الموفد بثلاثة إيفادات إذا امتنع في المرحلة الأخيرة من الإيفاد الثالث عن العودة إلى الوطن والوفاء بالتزاماته يكون مركزه القانوني مماثلا للموفد الحاصل على الشهادة والناكل عن العودة وتكون مطالبته بمثلي نفقات الإيفاد قائمة عن أسباب قانونية مبررة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد الم...
الموفد بثلاثة إيفادات إذا امتنع في المرحلة الأخيرة من الإيفاد الثالث عن العودة إلى الوطن والوفاء بالتزاماته يكون مركزه القانوني مماثلا للموفد الحاصل على الشهادة والناكل عن العودة وتكون مطالبته بمثلي نفقات الإيفاد قائمة عن أسباب قانونية مبررة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوىاستوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مكفول الجهة المدعية السيد غفران. كان من العاملين في مركز الدراسات والبحوث العلمية وقد أوفد ببعثة دراسية لفرنسا لمدة أربع سنوات للحصول على شهادة الدكتوراه ولأن مدة إيفاده انتهت في 31/12/1992 دون أن يلتحق بالعمل فقد أصدر القائد العام للجيش والقوات المسلحة القرار ذا الرقم /458/ بتاريخ 8/11/1993 المتضمن اعتباره في حكم المستقيل ثم أتبعه بالقرار ذي الرقم /142/ بتاريخ 7/6/1995 والمتضمن تحديد الذمة المالية المترتبة على الموما له بالتضامن مع كفيله بمبلغ /6201238/ ليرة سورية، ولعدم قناعة الكفيلين بعدم مشروعية التحديد المذكور وبوجوب قصره على مبلغ /648607/ ليرة سورية، فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بأن مكفولها لم يستطع تحضير رسالة الدكتوراه بسبب ظروفه ونكل عن العودة لسورية مما يجعل مطالبته مقتصرة على مثل واحد من نفقات الإيفاد، وأن الحساب الصحيح للنفقات بعد استبعاد فترة الخدمة الوظيفية الواقعة بين 1/10/1991 و 1/10/1988 وبعد الأخذ بعين الاعتبار توقفه عن تقاضي منحة الحكومة الفرنسية منذ 1/11/1991 وبعد حساب سعر الصرف للفرنك الفرنسي وفق السعر الرسمي يكون مقتصراً على مبلغ /648607/ ليرة سورية مع عدم جواز إضافة غرامات عن التأخير في التسديد.ومن حيث أن الجهة الإدارية المعنية ردت على الدعوى مبينة أن النفقات التي طولب بها الموفد الناكل أخذت من السجلات الرسمية وعن فترة إيفادته وبنسبة ما تبقى عليه من التزام وفقاً لما نصت عليه المادة /67/ من قانون البعثات العلمية، وأنه بتوقفه عن تقاضي منحة الحكومة الفرنسية يكون أضاع المنحة على خزينة الدولة وأكدت الإدارة الموفدة أن مكفول الجهة المدعية سبق وأوفد داخلياً وحصل على الشهادة الجامعية ثم أوفد ثانية لفرنسا للحصول على الدبلوم وحقق الغاية ثم أوفد للمرة الثالثة للحصول على الدكتوراه وبعد إمضائه لفترة الإيفاد امتنع في اللحظات الأخيرة عن استكمال إجراءات الدفاع عن أطروحة التخرج محاولاً تكيف وضعه مع النصوص القانونية التي تحمله المسؤولية المالية الأقل في حال النكول عن العودة والوفاء بالالتزامات الناجمة عن الإيفاد.ومن حيث أنه واضح من مجمل الدفوع المتبادلة والوثائق أن الموفد مكفول الجهة المدعية تمتع بثلاثة إيفادات متتالية وبعد تحقيقه الإيفاد الأول والثاني وفي المرحلة الأخيرة من الإيفاد الثالث عزم على عدم الوفاء بالتزامه في الحصول على المؤهل العلمي الذي جرى الإيفاد الأخير من أجله وثم العودة للوطن للخدمة العامة فيه وآثر البقاء في الخارج متعللاً بالظروف الخاصة.ومن حيث أنه على هذا النحو يكون المركز القانوني للموفد مماثلاً للمركز القانوني للموفد الحاصل على الشهادة العلمية والناكل عن العودة للوطن، وإن مطالبته بمثلي النفقات تكون قائمة على أسباب قانونية مبررة.وحيث أنه من الثابت أن تحديد المبلغ المترتب على الموفد استقي من السجلات الرسمية ومتفق مع الأحكام القانونية النافذة ولا ترد عليه سهام الطعن التي حاولت الجهة المدعية إثارتها، علماً بأن الأخذ بسعر الصرف الأجنبي وفق أسعار الأسواق المجاورة يجد مستنده في أن الموفد الناكل يكون مديناً للجهة الموفدة بمبلغ القطع الأجنبي الذي انفق عليه وليس في مكنته تأمين القطع الأجنبي حين التسديد إلا وفق أسعار الصرف في الأسواق المجاورة، كما أن غرامات التأخير في التسديد تفرضها أحكام قانون جباية الأموال العامة.وحيث أن المفاد مما تقدم أن دعوى الجهة المدعية جديرة بالرفض موضوعاً جملة وتفصيلاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – رفضها موضوعا.ثالثاً – تضمين الجهة المدعية النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.