ما دام الاستملاك قد قرر حق أصحاب العقارات المستملكة من أجل مشاريع السكن في الاستفادة من مقاسم بديلة عن عقاراتهم المستملكة وأعطي لهم الأولوية على غيرهم فإن الدعوى التي تتغيا إلزام الإدارة بتخصيص مقسم بديل للمدعي تكون جديرة بالقبول المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حي...
ما دام الاستملاك قد قرر حق أصحاب العقارات المستملكة من أجل مشاريع السكن في الاستفادة من مقاسم بديلة عن عقاراتهم المستملكة وأعطي لهم الأولوية على غيرهم فإن الدعوى التي تتغيا إلزام الإدارة بتخصيص مقسم بديل للمدعي تكون جديرة بالقبول المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي يملك نصف العقار 613(3/10) من منطقة دير قانون العقارية والذي تبلغ مساحته المؤقتة والتقريبية/11640/ متراً مربعاً وبموجب المرسوم ذي الرقم 2076 الصادر في 17/7/1975 جرى استملاك هذا العقار مع عقارات أخرى لصالح المؤسسة العامة للإسكان ومن أجل تنفيذ مشاريع سكن شعبي عليها ولقناعة المدعي بأحقيته في أن يخصص بمقسم بديل من حصته المستملكة من العقار المذكور فقد كانت هذه الدعوة.ومن حيث أن المدعي يؤسس دعواه على أحكام قانون الاستملاك النافذ والقرار الوزاري ذي الرقم 1556 لسنة 1984 المعدل بالقرار 1712 لسنة 1988 والذي حل محل القرار السابق 1484 لعام 1976 مشيراً إلى جهة الإدارة المدعى عليها لم تستجب لطلباته المتكررة ولم تخصصه بمقسم بديل كما يوجب قانون الاستملاك.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تدفع الدعوى بأنها سابقة لأوانها تأسيساً على أنها تعمل على تنظيم المنطقة تمهيداً لتوزيعها على أصحاب العقارات المستملكة.ومن حيث أن الفقرة/هـ/ من المادة/34/ من قانون الاستملاك النافذ الصادر بالمرسوم التشريعي ذي الرقم/20/ لسنة 1983 ومن قبلها الفقرة/هـ/ من المادة/34/ من قانون الاستملاك السابق ذي الرقم/20/ لسنة 1974 قد نصت على أن: يصدر وزير الإسكان والمرافق قرارات تنظيمية يحدد فيها مواصفات المساكن الشعبية ومن يحق لهم الاستفادة من المقاسم والمساكن ويبين طريقة بيعها لهم وتسديد قيمتها والتزاماتهم تجاه الجهة المستملكة وشروط نقل ملكيتها للمشتركين ويراعى في هذه القرارات أولوية أصحاب العقارات المستملكة في استحقاق مقسم أو سكن أو أكثر وفقاً لمقدار حاجتهم لذلك ثم أولوية الجمعيات التعاونية السكنية.ومن حيث أنه تنفيذاً للنص المتقدم فقد صدر عن وزير الإسكان والمرافق بتاريخ 3/12/1984 القرار التنظيمي ذو الرقم/1556/ المتضمن نظام تخصيص المقاسم الشعبية ونص على أن تصنف المقاسم المعدة للبناء على المخطط التنظيمي التفصيلي لكل مشروع من مشاريع السكن الشعبي إلى أربع فئات واعتبر المقاسم التي تخصص للبيع لأصحاب العقارات المستملكة في سبيل تنفيذ المشروع من مقاسم الفئة الثانية وأوجب أن تباع هذه المقاسم إليهم كأرجحية أولى ونظم الإجراءات المتعلقة بذلك والمساحات التي يحق لكل منهم أن يشتريها، وقد حل هذا القرار محل القرار السابق رقم 1484 لعام 1976.ومن حيث أنه ما دام قانون الاستملاك قد قرر حق أصحاب العقارات المستملكة من أجل مشاريع السكن في الاستفادة من مقاسم بديلة عن عقاراتهم المستملكة وأعطى لهم الأولوية عن غيرهم في ذلك فإن الدعوة التي تتغيا إلزام جهة الإدارة المدعى عليها بتخصيص المدعي بمقسم بديل والتي قدمت مستوفية لإجراءاتها الشكلية تكون حقيقة بالقبول شكلاً وموضوعاً. هذا مع التنويه بأن انقضاء عدة سنوات على واقعة الاستملاك تجعل الدفع بسبق الدعوى لأوانها في غير محله القانوني. – فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – بقبول الدعوة شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعاً وأحقية المدعي في أن يخصص بمقسم بديل عن حصته من العقار المستملك موضوع الدعوى وذلك وفق أحكام القرار التنظيمي ذي الرقم/1556/ لسنة 1984 وتعديلاته.ثالثاً – إعادة الرسوم المدفوعة وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة في مقابل أتعاب المحاماة.