التعويض عن ملاحقة جمركية غير صحيحة لا يُحكم به إلا عند ثبوت تعسف الإدارة وإقامتها المخالفة على أسس غير موجودة أو على ضبطٍ قائم على أدلة متناقضة أو غير سليمة؛ فإذا ثبتت المخالفة بوسائل الدعوى أو لم يثبت التعسف، انتفى موجب التعويض.
الطلب من إدارة الجمارك أن تعوض على مواطن كان موضع ملاحقة جمركية غير صحيحة إنما يتحقق إذا أساءت الإدارة سلطتها وبنت مخالفتها على أسس غير موجودة بشكل يكون تعسفها واضحا وضبطها مبنيا على أدلة مختلفة المناقشة: أسباب الطعن:وتتلخص بما يلي:1 – المخالفة ثابتة بموجب الضبط المنظم أصولاً.2 – الإدارة ليست متعسفة في تنظيم المخالفة.3 – الفستق محل الدعوى ليس هو نفسه موضوع الفاتورة المبرزة.4 – لا يجوز فك احتباس السيارة والحكم بالتعويض والمحكمة لم ترد على الدفوع.مناقشة أسباب الطعن:1 – لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده، هي مخالفة الاستيراد تهريباً لكمية من قلب الفستق الحلبي، وكانت المحكمة الجمركية قد قضت بعدم المساءلة ورد الطلب بالتعويض، إلا أن محكمة الاستئناف ذهبت إلى تصديق الحكم بعدم المساءلة وفسخه لجهة التعويض والحكم بمبلغ /000, 25/ل.س. تعويضاً للمطعون ضده. – ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً. – ولما كانت وسائل الدعوى ومنه الضبط الجمركي تثبت بأن الفستق من منشأ سوري. هذا بالإضافة إلى أن المطعون ضده أبرز فاتورة شراء للبضاعة من المحل معروف في القطر حيث شهد صاحب المحل بأن الفاتورة صادرة عنه وأن البضاعة من منشأ وطني. – ولما كانت هذه البضاعة مسموحة في الاستيراد ورغم ثبوت شرائها أصولاً فإنه على الإدارة إثبات استيرادها تهريباً وهي لم تفعل مما يجعل الحكم صحيحاً لهذه الناحية. – أما لجهة فك احتباس السيارة فهذا حق للمحكمة بفك احتباسها بدون كفالة عند إصدار الحكم النهائي وليس أثناء المحكمة. – أما لجهة التعويض، فإن الحكم بالتعويض لا يتحقق إلا إذا أساءت الإدارة سلطتها وبنت مخالفتها على أسس غير موجودة بشكل يكون تعسفها واضحاً بحيث يكون الضبط مبنياً على أدلة مختلفة. – أما في هذه القضية فإن المخالفة لم تكن مختلفة وإنما قام منظمة الضبط بضبط البضاعة وهي موجودة في السيارة واقفة في المحطة، مما يجعل الحكم بالتعويض في غير محله القانوني.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقض الحكم لجهة التعويض فقط ورد طلب التعويض ورفض الطعن فيما عدا ذلك.2 – إعفاء الإدارة من الرسم.