زللو وطيرو
التقدير البدائي لقيمة العقارات المستملكة يعتبر نهائيا في حال عدم الاعتراض عليه خلال المدة القانونية ولا يجوز أن يعاد هذا التقدير لأي سبب من الأسباب المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مورث الجهة المدعية يملك حصة سهمية من العقار رقم (361) من منطقة ((زللو وطيرو)) العقارية ببانياس اللذين تم استملاكهما مع جملة من عقارات أخرى بموجب القرار ذي الرقم (3139) الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 30/9/1991 ومن أجل تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية، وقد تم – فيما بعد – التقدير البدائي لقيمة العقارات المستملكة ولم يعترض المدعي على هذا التقدير، ولقناعته بأحقيته في أن يتقاضى بدل استملاك حصصه على أساس التقدير الذي انتهت إليه لجنة إعادة النظر في شأن الاعتراضات التي قدمها شركاؤه في ملكية العقارين أو بأحقيته في أن يعاد النظر في التقدير البدائي لقيمة حصتها منه فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعية أسست دعواه على القول بأن الجهة الإدارة المدعى عليها قد فوتت فرصة الاعتراض على التقدير البدائي أسوة بشركائها الذين ارتفعت قيمة حصصهم – نتيجة الاعتراض – إلى أكثر من الضعف، وذلك حين أعلنت عن استعدادها لدفع قيمة حصصه غداة قيامها بنقل الملكية إلى اسمها في السجل العقاري ولم تدفع لها سوى جزء من القيمة المذكورة رغم قيامها بما هو مطلوب منها واجتهاد القسم الاستشاري في مجلس الدولة ذهب في الرأي ذي الرقم (137) لسنة 1978 إلى أن عدم تمكن الإدارة المستملكة من تأدية بدل الاستملاك حسب التقدير البدائي للشركاء في العقار المستملك الذين أسقطوا حقهم في دفع قيمة حصصهم المستملكة يجعل الإسقاط غير منتج لأي أثر كما يجعل التقدير التحكيمي الذي جرى بناءاً على اعتراض الشركاء الآخرين يسري على جميع أصحاب الحصص في العقار. ومن حيث أن الجهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى بأن الجهة المدعية كانت أبلغ التقدير البدائي بموجب الإنذار ذي الرقم (3013/ص) المؤرخ في تاريخ 31/3/1993 فلم يعترض عليه خلال المدة القانونية فغدا بذلك قطعياً، علماً أنه لم يقدم أي اعتراض على التقدير البدائي لقيمة العقارات المستملكة بموجب القرار ذي الرقم (3139) لسنة 1991.وحيث أنه بحسب أحكام القانون فإن التقدير البدائي لقيمة العقارات المستملكة يعتبر نهائياً في حال عدم الاعتراض عليه خلال المدة القانونية، ولا يجوز أن يعاد لأي سبب.ومن حيث أن الثابت أن المدعي كانت تبلغت التقدير البدائي أصولاً فلم يعترض عليه خلال المدة القانونية وكانت الجهة المدعية لم تقدم من الوثائق ما يؤيد ادعاؤها القائل بأنها كانت أسقطت حقها في الاعتراض على التقدير البدائي لقاء وعد من الإدارة بتسديد قيمة حصتها بعد نقل الملكية إليها مباشرة، وكانت أعمال الإدارة إنما تقوم على الكتابة، وكانت جهة الإدارة أوضحت – دون معارضة من المدعي – أن أياً من مالكي العقارات المستملكة لم يعترض على التقدير البدائي وكان مفاد ذلك أن شركاء الجهة المدعية في ملكية العقارين موضوع الدعوى لم يعترضوا على التقدير البدائي.لذلك فقد أضحى التقدير البدائي لقيمة حصص الجهة المدعية من العقار نهائياً بعدم الاعتراض عليه ولم يعد من الجائز إعادته لأي سبب.ومن حيث أنه تأسيساً على ما تقدم فإن الدعوى التي قدمت وفق الأوضاع المعتادة تكون حقيقة بالرفض موضوعاً في طلبيها الأصلي والاستطرادي.فلهذه الأسباب حكمت