تقدير حالة الاستعجال من المسائل الموضوعية المتروكة لقاضي الأساس، ولا يُعدّ الخطأ في هذا التقدير خطأً مهنياً جسيماً إلا إذا كان تقديره مصادماً للوقائع والأدلة الثابتة في الدعوى أو إذا أهمل القاضي ما كان يفرضه عليه واجب التدقيق القانوني العادي، بخاصة عندما تكون الدعوى جاهزة للفصل. ويُعدّ إغفال الوقائع...
الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي يقع فيه القاضي الذي لا يهتم في دراسته القانونية اهتماما عاديا الاجتهاد القضائي مستقر على أن تقدير حالة الاستعجال في الدعوى متروك لتقدير قاضي الأساس ، وهذا التقدير لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ، الا انه ليس مطلقا ، اذ يشترط أن لا يكون في الدعوى ما يناقض تقدير القاضي ، وعدم الالتفات إلى الوقائع والادلة يشكل خطأ مهنيا جسيما اذا كانت الدعوى جاهزة للفصل جاز الحكم فيها المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة الاستئناف المدنية في ريف دمشق الغرفة الاولى اساس 115 قرار 75 تاریخ 28/12/1995 المتضمن من حيث النتيجة تصديق القرار المستأنف. الخ . النظر في الدعوى :أن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلا بتاريخ 31/1/1996 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي :في أسباب المخاصمة :1 – مخالفة اكثرية المحكمة الاجتهادات محكمة النقض السورية . 2 – الخطأ الجسيم في اعتبار المانع الأدبي لا يفقد الدعوى ركن الاستعجال .3 – الخطأ الجسيم في مخالفة النص القانوني .4 – الخطا في حرمان طالب المخاصمة من حق الدفاع المقدس و عدم دعوة شهوده .5 – الخطأ المهني الجسيم في مخالفة الوقائع الثابتة بالاضبارة .في القانون :حيث انه من الثابت أن المدعى عليه بالمخاصمة أقام دعواه امام القضاء المستعجل بطرد المدعي من الدار التي يشغلها والتي كان اشتراها منه المدعى عليه بالمخاصمة وتسليمها له خالية من الشواغل والقضاء المستعجل قضى للمدعي بكامل طلباته وصدق استئنافه .وحيث أن طالب المخاصمة يوصف القرار بالخطأ المهني الجسيم .وحيث انه ثابت من وثائق الدعوى وادلتها أن المدعى عليه بالمخاصمة :1 – كان قد اشترى العقار موضوع الدعوى بعام 1978 .2 – آنه أقام الدعوى أمام القضاء المستعجل بطرد غاصب بتاریخ 2/10/1994 اي بعد مضي أكثر من 16 عاما على اشغال العقار من قبل المدعى عليه المدعي بالمخاصمة .3 – ان حكم القضاء المستعجل قد صدر بتاريخ 29/8/1995 اي بعد عام تقريبا . 4 – آن قرار قاضي الأمور المستعجلة قد استؤنف وجرى تصديقه بالاكثرية بتاريخ 28/12/1995.5 – أن المدعي (المدعى عليه بالمخاصمة) يقر في استدعاء الدعوى التي رفضها القاضي الأمور المستعجلة بأن المدعى عليه (المدعي بالمخاصمة) تراخي في اخلاء الدار وانه اي المدعي ( المدعى عليه بالمخاصمة ) تركه في الدار يشغلها على سبيل التسامح .وحيث أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي يقع فيه القاضي الذي لا يهتم في دراسته القانونية اهتماما عاديا .وحيث أن هذه الدعوى تخرج عن اختصاص القضاء المستعجل لعدم وجود حالة يخشى عليها من فوات الوقت كما هو مستقر عليه الاجتهاد القضائي وانه على فرض تقدير حالة الاستعجال متروك لتقدير قاضي الاساس وان هذا الخطأ في تقديره لا يشكل خطأ مهنيا جسيما الا ان هذا التقدير ليس مطلقا ويشترط أن لا يكون في الدعوى ما يناقض هذا التقدير .وحيث أن جميع الوقائع والأدلة من رقم 1 حتى 5 في متن هذا القرار تناقض حالة تقدير الاستعجال وتجعل عدم التفات القاضي الى هذه الوقائع والادلة يشكل خطأ مهنيا جسيما یوجب ابطال القرار ، فضلا عن ان البائع كان يحوز العقار ابتداء قبل البيع ولو فرضنا أن يده اصبحت غير مشروعة من تاريخ البيع الا أن ذلك لا يبرر اختصاص. المستعجل .وحيث أن الدعوى جاهزة للفصل .لذلك تقرر بالاكثرية :قبول دعوى المخاصمة موضوعا . ابطال قرار محكمة الاستئناف المدنية الاولى في ريف دمشق والضادر برقم اساس 115 قرار 75 تاریخ 28/12/1995 بكافة آثاره القانونية . اعتبار هذا الابطال بمثابة التعويض .رد دعوى المدعي (المدعى عليه بالمخاضمة) حمد. لعدم توفرعنصر العجلة في موضوع الدعوى تضمين المدعي (المدعى عليه بالمخاصمة) الرسوم والمصاريف وثلاثمائة ليرة سورية اتعاب محاماة توزع وفق المعدل القانوني اصولا .