الخطأ في تفسير القانون لا يُعدّ بذاته خطأً مهنياً جسيماً يبرر مخاصمة القضاة، متى كان صادراً عن اجتهاد قضائي في نطاق سلطة قاضي الأساس ولم يقترن بإهمال فاحش أو تعمد. كما أن أحكام شطب المعاملة التنفيذية لعدم المراجعة بعد انقضاء المدة المقررة من النظام العام، لكن توصيف بعض التصرفات كقاطعـة للمدة أو لا ي...
إن تفسير القانون لا يعدو رأيا اجتهاديا والذي يكون فيه الخطأ مقبولا ولا يمكن أن يعد خطأ مهنيا جسيما يصلح سببا لمخاصمة القضاة مثل ذلك الذي عنته المادة 486 أصول والذي عرفه الفقهاء بان الخطأ الفاحش هو الذي لا يرتكبه الا متعمد أو من لا يهتم بعمله اهتماما عاديا اوجبت المادة 288 أصول شطب المعاملة التنفيذية اذا انقضى عليها ستة أشهر ولم يتقدم الدائن او المحكوم له أو ورثته بطلب اجراء من اجراءات التنفيذ وهذا الوجوب من النظام العام المناقشة: أسباب المخاصمة : 1 – الملف واجب الشطب ونصوص المادة 288 واضحة لا لبس فيها، وان ورود اشتراك لا يمكن أن يكون مراجعة2 – هنالك تناقض في مواقف المحكمة حيث اصدرت اجتهادا متناقضا مع القرار الصادر . في القانون والمناقشة القانونية :بما أن النقطة الفاصلة في الدعوى تتعلق بالشطب .فمن الثابت على ان مصرف التسليف الشعبي وضع بعض السندات في دائرة التنفيذومن الثابت على أن المصرف طالب بالبيع بعد الأخطار . ومن الثابت على أن طلبا بالاشتراك قدم في الملف .ومن الثابت على ان ادارة التنفيذ شطبت المعاملة التنفيذية لعدم المراجعة وفق احكام المادة 288 اصول والمعتبر من النظام العام وبما أن محكمة الاستئناف خلصت إلى أن طلب وضع اشارة الاشتراك تعتبر بمثابة مراجعة قاطعة للتقادموبما أن المادة 288 اصول اوجبت على طالب التنفيذ ملاحقة المعاملة التنفيذية بحيث أنه لا يجوز ابقاء المعاملة قائمة لدى دائرة التنفيذ بدون اجراءات تنفيذية لذلك وتأييدا للموجب القانوني اوجب المشرع شطب الدعوى التنفيذية اذا انقضى عليها ستة اشهر ولم يتقدم طالب التنفيذ أو ورثته بطلب اجراء من اجراءات التنفيذ.وبما أن المحكمة المخاصمة اعتبرت وضع الاشارة بالاشتراك وطلبها من التصرفات القاطعة للتقادم.وبما أن ما ذهبت اليه المحكمة المخاصمة لا يعدو الاجتهاد وتفسير نصوص القانون ضمن السلطة التقديرية التي منحت لقضاة الاساس بهذا الخصوص والتي تنأى اصلا عن التعقيب.ان تفسير نصوص القانون لا يعدو رأيا اجتهاديا الذي يكون فيه الخطأ مقبولا حتى يفترض وقوعه ولا يمكن بأية حال أن يعد خطأ مهنيا جسيما يصلح سببا لمخاصمة القضاة مثل ذلك الذي عنته المادة 486 اصول والذي عرفه الفقهاء بأنه الخطأ الفاحش الذي لا يرتكبه الا متعمد او من لا يهتم بحمله اهتماما عاديا وهذا غير قائم في القضية المنظورة.لذلك تقرر بالاتفاق : رفض الدعوى شكلا