• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا ألغي المشروع الذي تم الاستملاك من أجله بالتعديل الجاري على التنظيم بعد ثلاث وثلاثين سنة من الاستملاك على نحو يلحظ عدم اكتساح العقارات

إذا ألغي المشروع الذي تم الاستملاك من أجله بالتعديل الجاري على التنظيم بعد ثلاث وثلاثين سنة من الاستملاك على نحو يلحظ عدم اكتساح العقارات موضوع الدعوى تارة واكتساحها تارة أخرى فإن هذا يجعل قرار الاستملاك منعدما المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القض...

نص الاجتهاد

إذا ألغي المشروع الذي تم الاستملاك من أجله بالتعديل الجاري على التنظيم بعد ثلاث وثلاثين سنة من الاستملاك على نحو يلحظ عدم اكتساح العقارات موضوع الدعوى تارة واكتساحها تارة أخرى فإن هذا يجعل قرار الاستملاك منعدما المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بموجب القرار ذي الرقم(972) الصادر بتاريخ 30/6/1959 عن وزير الشؤون البلدية والقروية – آنذاك – جرى استملاك العقارين ذوي الرقمين(303 و 304)من المنطقة العقارية الأولى بحمص جزئياً مع جملة من العقارات وأجزاء العقارات الأخرى من أجل تنظيم ساحة >>باب هود<< وبتاريخ 17/8/1992 وجه مجلس المدينة إلى أفراد الجهة المدعية إنذارات لإخلاء اشغالاتها في العقارين المذكورين لتنفيذ المشروع الذي تم استملاكهما من أجله وبتاريخ 14/11/1992 بادرت الجهة المدعية إلى إقامة هذه الدعوى طالبة الحكم بإعلان انعدام قرار الاستملاك المذكور جزئياً فيما تضمنه من استملاك العقارين ذوي الرقمين(303) و(304) وبما يترتب على ذلك من آثار.ومن حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بأن جهة الإدارة المدعى عليها لم تضع قرار الاستملاك المطعون فيه موضع التنفيذ رغم انقضاء أكثر من ثلاث وثلاثين سنة على صدوره استمر المالكون والشاغلون والمستثمرون خلالها في أشغالاتهم من مساكن ومحلات تجارية ومكاتب، هذا فضلاً عن أن جهة الإدارة تصرفت بما يدل على عدم حاجتها للعقارين موضع الدعوى حين رخصت في عام 1964 بالبناء على العقار الأول كما رخصت في العام 1979 بالبناء على العقار الثاني وذلك بعد أن عدلت تنظيم ساحة >>باب هود<< على نحو أضحى العقاران المذكوران خارج الحاجة إلى تنظيم الساحة والاستملاك وهي كلها أمور تجعل الإنذارات بالإخلاء شكلاً من أشكال إساءة استعمال السلطة والانحراف بها يرتب الانعدام بحسب ما هو عليه الفقه والاجتهاد.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوة طالبة الحكم بعدم قبولها لعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن.ومن حيث أنه بحسب أحكام قانون الاستملاك فإن صك الاستملاك يكون مبرماً لا يقبل أي طريق من طرق الطعن أو المراجعة وقد استقر الاجتهاد على أن صفة>> الانبرام<< هذه لا تنحسر عن صك الاستملاك ما لم يشب بعيب جسيم إذ ينحدر به مثل هذا العيب إلى درجة الانعدام.ومن حيث أن الدعوى تقوم على الطعن بانعدام صك الاستملاك المذكور وقد قدمت مستوفية أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فتكون حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أنه بغية الوقوف على حقيقة العيوب التي تنسبها الجهة المدعية إلى قرار الاستملاك المطعون فيه كانت المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية لبيان ما إذا كانت الحاجة إلى العقارين موضوع الدعوى لا تزال قائمة لتنفيذ المشروع الذي تم الاستملاك من أجله.ومن حيث أن الخبير المسمى قدم تقريراً بخبرته مؤرخاً في 27/6/1996 انتهى فيه إلى أن جهة الإدارة المدعى عليها لم تعد بحاجة إلى العقارين موضوع الدعوى بدليل تعديلها المخطط التنظيمي الذي كان يقتضي توسيع ساحة>>باب هود<< إضافة إلى منحها تراخيص بناء على العقارين المذكورين بعد استملاكهما.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها عقبت على تقرير الخبرة بالتأكيد على أن قرار الاستملاك المطعون فيه لا يزال ساري المفعول وهو قطعي ويبغي النفع العام وأن تراخيص البناء التي أشار إليها الخبير هي على الأجزاء المتبقية من العقارين موضوع الدعوى بعد الاكتساح الذي أوجبه التنظيم. وأوضحت جهة الإدارة أن استملاك العقارين موضوع الدعوى تم جزئياً وتنفيذاً للتنظيم المصدق في عام 1959 ولم ينفذ الاستملاك في حينه بسبب عدم توفر لإمكانياته، وأن الترخيص بالبناء على العقار ذي الرقم(304) قد في عام 1959 على الأجزاء المتبقية منه وفي عام 1962 أعيد التنظيم مجدداً على أساس عدم وجود اكتساح ومنح في عامي 1963 و 1964 ترخيص بالبناء على العقار ذي الرقم(304) كما منح ترخيص بالبناء على العقار ذي الرقم(303) في عام 1964 وصدر في عام 1978 قرار وزاري بإعادة تنظيم المنطقة التي يقع فيها العقاران موضوع الدعوى على أساس أنهما مكتسحان جزئياً كما صدر بتاريخ 11/2/1992 القرار ذو الرقم(195) بتعديل صفة المنطقة إلى قصر محافظة وقصر بلدي وذلك ضمن الصلاحيات الممنوحة لوزير الإسكان والمرافق بمقتضى القوانين والأنظمة النافذة.ومن حيث أن الثابت مجمل الأوراق المبرمة والدفوع المثارة أن الاستملاك الجزئي للعقارين موضوع الدعوى الجاري في عام 1959 قد جاء تنفيذاً للتنظيم المصدق آنذاك وبقصد تنظيم ساحة>>باب هود<< وأن مشروع تنظيم الساحة بقي معلق دون تنفيذ وقد انتهى أمره في عام 1992 بتعديل صفة المنطقة التي يقع فيها العقاران المذكوران إلى قصر محافظة وقصر بلدي وأن مفاد هذا التعديل هو أن جهة الإدارة المدعى عليها ستعمد إلى تنفيذ مشروع هذين القصرين على الأجزاء المستملكة من العقارين موضوع الدعوى بالإستناد إلى قرار الاستملاك المطعون فيه. ومن حيث أنه مع التأكيد على أن مشروع القصرين اللذين تشير إليهما جهة الإدارة المدعى عليها هو من المشاريع ذات النفع العام التي يجوز استملاك العقارات من أجل تنفيذها إلا أن إلغاء المشروع الذي تم الاستملاك من أجله أصلاً بالتعديل الأخير الجاري على التنظيم بعد ثلاث وثلاثين سنة من الاستملاك تخللها تعديل التنظيم على نحو يلحظ عدم اكتساح العقارين موضوع الدعوى تارة واكتساحهما تارة أخرى وكذلك تراخيص البناء الممنوحة على العقارين المذكورين بعد استملاكهما إضافة إلى تغير المرجع المختص بإصدار صكوك الاستملاك كل ذلك يجعل قرار الاستملاك المطعون فيه الصادر عن وزير الشؤون البلدية والقروية في عام 1959 منعدماً.ومن حيث أنه تأسيساً على ذلك فإن الدعوى تكون قائمة على سند مكين من القانون وحقيقة بالقبول موضوعاً. – فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:1 – قبول الدعوى شكلاً.2 – قبولها موضوعاً وإعلان انعدام القرار ذي الرقم(972) الصادر بتاريخ 30/6/1959 فيما تضمنه من استملاك جزئي للعقارين(303) و(304) من المنطقة العقارية الأولى بحمص وبما يترتب على ذلك من آثار.3 – تضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة في مقابل أتعاب المحاماة وإعادة رسوم الدعوى إلى الجهة مسلفتها.