الخطأ المهني الجسيم الموجب للمخاصمة لا يتحقق من مجرد اقتناع المحكمة بالدليل أو ترجيحها شهادةً على أخرى، ولا من صدور أحكام مغايرة في قضايا مشابهة، بل يشترط أن يكون الخطأ فاحشاً واضحاً على نحو لا يقع فيه القاضي المعتاد العناية.
اذا ثبت للمحكمة بشهادات الشهود الذين استمعت اليهم أن حيازة المدعى عليه للعقار لم تكن عارضة وأن التصرف كان للنفس لا للغير ولا بالوكالة فان اسباب كسب الملكية على ضوء شهادات الشهود تصبح ثابتة وان التصرف بعنصرية – المادي والمعنوي – متوافر في القضية الخطأ المهني القديم الذي عنته المادة 486 أصول الذي يصلح سببا للمخاصمة هو الغطا الفاحش الذي لا يقع فيه القاضي الذي يهتم بأعماله اهتماما عاديا ان صدور قرارات مخالفة عن محاكم أخرى لا يرقى بالقضية الى الخطأ طالما أن لكل دعوى ظروفها واسبابها المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة الاستئناف المدنية الخامسة بحلب رقم اساس 951 قرار108 تاريخ 21/9/1995 المتضمن من حيث النتيجة تصديق القرار المستأنف ۰۰۰ الخ. النظر في الدعوى:أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 9/12/1996 وعلى كافة اوراق القضية. وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي: أسباب المخاصمة : 1 – المانع الأدبي يوقف التقادم والمحكمة خالفت ذلك. 2 – تصرف احد الورثة يعتبر من قبيل الحيازة الوصية ومن قبيل تصرف الوكيل عن بقية الورثة ولا تنقلب هذه الحيازة الى حيازة صحيحة مهما طال الزمن.3 – خالف القرار عدة قرارات صادرة عن غرف أخرى بمواضيع مماثلة.في القانون والمناقشة القانونية:بما انه من الثابت على ان مدعية المخاصمة اعترضت على الملكية المفترضة للمدعى عليه بالمخاصمة شيخ محمد. بالعقارين 26 و51 منطقة شيخ عبد الرحمن رقم 129 التابعة لمنطقة عفرين تأسيسا على انهما عائدان بالأصل للمؤرث مراد.وبما أن الهيئة المخاصمة صدقت القرار العقاري والمتضمن رد اعتراض مدعية المخاصمة.وبما ان مدعية المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب.وبما أن الهيئة المخاصمة وبعد أن استمعت الى شهادات الشهود خلصت على أن حيازة الجهة المدعى عليها لم تكن عارضة وان التصرف كان للنفس لا للغير ولا بالوكالة وبالتالي فان اسباب كسب الملكية بالتقادم على ضوء شهادات الشهود اصبحت ثابته وان التصرف بعنصريه المادي والمعنوي متوفر في هذه القضية.وبما أن ما ذهبت اليه المحكمة في واقعة لا أثر للخطأ المهني الجسيم فيه ذلك أن الخطأ الجسيم الذي عنته المادة 486 اصول الذي يصلح سببا للمخاصمة قد عرفه الفقهاء والاجتهاد بأنه الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه القاضي الذي يهتم بأعماله اهتماما عاديا فاذا كانت الهيئة المخاصمة قد استعرضت الأدلة المبسوطة في الدعوى واستمعت الى الشهود واعلنت عن قناعتها بعدم قيام أي اساس للاعتراض فلا يصح بأية حال القول بان المحكمة قد اخطأت خطا بسيطا ولا خطأ جسيما حتى تسمع بشأنه دعوى المخاصمة ما دام الأمر يتعلق بتقدير الدليل و بقناعة المحكمة التي تنأى عن أي نقد ما دامت قد تشكلت لديها على ماله اصله في اوراق الملف الذي بين يديها.وبما ان صدور قرارات عن محاكم اخرى لا يرقى ايضا بالقضية الى الخطأ طالما أن لكل دعوى ظروفها واسبابها.واذا كان الأمر كذلك فان دعوى المخاصمة والاسباب المستمدة فيها لا أثر لها في الواقع ولا سند لها في القانون مما يستتبع رفضها .لذلك تقرر بالاتفاق ووفق رأي النيابة العامة : رفض الدعوى شكلا. تغريم الجهة المدعية الف ليرة سورية.مصادرة التأمينتضمين المدعي الرسوم والمصاريفرد طلب وقف التنفيذ.حفظ الأوراق