• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يعتد بالإنذار السابق إذا عدل المتعاقدان التزامهما لاحقاً على نحو يستفاد منه تأجيل وفاء الثمن إلى حين الفراغ والتسليم

الإنذار السابق يفقد أثره القانوني متى ثبت أن الطرفين عدّلا التزام السداد لاحقاً باتفاق جديد، لأن هذا الاتفاق يبدّل محلّ الاستحقاق وميعاده. ولا يُقبل طلب الفسخ إذا كان البائع لم يُعدّ معاملة الفراغ ولم يوجّه إنذاراً جديداً بعد التعديل.

نص الاجتهاد

اذا قبض البائع من المشتري عند التوقيع على العقد جزءا من الثمن ثم قام بإنذار المشتري عن طريق الكاتب بالعدل يدعو المشتري الدفع المبلغ المتبقي وقبض مبلغا من الثمن المتبقي بعد انتهاء مهلة الإنذار ووقع على حاشية تتضمن أن المتبقي من الثمن يدفع عند الفراغ والتسليم فان ذلك يعني أن اتفاقا لاحقا لوقوع الانذار قد تم بين الطرفين مما يلغي الاثر القانوني له فاذا لم ينذر البائع المشتري بعد تعديل الاتفاق معتمدا علي الانذار الموجة قبل التعديل الذي هو اتفاق جديد واذا لم يهيء معاملة الفراغ، ولم ينذر المشتري لسداد بقية الثمن واستلام الشقة، يجعل مطالبته بفسخ العقد في غير محلها القانوني المناقشة: في الشكل :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر من الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض برقم 1175/1560 تاريخ 25/8/1996 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن واقعة الدعوى تتلخص في أن المدعي عثمان. قد تقدم بدعواه الى محكمة البداية المدنية بدمشق تتضمن أنه باع المدعى عليه نذير. بتاريخ 15/12/1980 الشقة السكنية موضوع الدعوى بموجب عقد خطي بمبلغ 2365000ليرة سورية دفع المدعى عليه من اصله مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية حين التوقيع على العقد وعلى آن يسدد الرصيد الى المدعي خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ ابرام العقد أي في موعد أقصاه 15/1/1991 و بما أن المدعى عليه لم يسدد الرصيد رغم انذاره وانما سدد مبلغ خمسمائة الف ليرة سورية اخرى على حساب الثمن فهو يطلب فسخ عقد البيع والزام المدعى عليه بالتعويض كما تقدم المدعى عليه بادعاء متقابل يطلب فيه رد دعوى المدعي وتثبيت عقد البيع مع التسجيل والتسليم والتعويض وقررت محكمة البداية رد الادعاء الأصلي والحكم وفق الادعاء المتقابل ورد طلب التعويض الا ان محكمة الاستئناف قررت فسخ القرار المستأنف وقضت بفسخ عقد البيع والزام البائع بإعادة المبلغ المقبوض الى المشتري والزام المشتري باستعادة مبلغ الشيكين المودعين من قبله ورد طلب التعويض وقررت الهيئة المخاصمة نقض القرار الاستئنافي وفصلت في الدعوى بتصديق القرار البدائي فكانت دعوى المخاصمة هذه.ومن حيث ان الفقرة الثالثة من المادة 290 اصول محاكمات مدنية قد نصت على انه اذا حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وكان الموضوع صالحا للحكم فيه جاز للمحكمة أن تستبقيه لتحكم فيه.ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد وجدت أن موضوع الحكم المنقوض صالح للفصل فيه فان ما قررته لا يشكل خطأ مهنيا جسيما.ومن حيث تبين من عقد البيع ان الشقة بيعت بمبلغ مليونين وثلاثمائة وخمس وستون الف ليرة سورية دفع منها المدعى عليه المشتري مبلغ خمسمائة الف ليرة سورية حين التوقيع على العقد وتعهد بدفع باقي المبلغ عند الفراغ والتسليم بمدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ التوقيع على العقد .ومن حيث ان المدعي البائع قد ارسل بتاريخ 16/1/1991 انذارا الى المدعى عليه المشتري تبلغه الاخير بتاريخ 17/1/1991 يتضمن انذاره بالحضور الى مقر الكاتب بالعدل بدمشق بتاريخ 19/1/1991 الدفع المبلغ المتبقي واجراء عملية التنازل واستلام مفتاح الشقة وفي حال امتناعه عن الحضور يعتبره ناكلا عن تنفيذ العقد ويحمله جميع الاضرار المادية كما تبين بأن المدعى عليه قد تخلف عن الحضور في الموعد المعين.ومن حيث أن المدعي البائع قد قبض من المدعى عليه المشتري مبلغ ثلاثمائة الف ليرة سورية من الثمن المتبقي بتاريخ 22/1/1991اي بعد انتهاء مهلة الانذار ووقع على حاشية تتضمن أن المتبقي من الثمن يدفع عند الفراغ والتسليم مما يعني ان اتفاقا لاحقا لوقوع الانذار قد تم بين الطرفين ومما يلغي الاثر القانوني للإنذار وكان على المدعي ان يهيء معاملة الفراغ ويقوم بإنذار آخر للمدعى عليه لاستلام الشقة ودفع المبلغ المتبقي من الثمن فان امتنع عن الدفع حق للمدعي المطالبة بالفسخ.ومن حيث ان المدعي لم ينذر المدعى عليه بعد تعديل الاتفاق معتمدا على الانذار الموجه قبل التعديل وان الاتفاق اللاحق الموقع من المدعي البائع لا يحدد أي مهلة لدفع باقي الثمن وانما اشترط دفعه حين الفراغ والتسليم وهو أمر متوقف على ارادة المدعي نفسه وكان عليه تهيئة معاملة الفراغ وانذار المدعى عليه لقبولها واستلام الشقة وهو أمر لم يفعله مما يجعل مطالبته بفسخ العقد في غير محلها القانوني.ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد انتهت الى نتيجة سليمة فلا مجال لرميها بالخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة :رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذتفريم طالب المخاصمة الف ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوعتضمينه الرسوم والنفقاتحفظ الأوراق