لا يجوز استيفاء الرسم مرتين عن ذات المخالفة لأن في هذا التصرف مخالفة لأبسط الأنظمة والقوانين المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.حيث أن الدعوة استوفت اجراءاتها الشكلية والقانونية.ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية يطلب الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 1633 تاريخ 23/8/1992 والانذار...
لا يجوز استيفاء الرسم مرتين عن ذات المخالفة لأن في هذا التصرف مخالفة لأبسط الأنظمة والقوانين المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.حيث أن الدعوة استوفت اجراءاتها الشكلية والقانونية.ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية يطلب الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 1633 تاريخ 23/8/1992 والانذار الموجه لموكله والمتضمن انذارهم بدفع مبلغ 53، 493134 ليرة سورية ومن إلغاء القرار المذكور وما يترتب عليه من آثار.ومن حيث أن وقائع الدعوى تشير حسبما جاء في الوثائق المرافقة في أن المدعي يملك العقار رقم 3816/1 من المنطقة الشركسية وقد تم تحويله من سكني إلى تجاري والعقار المذكور مؤجر إلى السيد ميخائيل. ثم انتقل ايجاراً إلى السيد محمد صبحي. الذي سدد إلى الدوائر المالية كافة الرسوم بما فيها ضريبة الأرباح الرأسمالية والفروغ وكل ذلك على أساس أن العقار تجاري، ونتيجة لتسديد كافة الرسوم المالية النهائية عن العقار بسبب تحويله من سكني إلى تجاري، وجهت محافظة دمشق كتاباً إلى مديرية السجل العقاري تطلب فيه ترقين إشارة الشرفية الواردة على صحيفة العقار نظرا لتسديد المدعي التكليف المترتب عليه. بموجب الإيصالات الرسمية لكن الجهة المدعى عليها وبالرغم مما تقدم نظمت ضبطاً برقم 751/17/8/ح تاريخ 23/4/1992 تحت اسم رقم التسوية 1423/117/2 باسم صاحب العقار، ثم أصدرت القرار رقم 1623 تاريخ 23/8/1992 الذي تضمن تكليف المدعي بدفع رسم وغرامة مقدارها 53،493143 ليرة سورية نتيجة تحويل القبو من سكني إلى تجاري وأعقبت ذلك بتبليغه إنذاراً بضرورة تسديد المبلغ المذكور ولما كانت الجهة المدعى عليها جادة في تنفيذ الانذار فقد كانت هذه الدعوة.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى في مجال الطعن بقرار وقف التنفيذ الصادر عن محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا رفض الدعوى بحجة أن رسم مقابل التحسين(الشرفية) الذي قام المدعي بتسديده يختلف عن غرامة مخالفة البناء المطالب بتسديدها إذ أن رسم مقابل التحسين فرض بناء على أحكام المرسوم التشريعي رقم 98 لعام 1965 وخاصة المادتين(1و2) منه أما غرامة مخالفة البناء فتفرض بناء على أحكام القانون رقم 44 لسنة 1969 وتعديلاته، وأضافت جهة الإدارة لدفوعها قائلة أن المخالفة تمت تسويتها وفقاً لأحكام القرار رقم 1017/م.ت/ لعام 1992 على أساس ثبوت ارتكاب المخالفة منذ عام 1977 كما أن الجهة المدعية لم تتظلم لجهة الإدارة لتتمكن من دراسة تظلمها والتمست في ختام دفوعها رد الدعوى. ومن حيث أن هذه المحكمة أصدرت القرار ذا الرقم(76/م) تاريخ 8/4/1993 المتضمن وقف تنفيذ القرار المشكو منه مع وضع إشارة على صحيفة العقار تشير إلى احتمال تكليفه بالغرامة موضوع الدعوى، ثم صدق من المحكمة الإدارية العليا بموجب القرار رقم(4531) تاريخ 11/10/1993.ومن حيث أن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لبيان حقيقة المخالفة موضوع الدعوى وما إذا كان قد تم تسويتها واستيفاء الغرامة عنها أم لا، وبيان مدى أحقية الإدارة في المطالبة بالغرامة موضوع الدعوى وذلك في ضوء النظام النافذ في هذا الشأن وأقوال الطرفين ودفوعهما وذلك بإشراف أحد مستشاري المحكمة. ومن حيث أن الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة قدم تقريره إلى المحكمة بجلستها المنعقدة بتاريخ 11/4/1996 والذي انتهى فيه إلى أن المخالفتين في توصيفهما هما عبارة عن مخالفة تحويل القبو الواقع في العقار رقم(3896/1) شركسية إنما هي لذات العقار ولذات الموقع لذلك فالمخالفة مكررة مرة عام 1977 ومرة عام 1992 – هذا أولاً – وثانياً – من حيث أنه لا يمكن أن تستوفي المخالفة غرامة كونها قابلة للترخيص استوفى عنها شرفية إحداثها فإنها يجب إلغاء الضبط(117/2) تاريخ 23/4/1996 والقرار الناتج عنه برقم(1633) لعام 1992 المتضمن تسويتها بالغرامة وذلك لتكرار التكليف.ومن حيث أن مخالفة تحويل القبو من سكني إلى تجاري موضوع الدعوى إنما تمت في عام 1977 في ظل سريان أحكام القرار رقم(816/م ت) لعام 1976 المتضمن السماح بالترخيص بالتحويل إلى تجاري وهو يسمح بتحويل الأقبية والطوابق الأرضية إلى محلات أو صالات لتقديم الخدمات العامة أو إلى محلات لمزاولة أعمال أو مهن تعتمد على الجهد العضلي.ومن حيث أن المخالفة المذكورة إنما هي مخالفة قابلة للترخيص والتحويل إلى تجاري وتم تكليف صاحبها في ضوء ذلك بشرفية استناداً لأحكام القرار المشار إليه ثم قام بتسديدها في عام 1977 وفي ضوئه تم ترقين إشارة التحسين ومقابل التحسين الموضوعتين على صحيفة العقار.ومن حيث أن قيام موظفي المخالفة بتنظيم ضبط جديد بالمخالفة بناءً على طلب الترميم المقدم من المستأجر الشاغل وجرى تسوية الطلب بموجب القرار رقم 1633/ تاريخ 23/8/1992 استناداً للقرار رقم /1017/م ت/ لعام 1992 يجعل الجهة المدعى عليها قد استوفت رسم مرتين عن ذات المخالفة مرة مقابل التحسين ومرة غرامة ارتكاب مخالفة وفي هذا التصرف مخالفة لأبسط الأنظمة والقوانين مما يجعل القرار المشكو منه في غير محله القانوني السليم.ومن حيث أن هذه المحكمة لم تجد مذكرة الإدارة الجوابية المؤرخة في 18/2/1997 ما ينال من نتيجة الخبرة وإن المحكمة بعد أن دققت وأمعنت النظر في تقرير الخبرة وجدته أنه قام على أسس علمية ومنطقية وقانونية صحيحة والدعوى في هدى ذلك جديرة بالقبول. – لهذه الأسباب – حكمت المحكمة بما يلي:1 – قبول الدعوى شكلاً.2 – قبولها موضوعاً وإلغاء القرار المطعون فيه وما ترتب عليه من آثار ورفع إشارة احتمال التكليف بالغرامة الموضوعة على صحيفة العقار لقرار هذه المحكمة رقم(76/م) لسنة 1993.