة بإدخال الورثة ومتابعة السير في الدعوى، ولا تُبطل الإجراءات أو تُعدّ منعدمة ما دام الجهل بالوفاة ثابتاً ولم يثبت العلم بها.
إن إقامة الدعوى على شخص يظهر أنه ميت يعتبر نوعا من القوة القاهرة التي تعطي الحق للمحكمة ولأي من الطرفين إدخال جميع الورثة والسير في الدعوى بمواجهتهم دون أن تطالها حالة الانعدام لأنه طالما أن المدعي لا يعلم بواقعة الوفاة وطالما أن الوفاة ثابتة قبل إقامة الدعوى وطالما أنه لا يوجد أي دليل على واقعة العلم بالوفاة فإن تصحيح الخصومة ومخاصمة الورثة في محله القانوني ولا تنال منه حالات الانعدام التي أشار إليها العلامة أحمد أبو الوفا في كتابه "نظرية الأحكام" لأنه لا يجوز مساءلة الإنسان على واقعة لم يعلم بها ولا يجوز إعدام هذا التصرف طالما أن الجهل والغموض يحيطانها عند إقامة الدعوى ، وبالتالي فإن تصحيح الخصومة والسير بإجراءات المحاكمة بمواجهة الورثة من الإجراءات السليمة وهذه الحالة تختلف عن حالة صدور القرار على إنسان أقيمت الدعوى عليه وهو ميت باعتبار أن الخصومة في هذه الحالة لم تنعقد أصلا