دعوى المخاصمة لا تُسمع إلا بتوافر سبب من الأسباب القانونية المحددة لها، ولا يكفي مجرد سرد الوقائع أو الاعتراض على تقدير المحكمة. كما أن السندات الرسمية المنظمة وفق أقوال ذوي الشأن تقبل إثبات العكس، وواقعة الإكراه يجوز إثباتها في جميع السندات الرسمية وغير الرسمية.
لابد لسماع دعوى المخاصمة من توافر احدى الحالات التي نصت عليها المادة 486 اصول ان الاسناد المنظمة من قبل الكتاب بالعدل والتي تنظم بناء على اقوال ذوي الشأن قابلة لاثبات العكس وفق أحكام المادة 6/2 بينات ان واقعة الاكراه ليست قاصرة على الاسناد العادية بل هي تشمل جميع الاسناد الرسمية وغيرها المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة الاستئناف المدنية الاولى بدمشق برقم اساس 915 قرار 514 تاریخ 7/12/1996 المتضمن من حيث النتيجة فسخ القرار المستأنف والحكم بوقف تنفيذ الاضبارة التنفيذية رقم (340) لعام 1996.النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاریخ 12/1/1997 وعلى كافة اوراق القضية .و بعد المداولة اصدرت الحكم الآتي : أسباب المخاصمة : 1 – القرار لم يناقش الوثائق المبرزة من قبل الجهة المستأنف عليها .2 – الوثيقة التي ابرزها بموضوع تزوير الاقرار المنسوب إلى الموكل لم تناقشها المحكمة .3 – تجاهلت المحكمة المخاصمة بقرارها مناقشة اسباب رد طلب وقف التنفيذ .4 – السند التنفيذي المطروح بالتنفيذ لا يجوز اثبات عكسه الا بالتزوير .5 – ان ما جاء بالقرار يعتبر من الأخطاء المهنية الجسيمة التي تؤثر على استقرار الاسناد الرسمية والاحكام القضائية وتشجع كل من اقر بسند رسمي او صدر بحقه حكم قضائي مبرم أن يدعي واقعة الاكراه .6 – القرار الذي يبت بموضوع النقطة المتنازع حولها يقبل دعوی المخاصمة .في القانون والمناقشة القانونية :لئن كان المشترع اجاز سلوك طريق مخاصمة القضاة الا انه لا بد من أن تتوفر احدی حالات المخاصمة المشار اليها بالمادة 486 أصول .وبما أن الجهة مدعية المخاصمة اكتفت بسرد الوقائع واكتفت ببيان الأوجه القانونية لدعواها الاصلية ولم تبين أین الخطا المهني الجسيم وبالتالي فان هذه الأسباب لا تصلح أبدا لتبيان المخاصمة .وبما أن ما اشارت اليه مدعية المخاصمة في البند الخامس في واقعه لا يمكن أن يقال انه اساس للخطأ المهني الجسيم مع التنويه الى ان الاسناد المنظمة من قبل الكتاب بالعدل والتي تنظم بناء على اقوال ذوي الشأن قابلة لاثبات العكس وفقا لاحكام المادة 6/2 بينات بالاضافة الى أن واقعة الاكراه ليست قاصرة على الاسناد العادية بل هي تشمل جميع الاسناد الرسمية وغيرها وبالتالي فان هذه الدعوى فاقدة لشرائطها القانونية .لذلك تقرر بالاتفاق :رد الدعوى شكلا . تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف . مصادرة التأمين .تفريم الجهة المدعية الف ليرة سورية . حفظ الأوراق .