اعتذار الموفد بأسباب خاصة لعدم عودته إلى الوطن وطلبه الموافقة على الاستغناء عن خدماته كل هذا يدل دلالة كافية على أنه نال جميع حقوقه الناجمة عن الإيفاد بشكل كامل إلا أنه حين انتهاء الإيفاد آثر البقاء خارج الوطن مما يعنبر والحالة هذه في المركز القانوني الحاصل على الشهادة والناكل عن العودة والوفاء بالت...
اعتذار الموفد بأسباب خاصة لعدم عودته إلى الوطن وطلبه الموافقة على الاستغناء عن خدماته كل هذا يدل دلالة كافية على أنه نال جميع حقوقه الناجمة عن الإيفاد بشكل كامل إلا أنه حين انتهاء الإيفاد آثر البقاء خارج الوطن مما يعنبر والحالة هذه في المركز القانوني الحاصل على الشهادة والناكل عن العودة والوفاء بالتزاماته ولذا فإن مطالبته بمثلي نفقات الإيفاد تكون مسوغة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوىاستوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي كان معيداً في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة حلب، وأوفد إلى فرنسا للحصول على المؤهل العلمي المطلوب في اختصاص الطاقة الشمسية. ولأن إيفاده انتهى في 20/10/1990 دون أن يعود للوطن فقد أصدر وزير التعليم العالي القرار ذي الرقم 536 المؤرخ بتاريخ 23/5/1992 والمتضمن مطالبته مع كفيله برد ضعف ما أنفق عليه خلال مدة الإيفاد. ولعدم قناعته بعدم مشروعية المطالبة فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي أسس دعواه على القول بأن الإدارة أخلت التزامها المتعلق بصرف رواتب وتعويضات الإيفاد على نحو دوري مما أدى إلى تأخره في الدراسة. والامتناع عن صرف هذه الرواتب والتعويضات يعني العدول عن الإيفاد وإقالته من عمله، وأن تسديده للمبلغ المطالب به مع الغرامة تم تحت الضغط والإكراه.ومن حيث أن جهة الإدارة المعنية ردت على الدعوى مبينة أنه تم صرف المرتبات للمدعي الموفد حتى الربع الثالث من عام 1990، وتمت مطالبته بضعف المرتبات والنفقات التي صرفت عليه لاستنكافه عن العودة للوطن وبعد التأكد من حصوله على المؤهل العلمي كما تشير المعلومات الشفوية لدى الكلية، فضلاً عن أنه لم يواف الجامعة بتقارير عن وضعه الدراسي وقد قام المدعي بتسديد ما جرت مطالبته به وذلك بكامل رضائه وبدون تحفظ.ومن حيث أنه من الثابت من الوثائق المبرزة في الملف أن مدة إيفاد المدعي انتهت في 20/10/1990 دون أن يعود للوطن الأمر الذي دعا لصدور قرار وزير التعليم العالي ذي الرقم 536 المؤرخ في 23/5/1992 والمتضمن مطالبته مع كفيله برد ضعف النفقات التي صرفت عليه لحصوله على المؤهل العلمي المطلوب وعدم عودته للوطن. وبعد ذلك قام بتسديد ما طولب به وتقدم باستدعاء لرئاسة الجامعة حلب يذكر فيها أنه لم يعد للوطن لأسباب خاصة، وطلب الموافقة على استغناء عن خدماته في الجامعة. كل هذا يدل على أنه نال جميع حقوقه الناجمة عن الإيفاد إلا أنه حين انتهاء الإيفاد آثر البقاء خارج الوطن، مما يعتبر في المركز القانوني للموفد الحاصل على الشهادة والناكل عن العودة والوفاء بالتزاماته. ومن ثم فإن مطالبته بمثلي نفقات الإيفاد تتكون قانونية مبررة والدعوى جديرة بالرفض موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – وتضمين المدعىالنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.