• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استقر الاجتهاد الاداري على أن الصلاحيات التي تتمتع بها الادارة العرفية بموجب قانون الطوارئ انما شرعت لمواجهة ما قد يهدد سلامة البلاد وأمنها

استقر الاجتهاد الاداري على أن الصلاحيات التي تتمتع بها الادارة العرفية بموجب قانون الطوارئ انما شرعت لمواجهة ما قد يهدد سلامة البلاد وأمنها في حالة الحرب أو الكوارث العامة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات، وبعد المداولة.من حيث أن وكيل المدعي يطلب في عريضة دعواه الحكم بإلغاء الأمر ال...

نص الاجتهاد

استقر الاجتهاد الاداري على أن الصلاحيات التي تتمتع بها الادارة العرفية بموجب قانون الطوارئ انما شرعت لمواجهة ما قد يهدد سلامة البلاد وأمنها في حالة الحرب أو الكوارث العامة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات، وبعد المداولة.من حيث أن وكيل المدعي يطلب في عريضة دعواه الحكم بإلغاء الأمر العرفي بالبرقية ذات الرقم /3437/ المؤرخة في 22/7/1995 القاضي بتوقيف موكله عرفياً حتى إشعار آخر.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى بالقول بأن الأمر العرفي المطعون فيه صادر عن السيد نائب الحاكم العرفي وفق الصلاحيات المخولة له قانوناً بموجب قانون الطوارئ ذي الرقم /51/ لسنة 1962 ولأسباب تتعلق بالحفاظ على أمن الدولة وسلامتها، وهو يعتبر من أعمال السيادة التي لا يجوز للقضاء أن يتصدى لبحثها، فضلاً عن أن الأوامر العرفية لا تعتبر من القرارات الإدارية التي يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر في الطعون فيها.ومن حيث أن الأمر العرفي المطعون فيه قد صدر عن السيد وزير الداخلية بصفته نائباً للحاكم العرفي وبالاستناد لأحكام قانون الطوارئ، وبهذه المثابة فهو يعتبر من القرارات الإدارية التي يختص مجلس الدولة للنظر في الطعون فيها إذا شابها عيب قانوني جسيم ينال من وجودها القانوني الأمر الذي يتعين معه رفض الدفع المبدى بعدم الاختصاص.ومن حيث أن الاجتهاد قد استقر على أن الصلاحيات التي تتمتع بها الإدارة العرفية بموجب قانون الطوارئ إنما شرعت لمواجهة ما قد يهدد سلامة البلاد وأمنها في حالة الحرب أو الكوارث العامة. إذ يسوغ للإدارة العرفية في مثل هذه الحالات التضييق على الحريات الفردية والاستيلاء على الأموال بما تبرره نظرية الضرورة ابتغاء الحفاظ على سلامة الدولة وكيانها.ومن حيث أن الثابت أن المدعي قد أوقف عرفياً بجرم السرقة الذي نسب إليه. ولما كان هذا الجرم هو من الجرائم التي حدد القانون عقوبتها والمرجع القضائي المختص للنظر فيها وكانت جهة الإدارة المدعى عليها لم تبد من الواقعات ولم تبرز من الأوراق ما يسوغ تدخل الإدارة العرفية في الجرم المنسوب إلى المدعي، لذلك فإن القرار المطعون فيه يكون قد تجاوز غاية المشرع من قانون الطوارئ، مما يتعين معه الحكم بإلغائه، وذلك ون مساس بحق جهة الإدارة المدعى عليها بملاحقة المدعي قضائياً عما هو منسوب إليه.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – إعلان اختصاص مجلس الدولة بهية قضاء إداري للنظر في الدعوى.ثانياً – قبول الدعوى شكلاً.ثالثاً – قبولها موضوعاً وإلغاء الأمر العرفي بالبرقية ذات الرقم /3437/ المؤرخة في 22/7/1995 المتضمن توقيف المدعي غالب. عرفياً حتى إشعار آخر بجرم السرقة المنسوب إليه.