المخاصمة القضائية لا تقوم إلا على خطأ مهني جسيم بالغ الخطورة يرقى إلى أقصى درجات الإهمال أو إلى خطأ فاحش في تطبيق المبادئ القانونية الأساسية أو جهل لا يُغتفر بوقائع ثابتة في الملف، ولا تمتد إلى الأخطاء العادية أو منازعة المحكمة في تقدير الأدلة واستخلاص النتائج القانونية.
لا يجوز مخاصمة القاضي الا للخطأ الذي ينطوي على اقصی ما يمكن تصوره من الاهمال في أداء الواجب ، فهو في سلم الخطأ أعلى درجاته، وهو الخطأ الفاحش ، ومثله الخطأ الفاضح بالمبادئ القانونية الاساسية في القانون أو الجهل الذي لا يغتفر بالوقائع الثابتة في ملف الدعوى ، ويخرج بهذا التفسير عن دائرة الخطأ المهني الجسيم الأخطاء البسيطة التي تصلح للطعن بالاحكام ولا تصلح أن تكون سببا من اسباب المخاصمة المناقشة: القرار موضوع المخاصمة : صادر عن محكمة الاستئناف المدنية بحلب برقم اساس 159 قرار 899 تاريخ 22/9/1996 المتضمن من حيث النتيجة قبول الاستئناف موضوعا وفسخ القرار المستأنف جزئيا وتسجيل 1200/2400 سهم من العقار محضر 447 منطقة عقارية الجانودية (21/3 باسم زكية بنت مصطفی ۰۰۰). الخ . النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمنة من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 30/11/1996. وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – محكمة الاستئناف خرجت عن كل النقاط التي سبق للقاضي العقاري آن ناقشها واستندت إلى استئناف الجهة المستأنفة .2 – وثيقة حصر الارث لا تعني تعداد أموال التركة المنقولة وغير المنقولة .3 – لم تناقش المحكمة تذرع المستأنفة تملكا للحصة من حيث اهمالها ثم لما تتملکه خلال هذه المدة الطويلة .في القانون والمناقشة القانونية :بما أن الأسباب التي استندت اليها مدعية المخاصمة تصلح للاستئناف للطعن بالاحكام ولا تصلح أن تكون سببا من أسباب المخاصمة لان المشترع لم يكتف بالأسباب العادية بل اشترط أن يكون الخطأ بالغ الخطورة والذي لا يقع به القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا و بالتالي يخرج بهذا التفسير عن دائرة الخطأ المهني الجسيم الأخطاء البسيطة بالاضافة الى ان الهيئة المخاصمة رجحت شهادات الجهة المستأنفة على شهادات الجهة المستأنف عليها وبالتالي فان ما عرضته الجهة المخاصمة في مخاصمتها على فرض قبوله لا يخرج عن مناقشة المحكمة في تقدير الدليل واخذها بشهادات اخرى واستخلاص النتائج القانونية من وقائع الدعوى بالاضافة الى ذلك أن الأخطاء المادية على فرض وقوعها من قبل القاضي والاخذ بوثيقة حصر الارث لا يرتقي الى درجة الخطأ المهني الجسيم ولا يجوز مخاصمة القاضي الا للخطأ الذي ينطوي على اقصى ما يمكن تصوره من الاهمال في اداء الواجب فهو في سلم الخطأ أعلى درجاته وهو الخطأ الفاحش ومثله الخطأ الفاضح بالمبادئ القانونية الأساسية في القانون او الجهل الذي لا يغتفر بالوقائع الثابتة في ملف الدعوى الامر الذي لم تستطع الهيئة المخاصمة اقامة الدليل عليه بل استعرضت اسبابا لا تصلح اصلا للمخاصمة .لذلك تقرر بالاتفاق :رفض الدعوى شكلا رد طلب وقف التنفيذ تغريم المدعي الف ليرة سورية تضمين المدعي الرسوم والمصاريف مصادرة التأمين حفظ الأوراق