إذا كان القانون يجيز للمعترض على قيد العقار أن يستند إلى البينة الشخصية، جاز له تقديم هذه البينة في مواجهة ما ورد في محضر التحديد والتحرير، ولا يُشترط دحض المحضر بمحرر أو دليل مماثل. ومجرد ترجيح المحكمة لخبرة أو مناقشة تعيين الخبير أو تقديرها للأدلة لا يرقى بذاته إلى الخطأ المهني الجسيم ما لم ينطوِ...
من حق المعترض على تسجيل العقار على اسم الجمهورية العربية السورية أن يعتمد اعتراضه على البينة الشخصية وبالتالي فانه في هذه الحالة لا يكون مجردا من الاثبات طالما أن من حقه الاستناد الى البينة الشخصية فلا شيء يمنعه من تقام هذه البينية ضد ما ورد في محضر التحليل والتحرير ان مفهوم الخطأ المهني الجسيم يعني الانحراف عن المبادئ الأساسية في القانون المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة الاستئناف المدنية الأولى في ريف دمشق برقم اساس 4401 قرار 394 تاريخ 12/12/1995 المتضمن من حيث النتيجة فسخ القرار المستأنف وقبول اعتراض المعترض مصطفى. وتسجيل العقار باسمه. الخ.النظر في الدعوى:أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلا بتاريخ 10/1/1997 وعلى كافة اوراق القضية، وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي: أسباب المخاصمة:1 – لا يمكن دحض ما ورد بالمحضر الا بمثله وان ما ورد في تقرير الخبرة لا ينسجم مع الحقيقة المثبتة لدى القاضي العقاري والكشف الجاري امامه وهناك بعد شاسع بين الخبرتين والمحكمة لم تناقش هذا التباين.2 – المحكمة خالفت احكام المادة 139 بينات.3 – المحكمة لم تناقش البينات والخبرات الواردة في قرار القاضي العقاري.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على ان المحضر ذي الرقم 857 منطقة الزبداني 3/12/ سجل باسم الجمهورية العربية السورية وقد اعترض على هذه الملكية المفترضة المدعى عليه بالمخاصمة وكان مآل هذا الاعتراض الرفض من قبل القاضي العقاري الا ان محكمة الاستئناف استجابت لطلب المعترض حيث قبلت اعتراضه وسجلت العقار على اسمه.وبما أن من حق المعترض ان يعتمد في اعتراضه على البينة الشخصية و بالتالي فانه لا يكون مجردا من الاثبات.وطالما أنه من حق المعترض الاستناد إلى البينة الشخصية فلا شيء يمنعه من تقديم هذه البينة ضد ما ورد في محضر التحديد والتحرير.بالإضافة إلى هذا فان مفهوم الخطأ المهني الجسيم يعني الانحراف عن المبادئ الأساسية في القانون وطالما أن القانون اعطى المحكمة حرية التقدير واعتماد الخبرة الجارية وتفضيل احدى هذه الخبرات قائمة على فرض وجود خطأ في هذا التقدير فانه لا يدخل ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم.أما فيما يتعلق بتسمية الخبير فانه لا يوجد في الأوراق ما يدل كيفية تسمية هذا الخبير وبالتالي فان هذا الأمر غير مؤيد بأي دليل بالإضافة الى هذا فانه على فرض وجود خطأ في التسمية فان مجرد مناقشة خبرة الخبير تعني الموافقة على تسميته.ويكون القرار جاء بعيدا عن مظنة الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق:رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذالإعفاء من الرسوم والمصاريف والغرامةحفظ الأوراق