• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

امتناع المحكمة عن استكمال سماع شهود الخصم على الوجه المقرر قانوناً يعد خطأً مهنياً جسيماً

إذا منحت المحكمة أحد الخصوم كامل حقه في الإثبات بالبينة الشخصية ثم امتنعت عن إكمال نصاب شهود الخصم الآخر دون مسوغ قانوني، فإن ذلك يُشكّل خطأً مهنياً جسيماً لخرقه المساواة والإخلال بحق الدفاع. كما أن إغفال المحكمة إجراء المضاهاة عند التمسك بإقرارٍ كتابي منسوبٍ للغير يُعدّ خطأً مهنيّاً جسيماً متى كان...

نص الاجتهاد

إن امتناع المحكمة من إكمال النصاب للبينة الشخصية في واقعه يمثل خطأ مهنياً جسيماً تأسيساً على أن المشرع أعطى لكل طرف الحق في إثبات المدعين بالبينة الشخصية وبالتالي سماع اثنين من شهود المدعي ثم سماع خمسة من شهود الجهة المدعى عليها وامتناع المحكمة من سماع بقية شهود الجهة المدعية في واقعة يمثل امتناعاً عن طريق نص قانوني وامتناعاً عن تحقيق المساواة والعدالة بين الخصوم وتفضيل واحد منهم على الآخر مما يجيز القانون ذلك. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 19/1/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ عدم سماح محكمة الاستئناف للجهة الموكلة لتقديم دفوعها ليس له ما يبرره وإنه طلب سماع الشهود ينعى لنفي النفي وإنما إكمال لنصاب الشهادة.2ـ استدعاء الدعوى التي قدمها الموكل والتي يقر فيها مورث الجهة المستأنفة بأنه مستأجر ويرغب ربط تاريخ الطرفان في إنهاء العلاقة فهي تؤكد حقوق الموكل.3ـ تفسير محكمة الاستئناف رفع الأجور من قبل الموكل أنها بالنيابة عن المستأجر الأصلي دون أن يطلب أحد تفسير ذلك فيه خطأ.4ـ التكليف المالي من 1987 باسم الموكل وإننا على استعداد لإثبات ذلك.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن الدعوى الأصلية أقيمت من طالب المخاصمة ليثبت العلاقة الايجارية بينه وبين مورث الجهة المدعى عليها بالمخاصمة.بما أن الهيئة المخاصمة انتهت إلى قبول الاستئناف وفسخ القرار ورد دعوى مدعي المخاصمة لعدم الثبوت.بما أن مدعي المخاصمة ينعى على القرار بالخطأ الجسيم.بما أن المشرع أجاز سلوك طريق مخاصمة القضاة إذا توافرت إحدى الحالات المنصوص عنها بالمادة /486/ أصول.بما أن الخطأ المهني الجسيم هو أحد هذه الحالات.بما أن الفقه والاجتهاد قد عرفا هذا الخطأ بأنه الخطأ الفاحش إذ عدم الاهتمام بالقضية اهتمام الرجل العادي من إثبات المهنة بحيث لو اهتم بعمله الاهتمام العادي لما وقع في هذا الخطأ.بما أن امتناع المحكمة من إكمال النصاب للبينة الشخصية في واقعه يمثل خطأ مهنياً جسيماً تأسيساً على أن المشرع أعطى لكل طرف الحق في إثبات المدعين بالبينة الشخصية وبالتالي سماع اثنين من شهود المدعي ثم سماع خمسة من شهود الجهة المدعى عليها وامتناع المحكمة من سماع بقية شهود الجهة المدعية في واقعة يمثل امتناعاً عن طريق نص قانوني وامتناعاً عن تحقيق المساواة والعدالة بين الخصوم وتفضيل واحد منهم على الآخر مما يجيز القانون ذلك.بالإضافة إلى هذا فإن الاستدعاء المقدم من قبل المورث يعتبر بمثابة إقرار قضائي في حال ثبوت صدوره منه وطالما أن مدعي المخاصمة أبدى استعداده لإجراء التطبيق /المضاهاة/ فإنه كان على المحكمة أن تقف من هذا الأمر الموقف القانوني الواضح وأن تأمر بإجراء المضاهاة والتطبيق وهي لم تفعل رغم طلب ذلك.وبالإضافة إلى هذا فإن الإبطال الصادر عن المورث والمؤرخ في 19/8/1995 يدل على وجود علاقة بين المورث ومدعي المخاصمة وقد ورد الإيصال بالتصفية بالصفة الشخصية وليس إضافة أو وكالة من الآخرين والمحكمة عندما أثارت أن هذا الإيصال بالوكالة عن الغير فهي أخطأت خطأ مهنيا جسيما حينما أتت بهذه الفكرة دون إثبات أو دليل ومخالف لصراحة هذا الإيصال.بما أن هذه الأخطاء في واقعها من الأخطاء المهنية الجسيمة لمن ترتكبها لو اهتمت الهيئة الاهتمام العادي بالصيغة ودرستها الدراسة الوافية التي يفترض بأي مخاصمة أن يقوم بها وبالتالي يتوجب إبطال القرار.بما أن الاستغراب الذي أثاره وكيل الجهة المدعى عليها مردود عليه لأن الأخطاء الجسيمة ثابتة وإذا كان ثمة خطأ في الاسم فإن هذا الخطأ يعتبر ماديا بحتا.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى موضوعا.2ـ إبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية السادسة حلب أساس 352 قرار 437 تاريخ 10/10/1996.