إذا لحظ على العقار أن قسما منه مخطط لإنشاء حديقة عامة وأن القسم الباقي من العقار يزيد على الحد الأدنى للمساحة المسموح ببنائها فإن هذا يعني أن القسم المتبقي من العقار غير قابل للتخطيط والتقسيم والتوزيع وبالتالي يخرج من الأهداف التي ابتغاها القانون رقم/60/لسنة 1979 المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وس...
إذا لحظ على العقار أن قسما منه مخطط لإنشاء حديقة عامة وأن القسم الباقي من العقار يزيد على الحد الأدنى للمساحة المسموح ببنائها فإن هذا يعني أن القسم المتبقي من العقار غير قابل للتخطيط والتقسيم والتوزيع وبالتالي يخرج من الأهداف التي ابتغاها القانون رقم/60/لسنة 1979 المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك حصصاً سهمية من العقار ذي الرقم /962/ من منطقة (برزة) العقارية بدمشق والذي هو – بحسب وصفه في السجل العقاري – عبارة عن أرض سقي مشجرة مساحتها /1058/م2 شيد على قسم كبير منها بناء مؤلف من دار للسكن من لبن وخشب وبلوك تحتوي على ثلاث غرف وليوان وغرفة مؤونة وغرف حطب وحمام ومرحاض وبايكتين. وقد تقدمت إلى جهة الإدارة بطلب لبيان الوضع التنظيمي للعقار المذكور فذيلت المديرية المعنية على الطلب حاشية تفيد أن العقار يقع جزء منه ضمن السكن الحديث وجزء آخر حديقة عامة وذلك حسب المصور المصدق ويخضع لأحكام القانون /60/ لسنة 1979 لأن وضعه بالقيد العقاري أرض سقي سليخ تزرع حبوب ومساحته أكبر من ضعف الحد الأدنى المسموح في هذه المنطقة لهذا فلا يسمح بالبناء عليه حالياً، وقد اعتبرت – الجهة المدعية – هذا الجواب بمثابة قرار ضمني بعدم الموافقة على منح الترخيص اللازم للبناء فتقدمت بهذه الدعوى طالبة الحكم بإلغائه وإعلان أحقيتها بالحصول على الترخيص اللازم لإشادة بناء على عقارها المذكور وفق نظام البناء النافذ.ومن حيث أن الجهة المدعية قد أسست دعواها على القول بأن القرار المطعون فيه مخالف لأحكام القانون ذي الرقم /60/ وتعليماته التنفيذية لأن العقار موضوع الدعوى غير قابل للتقسيم بحسب نظام البناء النافذ لأن مجموعه يشكل كتلة واحدة وقد اقتطع من مساحته البالغة /1058/ م2 قسم بحدود /600/م2 لاستعماله كحديقة عامة وهو بناء قديم معد للسكن متصل بطريق عام قائم مطابق للتخطيط المصدق ومؤمنة له جميع المرافق العامة ولا يعتبر من مناطق التوسع العمراني وقد أضحت مساحته بعد اقتطاع القسم الملحوظ كحديقة تقل عن ضعف الحد الأدنى البالغ /600/م2 إضافة إلى أنه بعد إصدار مخطط الوجائب فلن يبقى من مساحته سوى /450/م2 فقط.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوة طالبة احكم بردها شكلاً فإن لم يكن فبرفضها موضوعاً وذلك تأسيساً على أن العقار موضوعها يقع ضمن المنطقة العمرانية (سكن حديث) ويعتبر الحد الأدنى المسموح به في تلك المنطقة /300/م2 وأوصافه حسب البيان العقاري لعام 1993 أرض سقي مساحتها /1058/م2 فيعتبر خاضعاً لأحكام القانون ذي الرقم /60/ لسنة 1979 عملاً بالتعليمات الموحدة الصادرة في عام 1984.ومن حيث أن الجهة طالبة التدخل تملك حصصاً سهمية من العقار موضوع الدعوى، وقد طلبت الانضمام إلى الجهة المدعية.ومن حيث أن كلاً من الدعوى الأصلية وطلب التدخل قد استوفى أوضاعه القانونية وإجراءاته الشكلية، فهو جرى بالقبول شكلاً.ومن حيث أنه في الموضوع، فإن الثابت من مجمل الدفوع المثارة والأوراق المبرزة أن مساحة العقار موضوع الدعوى تبلغ /1058/م2 وقد لحظ على المخطط التنظيمي المصدق قسم منه كحديقة عامة وتبلغ مساحة هذا القسم كما أوضحت الجهة المدعية دون معارضة من جهة الإدارة – المدعى عليها /600/م2 تقريباً، فإذا ما أخذ بعين الاعتبار أن مساحة القسم المتبقي هو /458/م2 وأن الحد الأدنى المسموح بالبناء عليه في منطقة العقار هو /300/م2 فقط تعين القول بأن القسم المتبقي منه بعد تنفيذ التخطيط المصدق غير قابل للتخطيط والتقسيم والتوزيع الذي يهدف إليه أصلاً القانون ذو الرقم /60/ لسنة 1979، هذا فضلاً عن أن العقار هو عقار مبني في جزء منه وأن المساحة التي ستبقى منه تقل عن ضعف الحد الأدنى المسموح بالبناء عليه.ومن حيث أنه تأسيساً على ذلك ، فإن إخضاع العقار موضوع الدعوى لأحكام القانون ذي الرقم /60/ لسنة 1979 يكون في غير محله القانوني وتكون الدعوى وطلب التدخل تبعاً لذلك قائمين على أساس قانوني سليم وحقيقين بالقبول موضوعاً. – فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول كل من الدعوى وطلب التدخل شكلاً.ثانياً – قبولهما موضوعاً واعتبار العقار موضوع الدعوى ذي الرقم /962/ من منطقة برزة العقارية بدمشق غير خاضع لأحكام القانون ذي الرقم /60/ لسنة 1979 وأحقية الجهة المدعية والجهة المتدخلة في الترخيص ببنائه وفقاً لأحكام نظام البناء النافذ.ثالثاً – إعادة الرسوم المدفوعة إلى الجهة مسلفتها وتضمين جهة الإدارة النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة. صدر