• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المخالفة بمسافة الرجوع عن الجوار بالشرفات الأمامية هي مخالفة طفيفة ومرتكبة عن غير قصد وإن خلو نظام تسوية المخالفات النافذ من نص ينظم تسوية

المخالفة بمسافة الرجوع عن الجوار بالشرفات الأمامية هي مخالفة طفيفة ومرتكبة عن غير قصد وإن خلو نظام تسوية المخالفات النافذ من نص ينظم تسوية أمثال تلك المخالفة بالغرامة لا يسوغ هدمها وبخاصة أنها واقعة في بناء منجز تماما المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع ه...

نص الاجتهاد

المخالفة بمسافة الرجوع عن الجوار بالشرفات الأمامية هي مخالفة طفيفة ومرتكبة عن غير قصد وإن خلو نظام تسوية المخالفات النافذ من نص ينظم تسوية أمثال تلك المخالفة بالغرامة لا يسوغ هدمها وبخاصة أنها واقعة في بناء منجز تماما المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي كان قد شاد على عقاره ذي الرقم (1000) من منطقة شيخ ضاهر العقارية باللاذقية بناء طابقياً بترخيص أصولي وبناء على شكوى تقدم بها شاغل مستأجر في الطابق الأرضي من البناء المذكور تم ضبط مخالفة تجاوز بالشرفات واعتبرت جهة الإدارة أن هذه المخالفة واجبة الهدم وفقاً لنظام تسوية المخالفاتٍ فأصدرت بتاريخ 5/9/1994 القرار ذا الرقم (1688) بإخطاره بهدمها ولقناعته بعدم مشروعية القرار فقد تظلم منه ثم بادر لإقامة هذه الدعوى طالباً الحكم ببطلانه.ومن حيث أن المدعي أسس دعواه على القول بأن القرار المطعون فيه يفتقد للسند القانوني لأن المخالفة محل النزاع لا تدخل في عداد المخالفات الواجبة الهدم وفق أحكام القانون ذي الرقم (44) لسنة 1960 وأن القرار ذا الرقم (1776) الصادر عن وزير الشؤون البلدية والقروية في العام 1962 كان قضى بتسوية مخالفات التجاوز على الرجوع الإجباري بغرامة تعادل ضعف المنفعة كما أن جهة الإدارة المدعى عليها أصدرت في عام 1965 قرارا مماثلا يضاف إلى ذلك أن عملية هدم المخالفة موضوع القرار المطعون فيه صعبة لأن البناء قائم وملبس بالحجر، وأن الهدم سيشوه البناء والرجوع عن الجوار بالشرفات المحدد في نظام ضابطة البناء هو من الحقوق الارتفاقية التي يجوز أن تكون محلا لاتفاق أصحاب المصلحة.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى بأن نظام ضابطة البناء فرض رجوعا في الشرفات الأمامية حدده بـ (150) سم في حين أن الرجوع في بناء المدعي يتراوح بين 10 إلى 15 سم مما اقتضى صدور القرار المطعون فيه بهدم الأجزاء المتجاوزة وأن المدعي في اعتراضه طلب تسوية هذه المخالفة بالغرامة المالية نظراً لضآلتها ولأنها غير مقصودة وقد رأت الدائرة القانونية أن حكم هذه المخالفة هو الهدم وأن ضآلتها توحي بأنها غير مقصودة وأن اشتراط الرجوع عن الجوار بالشرفات شرع لمصلحة الجوار على جانبي البناء ولهم حرية التنازل عن هذا الحق الارتفاقي ولا تقبل الشكوى إلا منهم حصراً وأن الدائرة القانونية انتهت في مطالعتها لاقتراح أن يقوم المكتب التنفيذي بإصدار قرار ينظم بموجبه مثل هذه الحالات ويعالج التجاوزات الطفيفة المرتكبة عن غير قصد وخلصت جهة الإدارة من ذلك للقول بأن القرار المقترح إصداره لم يصدر بعد فيبقى القرار المطعون فيه قائماً وواجب التنفيذ.ومن حيث أن المدعي يرد على الدفوع يرد على الدفوع المتقدمة بأنه لم يعد ثمة من مجال للهدم أو الغرامة وأنه مستعد لدفع الغرامة عند إقرارها.ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فهي حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أن الثابت من الدفوع المثارة أن المخالفة محل النزاع تتعلق بمسافة الرجوع عن الجوار بالشرفات الأمامية وهي مخالفة طفيفة ومن غير قصد وعليه فإن خلو نظام تسوية المخالفات النافذ من نص ينظم تسوية أمثال تلك المخالفة بالغرامة لا يسوغ هدمها خاصة أنها واقعة في بناء منجز وأن جهة الإدارة هامة بإصدار قرار ينظم تسوية أمثالها بالغرامة.ومن حيث أنه تأسيساً على ذلك فإن الدعوى التي تهدف إلى إلغاء القرار الصادر بهدم المخالفة المذكورة تكون قائمة على أساس قانوني سليم وحقيقة بالقبول موضوعاً.ومن حيث أنه غني عن البيان أنه إذا كان لا يسوغ لجهة الإدارة المدعى عليها تسوية المخالفة محل النزاع بالهدم فإنه ليس في هذه النتيجة ما يمنعها من غرامة التسوية عليها.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعا وإلغاء القرار المطعون فيه ذي الرقم (1688) الصادر بتاريخ 5/9/1994.ثالثاً – إعادة الرسوم المدفوعة للمدعي وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.