جباية الضريبة المترتبة ينبغي أن تكون دوما من أموال المكلف وليس من أموال الغير وما دامت الذمة المالية للشركة المفروض عليها التكليف فإنه لا يكون ثمة مسوغ لإجراءات تحصيل مال يعود للشخص بحجة أنه رئيس مجلس الإدارة للشركة ما دام الوضع الحقوقي للشركة أنها شركة محدودة المسؤولية ولا يفترض فيها التضامن المناق...
جباية الضريبة المترتبة ينبغي أن تكون دوما من أموال المكلف وليس من أموال الغير وما دامت الذمة المالية للشركة المفروض عليها التكليف فإنه لا يكون ثمة مسوغ لإجراءات تحصيل مال يعود للشخص بحجة أنه رئيس مجلس الإدارة للشركة ما دام الوضع الحقوقي للشركة أنها شركة محدودة المسؤولية ولا يفترض فيها التضامن المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوىاستوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الدوائر المالية كانت قد رتبت على الشركة السعودية للأبحاث والتنمية (ردك) مبلغ /30283050/ ليرة سورية لقاء ضريبة الدخل على الأرباح الحقيقية تكليف الأعوام /1979/1980/1981/ وأصدرت قرار الحجز التنفيذي ذا الرقم /221/ المؤرخ في /9/9/1990 والمتضمن إلقاء الحجز التنفيذي على أموال الشركة تأميناً لتسديد الضريبة المفروضة واستناداً إلى قرار الحجز المذكور قامت بتوجيه الكتاب ذي الرقم /14384/4/6/ المؤرخ في 17/11/1995 إلى مديرية المصالح العقارية في محافظة دمشق طالبة فيه وضع إشارة الحجز على كامل العقار ذي الرقم /3577/ من منطقة الشركسية باعتبار أن للمدعي حصة فيه، ولقناعته بعدم مشروعية ملاحقته بالضريبة المفروضة على الشركة السعودية المشار إليها وبوجوب رفع إشارة الحجز التي جرى وضعها على العقار الذي له حصة سهمية فيه، فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي أسس دعواه على القول بأن الشركة السعودية مدار البحث هي شركة محدودة المسؤولية ولها شخصيتها القانونية وذمتها المالية المستقلة عن ذمة الشركاء، وعملاً بأحكام المادة /281/ من قانون التجارة فلا يسأل الشريك إلا عن حصته في رأس المال ولا يقسم رأس المال إلى أسهم، هذا عم الإشارة إلى أن الشركة المعنية هي قيد التصفية منذ عام /1993/ وليس للمدعي أية علاقة بإدارة الشركة حالياً.من حيث أن جهة الإدارة المعنية ردت على الدعوى مبينة أن المدعي هو رئيس إدارة الشركة مدار البحث ويعتبر شريكاً متضامناً سنداً لأحكام المواد /59 و 310 و 24/ من قانون التجارة، وبالتالي فإن وضع إشارة الحجز الاحتياطي على صحيفة عقاره يكون متفقاً مع الأحكام والنصوص القانونية النافذة.من حيث أنه من الواضح أن التكليف الضريبي مترتب في الأصل على الشركة السعودية للأبحاث والتنمية عملاً بأحكام المادة /3/ من قانون الضريبة على الدخل التي تنص على أنه: تفرض الضريبة على أرباح الأشخاص الحقيقيين والحكمين – أعمالهم في سورية – ولكن الدوائر المالية تلاحق المدعي بالتسديد بحجة أنه رئيس لمجلس إدارة الشركة ويعتبر شريكاً متضامناً.من حيث أن جباية الضريبة المترتبة وتحصيلها ينبغي أن يكون دوماً من أموال المكلف وليس من أموال الغير، وما دامت الذمة المالية للشركة المفروض عليها التكليف فإنه لا يكون ثمة مسوغ لاتباع إجراءات التحصيل على مال يعود إلى المدعى شخصياً بحجة أنه رئيس لمجلس إدارة الشركة ويعتبر شريكاً متضامناً ما دام أن الوضع الحقوقي لتلك الشركة هو أنها شركة محدودة المسؤولية، والتضامن بين الدائنين أو بين المدينين لا يفترض إنما يكون بني على اتفاق أو نص في القانون حسبما هو نص المادة /129/ من القانون المدني. – فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – بقبولها موضوعاً ومنع الإدارة من ملاحقة المدعي بالضريبة على الدخل المفروضة على الشركة السعودية للأبحاث والتنمية (ردك) وإلغاء إشارة الحجز الموضوعة من قبل مديرية مالية محافظة دمشق على عقار المدعي ذي الرقم /3577/ من منطقة الشركة العقارية بدمشق.ثالثاً – بإعادة ما أسلفه المدعي من رسوم وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.