الخطأ في تقدير الوقائع أو الأدلة، متى كان ضمن سلطة محكمة الموضوع، لا يشكّل خطأً مهنياً جسيمًا يبرر المخاصمة، لأن أسباب المخاصمة محصورة ولا تمتد إلى مجرد اختلاف التقدير القضائي.
اذا كانت الأسباب المثارة في دعوى المخاصمة تصلح للطعن بالقرار موضوع المغاصمة الا انها لا تصلح للابطال بسبب الخطأ المهني الجسيم ، تهين رد هذه الدعوى ، ولا سيما وأن هذا الخطأ لا يشمل في میاه صلاحية التقارير لان ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي اعطاه المشترع سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض من منازعات ، وعلى فرض وجود خطأ في هذا التقدير فان ذلك لا يصلي لان يكون سببا من اسباب مخاصمة القضاة التي وردت على سبيل الحصر المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة الاستئناف المدنية السادسة بدمشق برقم اساس 783 قرار 609 تاریخ 23/12/1996 المتضمن من حيث النتيجة تصديق الحكم المستأنف.النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاریخ 12/2/1997 وعلى كافة اوراق القضية.وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة : 1 – ما ذهبت اليه المحكمة الجهة الممرض أحمد. ليس له أصل في ملف الدعوى سوى اقوال المدعى عليه الخالية من اية وثيقة أو دليل وحتى مناقضة لأقوال المدعى عليه نفسه وانه اقدام المدعى عليه على اسكان الغير انما هو مخالفة صريحة لشروط عقد الايجار .2 – أن الهيئة المخاصمة رغم طرح الدفوع الجوهرية المتعلقة باقامة الممرض اقامة دائمة وان ما ذهبت اليه الهيئة المخاصمة غير موجود الا في مخيلة المدعى عليه فقط . 3 – تأكد للمحكمة ثبوت اساءة المدعى عليه لاستعمال المأجور . 4 – الاجتهاد الذي أشارت اليه المحكمة انما هو لمصلحة الجهة الموكلة وليس ضدها . والمحكمة خالفت مخالفة صريحة ما جاء في عقد الايجار .5 – القول ان اقامة الحاجز لا يشكل طغيانا ومن حق الجهة المدعية اقامة دعوى بطلب ازالة الحواجز المشتركة فيه مخالفة للقانون ولا يجوز للمحكمة أن تحيل المدعي الى محكمة اخرى وعليها أن تحسم النزاع .6 – ان ثالثه الأثافي قيام المستأنف عليه بحرمان الموكلة المستأنفة من الانتفاع بملكها نهائيا لاسيما في المنافع والصالون وحتى الدخول والخروج من باب عقارها الرئيسي واخيرا اقامة الأسوار الحديدية واغلاق جميع المنافذ .في القانون والمناقشة القانونية :من الثابت على ان مدعية المخاصمة أقامت دعواها الأساسية بطلب الاخلاء لعلة اساءة المدعى عليه في استعمال المأجور بان اسكن الغير فيه مما الحق اضرارا مادية ومعنوية كبيرة وطغيانا على عقد ايجار الغرفة .وبما أن محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى لعدم ثبوت هذه الاساءة . وقد أيدتها الجهة المخاصمة .وبما أن المدعية المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للاسباب الواردة في الطلب .وبما أن الطلب الذي اسست عليه الدعوى في واقعة ليس الا تر دادا للوقائع والاجراءات التي اتخذت امام محكمة الموضوع و بالتالي لم تكن سوی عرض للوقائع الجارية والاقوال المتبادلة أمام محكمة الموضوع .وبما أن هذا العرض لا يمكن أن يرقى إلى حالات الخطأ المهني الجسيم .وبالاضافة الى هذا وعلى سبيل الاستطراد العلمي .وبما انه من الثابت على أن المدعى عليه بالمخاصمة طبيب وقد استأجر من عقار الجهة المدعية غرفة للعيادة من حقه بالانتفاع من غرفة الانتظار وغرفة للاستقبال والمنافع .وبما أن من الثابت على أن الدعوى اقيمت على اساس ان اسکان أحمد ۰۰۰ في العيادة يشكل طغيانا على العقد ومن ثم اساءة لاستعمال المأجور .وبما ان ما جاء في الخبرة لا يشكل طغيانا على العقد ذلك انه لم يقم من دليل على قلب المأجور کعيادة الى دار للسكن خلافا لشروط العقد .وبما أن المحظور هو تعديل الاستعمال الذي ينشأ عنه ضرر بالمؤجر .وبما أن وضع الغراس في المأجور لا يعتبر اساءة للمأجور ولا يشكل طغيانا على العقد خاصة وان العيادة بقيت على حالها .وبما أن المحكمة بما تمكله من صلاحية في التقدير ارتأت أن الأعمال التي أقامها المستأجر لا تشكل طغيانا على العقد .وبما أن هذا التقدير لا يمكن أن يدخل ضمن مفهوم الخطأ المهني الجسيم تأسيسا على أن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه صلاحية التقدير لان ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي اعطاه المشترع سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض من منازعات وعلى فرض وجود خطأ في هذا التقدير فانها لا تصلح أن تكون سببا من اسباب مخاصمة القضاة التي وردت على سبيل الحصر .اما فيما خص الحواجز فهي من الأسباب الجديدة التي لا يجوز آثارتها أمام محكمة الدرجة الثانية لأول مرة لانها تعتبر من الطلبات الجديدة .والمحكمة قد اخطأت في التعليل لجهة اقامة الشبك الحديدي الا ان القرار جاء سليما من حيث النتيجة القانونية .اذن الدعوى هذه لا تقوم على اي اساس قانوني لما يلي : أولا – لان ما جاء في استدعاء المخاصمة ما هو الا عرض للوقائع . والأدلة والاقوال المتبادلة وكلها لا تدخل ضمن مفهوم الخطأ المهني الجسيم . ثانيا – على فرض وجود اسباب واردة في الطلب تندرج تحت باب الخطأ المهني الجسيم فان كل الأسباب لا تصلح أن تكون سندا لهذا الخطأ تأسيسا على صلاحية المحكمة في تقدير الاساءة وما اذا كانت تشكل طغيانا على العقد ام لا من صميم صلاحية قضاة الموضوع . واذا كانت هذه الاسباب تصلح للطعن بالقرار الا انها لا تصلح للابطال بسبب الخطأ المهني الجسيم .ثالثا – اذا كان هنالك ثمة خطأ في التعليل لجهة الحاجز الحديدي الا ان النتيجة جاءت متفقة مع حكم القانون والاصول .القرار جاء بعيدا عن كل المطالب المثارة .لذلك تقرر بالاتفاق : رفض الدعوى شكلا . تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف .مصادرة التأمين تغريم المدعية الف ليرة سورية . حفظ الأوراق ·