إذا كان القضاء المدني قد فصل في موضوع ضريبة واكتسب حكمه قوة القضية المقضية قبل صدور القانون ذي الرقم /1/ لسنة 1993فقد أصبح المركز القانوني في تلك القضية ثابتا ومستقرا وفي منأى عن المساس به لما هو مقرر من أن قوة القضية المقضية تسمو على أية اعتبارات ولو كانت من النظام العام المناقشة: بعد الإطلاع على ا...
إذا كان القضاء المدني قد فصل في موضوع ضريبة واكتسب حكمه قوة القضية المقضية قبل صدور القانون ذي الرقم /1/ لسنة 1993فقد أصبح المركز القانوني في تلك القضية ثابتا ومستقرا وفي منأى عن المساس به لما هو مقرر من أن قوة القضية المقضية تسمو على أية اعتبارات ولو كانت من النظام العام المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعى عليها كانت في عام /1982/ قد حصلت على رخصة بناء لإشادة بناء طابقي يتألف من /21/ مقسماً على أرض العقار ذي الرقم /4070/ من منطقة الشركسية في مدينة دمشق ، وأجرت بيوعاً لبعض المقاسم خلال الفترة الممتدة بين عامي /1982 – 1986/ وعندما كلفتها الدوائر المالية بتأدية ضريبة الدخل على الأرباح الحقيقية أقامت الدعوى أمام محكمة البداية المدنية في دمشق التي قضت في حكمها المؤرخ في 20/12/1989 بمنع الدوائر المالية من معارضة أصحاب العلاقة من أية ضريبة دخل على الأرباح تفرضها عليهم بخصوص البناء الذي أشادوه على العقار /4070/ شركسية لعدم خضوعهم لهذه الضريبة وإلزام الدوائر المالية برد المبالغ التي أكره أصحاب العلاقة على دفعها ، وقد صدق هذا الحكم من قبل محكمة الاستئناف المدنية بحكمها المؤرخ في 18/10/1990 كما رفضت محكمة النقض الطعن الذي قدم بشأنه بموجب قرارها المؤرخ في 30/9/1991 ولقناعة الدوائر المالية بخضوع فعالية أصحاب العلاقة للتكليف بالضريبة على الدخل وبأن النظر في ذلك هو من اختصاص القضاء الإداري، فقد كانت الدعوى الماثلة التي تستهدف في مآلمها منع أصحاب العلاقة من معارضة الدوائر المالية بمبالغ الضريبة المتوجبة عليهم والمدفوعة من قبلهم وعدم أحقيتهم في استردادها.ومن حيث أن الجهة الإدارية المدعية أسست دعواها على القول بأن الجهة المكلفة بالضريبة كانت قد اعترضت أمام لجنة إعادة النظر ، وأن مجال الطعن في القرارات التي تصدرها اللجنة المذكورة هو القضاء الإداري حتى قبل صدور القانون ذي الرقم /1/ لعام 1993 واستطراداً فإن المشروع الذي تم تنفيذه هو من قبيل العمل التجاري بحكم ماهيته الذاتية والقصد منه هو تحقيق الربح، أما عملية التخاصص بين الشركاء في المشروع فقد كانت صورية وابتغاء التهرب من الضريبة .ومن حيث أن الجهة المدعى عليها ردت على الدعوى ملتمسة عدم قبولها بالنظر لسبق الفصل في موضوعها من قبل محكمة النقض.ومن حيث أنه ما دام القضاء المدني قد سبق وحسم موضوع الجدل حول مشروعية أساس التكليف الضريبي بالنسبة للجهة المدعى عليها، وقد اكتسب حكمه الصادر في هذا الخصوص قوة القضية المقضية قبل صدور القانون ذي الرقم /1/ لعام 1993 فقد أصبح المركز القانوني للجهة الموما إليها ثابتاً ومستقراً وفي منأى عن المساس به من قريب أو بعيد لما هو مقرر من أن قوة القضية المقضية تسمو وتعلو على أية اعتبارات حتى ولو كانت من النظام العام. – فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – بعدم قبول الدعوة لسبق الفصل فيها بحكم قطعي حائز على قوة القضية المقضية.ثانياً – بتضمين الجهة الإدارية المدعية النفقات ومائة ليرة في مقابل أتعاب المحاماة.