• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان مرسوم الاستملاك قد استند إلى أحكام القانون /60/ لسنة 79 وقد هدف الاستملاك إلى تحقيق غرض يخرج عن أغراض هذا القانون كان مشوبا بعيب

إذا كان مرسوم الاستملاك قد استند إلى أحكام القانون /60/ لسنة 79 وقد هدف الاستملاك إلى تحقيق غرض يخرج عن أغراض هذا القانون كان مشوبا بعيب جسيم ينحدر به إلى الانعدام بيد أن الاستملاك يبقى لحقيق أغراض التشريع الآخر ذي الرقم /20/ لسنة1983 المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.و...

نص الاجتهاد

إذا كان مرسوم الاستملاك قد استند إلى أحكام القانون /60/ لسنة 79 وقد هدف الاستملاك إلى تحقيق غرض يخرج عن أغراض هذا القانون كان مشوبا بعيب جسيم ينحدر به إلى الانعدام بيد أن الاستملاك يبقى لحقيق أغراض التشريع الآخر ذي الرقم /20/ لسنة1983 المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك حصة سهمية من العقارين ذوي الرقمين (1137) و (1141) من منطقة دمسرخو العقارية باللاذقية المستملكين جزئياً بالاستناد لأحكام القانون ذي الرقم (60/ لسنة 1979 من أجل إنشاء كورنيش ومقاصف سياحية وذلك بموجب القرار ذي الرقم (51) المؤرخ في 13/1/1986 وقد تقدمت بهذه الدعوى طالبة الحكم بإعلان انعدام قرار الاستملاك المذكور فيما تضمنه من استملاك حصتها العقارية بالاستناد لأحكام القانون ذي الرقم (60) لسنة 1979 وإبقاء الاستملاك قائماً على أساس أحكام المرسوم التشريعي ذي الرقم (20) لسنة 1983 بما يترتب على ذلك من آثار ، وصرف بدل الاستملاك وفق التقدير الذي أجرته الإدارة استناداً للمرسوم التشريعي (20) المشار إليه تنفيذاً لحكم قضائي سابق حصل عليه بعض الشركاء في ذات العقارين محل الدعوى. وتؤسس الجهة المدعية دعواها على أن العقارين المذكورين منظمان وملحوظان على المخطط التنظيمي كسكن سياحي وتستشهد في هذا الصدد بكتاب السيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات ذي الرقم (735/1/5121/م) الموجه إلى السيد وزير الإسكان والمرافق بتاريخ 24/2/1992 المتضمن أن السيد رئيس مجلس الوزراء لم يوافق محافظة (اللاذقية) على استملاك عقارين للسكن السياحي بالاستناد لأحكام القانون ذي الرقم (60) لسنة 1979، كما يستشهد بقضايا مماثلة سبق لهذه المحكمة أن بتت فيها.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوة مرتئية ردها شكلاً فإن لم يكن فموضوعاً، وذلك تأسيساً على أن القرار المطعون فيه صادر عن مرجعه المختص مستوف شرائطه الشكلية والموضوعية حصين ضد الطعن لأن صفة النفع العام متوفرة في استملاك العقارين موضوع الدعوى اللذين يقعان ضمن مناطق التوسع العمراني للمدينة ومخططها التنظيمي العام.ومن حيث أنه بالنسبة إلى الدفع المتعلق بعدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن فقد استقر اجتهاد القضاء الإداري على أن المشرع إذا ما نص على قطيعة بعض القرارات واستبعادها من مضمار الخضوع للطعن، فهو إنما يكون قد قصد بذلك القرارات السليمة المبنية على أسس قانونية صحيحة والصادرة وفق الإجراءات المحددة لها قانوناً والمبرأة من العيوب الجوهرية. أما القرارات المخالفة فلا تشملها الحصانة وليست في عصمة من الإلغاء أو إعلان الانعدام.ومن حيث أن الاستملاك على موجب قانون التوسع العمراني ذي الرقم (60) لسنة 1979 إنما شرع بهدف تخطيط العقارات المشمولة بأحكام القانون المذكور وتقسيمها إلى مقاسم جاهزة للبناء عليها وتأمين المرافق العامة لها وبيعها من ثم للراغبين في البناء عليها من جهات القطاع العام والمشترك والجمعيات التعاونية السكنية والأفراد الذين استملكت عقاراتهم. أما الاستملاك لتحقيق مشاريع النفع العام الأخرى – كتنفيذ الطرق والإنشاءات السياحية – فتنظمه أحكام قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي ذي الرقم (20) لسنة 1983.ومن حيث أنه تأسيساً على ذلك وبصرف النظر عن الجدل الدائر بين الطرفين حول شمول العقارين – موضوع الدعوى – أو عدم شمولهما بأحكام القانون ذي الرقم (60) لسنة 1979 فإن القرار المطعون فيه باستملاك هذين العقارين وقد استند إلى أحكام القانون المذكور في حين هدف هذا الاستملاك إلى تحقيق غرض يخرج عن أغراضه فإنه يكون مشوباً بعيب جسيم ينحدر به إلى درجة الانعدام لناحية السند القانوني.ومن حيث أن مشروع إقامة كورنيش ومقاصف سياحية على البحر الذي تم استملاك العقارين موضوع الدعوى من أجل تنفيذه إنما يعتبر من المشاريع ذات النفع العام المعددة في قانون الاستملاك النافذ فتنطبق على الاستملاك المذكور – والحالة هذه – القطعية (يراجع القرار (378) لسنة 1992 في القضية (1564) على سبيل المثال).ومن حيث أنه تأسيساً على ما تقدم فإن الدعوى التي قدمت مستوفية إجراءاتها الشكلية إنما تكون حقيقة بالقبول موضوعاً هي والطلب العرض التابع لها ولا معدى من إعلان انعدام قرار الاستملاك المطعون فيه جزئياً فيما تضمنه من استملاك العقارين موضوع الدعوى وذلك لاستناده لأحكام القانون ذي الرقم (60) لسنة 1979، ومع إبقاء استملاك هذه العقارات قائماً على أساس أحكام قانون الاستملاك الملمع إليه بما يترتب على ذلك من آثار وبالتالي أحقية الجهة المدعية في تقاضي بدل الاستملاك العائد لها وفق التقدير الذي أجرته الإدارة استناداً للمرسوم التشريعي (20) لعام 1983 تنفيذاً لحكم قضائي سابق حصل عليه بعض الشركاء في ذات العقارين محل الدعوى. – فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى والطلب العرض شكلاً.ثانياً – قبولهما موضوعاً وإعلان انعدام القرار ذي الرقم (51) لسنة 1986 جزئياً فيما تضمنه من استملاك حصة الجهة المدعية من العقارين ذوي الرقمين (1137 و 1141) من منطقة دمسر خو العقارية باللاذقية بالاستناد لأحكام القانون ذي الرقم (60) لسنة 1979) مع إبقاء الاستملاك قائماً على أساس المرسوم التشريعي ذي الرقم (60) لسنة 1983 بما يترتب على ذلك من آثار وأحقية أحقية الجهة المدعية في تقاضي بدل الاستملاك العائد لها وفق التقدير الذي أجرته الإدارة استناداً للمرسوم التشريعي (20) لعام 1983 تنفيذاً لحكم قضائي سابق حصل عليه بعض الشركاء في ذات العقارين محل الدعوى.ثالثاً – إعادة الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.