إذا لم يتمكن المتعهد من تنفيذ العقد فقد استقر الاجتهاد لدى القضاء الإداري على الاكتفاء بمصادرة التأمينات المقدمة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية والقانونية.من حيث أن وكيل الجهة المدعية يطلب الحكم بإصدار القرار بإلزام المدعي عليه...
إذا لم يتمكن المتعهد من تنفيذ العقد فقد استقر الاجتهاد لدى القضاء الإداري على الاكتفاء بمصادرة التأمينات المقدمة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية والقانونية.من حيث أن وكيل الجهة المدعية يطلب الحكم بإصدار القرار بإلزام المدعي عليه أن يدفع للجهة المدعية مبلغاً لا يقل عن (389033703) ليرة سورية إضافة إلى الفائدة القانونية لهذا المبلغ بمعدل (9%) من تاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء.من حيث أن وقائع الدعوى تشير حسبما جاء في الوثائق المرافقة في أن المدير العام للشركة المدعية إضافة لوظيفته كان قد تعاقد مع المدعي عليه بموجب العقد رقم (45) لتوريد كمية (30) ثلاثون طناً مادة ستانلس ستيل وفق المواصفات المحددة بالعقد وبسعر الكيلو غرام الواحد (900121) ليرة سورية وبعد أن تبلغ المتعهد المدعى عليه كتاب أمر المباشرة رد بكتاب موجه إلى الشركة مؤرخ في 17/11/1994 أوضح فيه عدم إمكانية قيامه بتنفيذ العقد وتوريده الكمية المتعاقد عليها بسبب خلافه مع الشركة الأجنبية الموردة. وبعد عدة مراسلات جرت بين الجهة المدعية والجهة المدعى عليها طلب المتعهد المدعى عليه فسخ العقد المبرم مع الشركة المدعية بسبب خلافه مع الشركة الأجنبية الموردة واستحالة التنفيذ ثم طلب استرداد التأمينات. وهذا ما دفع بالجهة المدعية إلى التعاقد مع متعهد آخر ومطالبة المتعهد المدعى عليه بفروق القيمة بين العقدين والبالغة مبلغ قدره (386033703) ليرة سورية وذلك نتيجة نكول المتعهد المدعى عليه عن تنفيذ العقد رقم (45) موضوع الدعوى مما أوقع بالإدارة أضرار مادية ومما كانت معه هذه الدعوة.من حيث أن وكيل الجهة المدعى عليها المتعهد قدم مذكرة جوابية تضمن ادعاء بالتقابل ضد الجهة المدعية جواباً على استدعاء الدعوى وإيضاحاً للادعاء المتقابل أشارت فيه إلى مجريات التعاقد وأن الجهة المدعى عليها المدعية بالتقابل قامت بكافة الإجراءات والسبل المطلوبة لتأمين البضاعة المتعاقد عليها إذ أمنت مصدر ومنشأ البضاعة وحصلت على إجازة استيراد أصولية ثم بادرت فوراً بعد أن تبلغت أمر المباشرة إلى فتح الاعتماد المستندي للشركة المصنعة ونظراً لحدوث خلافات بين الجهة المدعى عليها المدعية بالتقابل وبين الشركة الأجنبية الموردة وعدم قيامها بتوريد البضاعة المتعاقد عليها تقدمت بكتاب إلى الجهة المدعية شرحت فيه ما تم واعتبرت العقد المبرم بينهما منفسخاً من تلقاء ذاته بسبب استحالة تنفيذه عملاً بالمادة (60) من القانون المدني وعرضت استعدادها لتقديم مادة بديلة بنفس المواصفات المتعاقد عليها وعلى أن يتم التوريد خلال ستين يوماً من تاريخ الموافقة وبنفس السعر العقدي وأن الجهة المدعى عليها المدعية بالتقابل أصرت على تنفيذ العقد كما هو فأنذرت الجهة المدعى عليها المدعية بالتقابل ثم سحبت التعهد ونفذت على حسابها دون الالتفات إلى الظروف القاهرة التي أدت إلى استحالة تنفيذ العقد مما دفع الجهة المدعى عليها المدعية بالتقابل إلى طلب فسخ العقد واستعادة تأميناتها المدفوعة وطلب رد الدعوى الأصلية.ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية قدم مذكرة خطية مؤرخة في 21/11/1996 رد فيها على ما جاء في الإدعاء المتقابل حيث أوضح أن الجهة المدعى عليها لم تقع تحت ظروف قاهرة باعتبار أن الجهة المدعية موكلته تمكنت من تنفيذ العقد بنفس الشروط ونفس المواصفات من خلال عاقد آخر بعد إعذار المدعي عليه وأن القوة القاهرة المدعى بها لا تنطبق على شروط القوة القاهرة المحددة بنص المادة (148) من القانون المدني كما أن استحالة تنفيذ العقد المدعى بها استناداً لنص المادة (60) من القانون المدني لا يمكن إعماله لأن الشركة المدعية أعذرت المدعى عليه بوجوب تنفيذ العقد ومن ثم أعذرته بعد استنكافه بأنها ستنفذ على حسابه، مما يجعل ادعاء المدعى عليه المتقابل في غير محله القانوني والدعوة الأصلية مؤيدة بالوثائق، والتمس في الختام الحكم وفق مطالبه بالدعوى.ومن حيث أنه يتضح من وقائع هذه الدعوى أن المتعهد المدعى عليه قد اعتبر ناكلا عن تنفيذ العقد المبرم بينه وبين الجهة المدعية بعد أن قام بكافة السبل التي تمكنه من التغلب على استحالة التنفيذ وذلك بتقديمه مادة بديلة عن المادة المتعاقد عليها بنفس المواصفات وبنفس السعر العقدي إلا أن الجهة المدعية أصرت على تنفيذ العقد وقامت بالتنفيذ على حسابه.ومن حيث أن العقد شريعة المتعاقدين والمدعى عليه لم يتمكن من تنفيذ العقد موضوع الدعوى وقد استقر الاجتهاد لدى القضاء الإداري في مثل هذه الحالة على الاكتفاء بمصادرة التأمينات المقدمة.ومن حيث أنه والحالة ما ذكر فإن المحكمة ترى الحكم برد الدعوى الأصلية والادعاء المتقابل والاكتفاء بمصادرة التأمينات المقدمة من المتعهد المدعى عليه. – فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:1 – قبول الدعوى الأصلية والإدعاء المتقابل شكلاً.2 – برفضهماموضوعاً والاكتفاء بمصادرة التأمينات المؤقتة المقدمة من المتعهد المدعى عليه.