امتداد عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر يشمل أفراد أسرته المقيمين معه عند الوفاة، ولا ينقطع هذا الامتداد إلا بثبوت تركٍ نهائيٍّ صريح للمأجور وانقطاع الصلة به من حيث الإشغال أو الحيازة؛ أما الغياب العارض لسبب الدراسة أو الإعارة فلا يُعد تركاً.
من المبادئ الأساسية في القانون على أن عقد الايجار لا ينتهي بوفاة المستأجر او تركة المأجور اذا بقي في المسكن زوجه واولاده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة. وعليه فان الابن مشمول بالحماية اذا أقام في المسكن حتي الوفاة اقامة مستقرة ولا عبرة لانقطاعه عن هذه الإقامة لسبب عارض حيث لا يكون مانعا من امتداد العقد طالما انه لا يكشف عن انه لا ينهي هذه الاقامة بإرادته ومن ثم فان اقامته في الخارج على سبيل الاعارة او الدراسة تحول دون استفادته من الرخصة التي تقررها تلك المبادئ الاساسية في القانون إن مفهوم ترك الاقامة مع الاب المستأجر لا يتحقق الا باتخاذ موقف لا شك فيه انه ترك المأجور نهائيا وعلى أن صلته بالمأجور قد انقطعت سواء من حيث الاشغال او الحيازة ان ما قرره القانون من احكام متعلقة بالتمديد القانوني لعقد الايجار يرقى بالأمر الى مستوى النظام العام ولا يجوز أن يكون الانقطاع العارض منهيا لحالة الامتداد بقوة القانون ان عدم الأخذ بالمبادئ الأساسية في تفسير القانون وفقا لقصد الشارع لاستبعاد تطبيقها والاستناد الى اجتهاد لا صلة له بالموضوع يرقى بالوقوع إلى الخطأ المهني الجسيم المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة الاستئناف المدنية السادسة بدمشق برقم اساس 511 قرار 546 تاريخ 18/11/1996 المتضمن من حيث النتيجة فسخ القرار المستأنف.النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 30/12/1996 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدر الحكم الآتي :أسباب المخاصمة: 1 – ارتكبت المحكمة خطأ مهنيا جسيما حين اعتبرت التغيب للدراسة تركا للمأجور .2 – ارتكبت المحكمة خطأ مهنيا جسيما حين التفتت عن اعمال الوثائق الثابتة بالدعوى 3 – ارتكبت المحكمة خطأ مهنيا عندما لم تلحظ على أن المدعي بالمخاصمة مستأجر اصلي وهو لم يرث عقد الايجار وراثة فقط وهذا ما ترتب عليه الفارق بصفته كمدعى عليه ومخاصمته على هذا الأساس. في القانون والمناقشة القانونية :من الثابت على انه سبق للمدعى عليها بالمخاصمة آن اقامت الدعوى على مدعي المخاصمة واخوته أصالة واضافة لتركة ابيهم المرحوم عبد الله ۰۰۰ بفسخ العلاقة الايجارية بسبب وفاة الاب المستأجر .ومن الثابت على أن الهيئة المخاصمة قد استجابت لاستئناف الجهة المؤجرة من حيث فسخ العلاقة الايجارية اعتبارا من وفاة المؤرث عبد الله .وبما أن مدعي المخاصمة ينعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للاسباب الواردة في لائحة الدعوى .ولئن كان المشترع اجاز سلوك طريق مخاصمة القضاة الا انه احاط هذا الطريق بشرائط و اسباب و احوال وردت في المادة 486 على سبيل الحصر لا البيان و بالتالي فان تخلف هذه الشرائط يوجب عدم قبول الدعوى شكلا .وبما أن الهيئة مصدرة القرار خلصت الى ان افراد اسرة المستأجر القاطنين في المأجور ابتداء والى حين وفاة المستأجر يعتبرون مستأجرين في الخلفية وعلى أن الخلاف يدور بين الطرفين حول ما إذا كان على الابن الذي دخل المأجور ابتداء قد استمر في الاقامة فيه الى حين وفاة مؤرثه المرحوم والده أم لا.وبما أن هذا يعني على أن الهيئة المخاصمة اقرت بحقوق مدعي المخاصمة في الايجار ابتداء و بما انه والمبادئ الاساسية في القانون على أن عقد الايجار لا ينتهي بوفاة المستأجر او تركه المأجور اذا بقي في المسكن زوجه وأولاده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة .وبما أن هذا يعني على ان الابن مشمول بالحماية اذا اقام في المسكن حتى الوفاة إقامة مستقرة ولا عبرة لانقطاعه عن هذه الاقامة لسبب عارض حيث لا يكون مانعا من امتداد العقد طالما انه لا يكشف عن أنه لا ينهي هذه الاقامة بإرادته ومن ثم فان اقامته في الخارج على سبيل الإعارة او الدراسة لا تحول دون استفادته من الرخصة التي تقررها تلك المبادئ الاساسية في القانون. (سليمان مرقص – ايجار الاماكن ). وبما أن مفهوم الترك ( ترك الاقامة مع الاب المستأجر ) لا يتحقق الا باتخاذ موقف لا يشك فيه انه ترك المأجور نهائيا وعلى أن صلته بالمأجور قد انقطعت سواء من حيث الأشغال او الحيازة وبما أن ترك مدعي المخاصمة والمدعي المستأجر خلال دراسته الجامعية في لبنان ومهما طالت مدتها لا تحمل في طياتها معنى الترك النهائي الموجب لنفي الاقامة باعتبار أن هذا الترك كان لسبب عارض لا يؤثر على حقوق الابن الذي دخل مع والده المأجور منذ ابتداء العلاقة الايجارية .واذا كان الأمر كذلك واذا كانت المحكمة ابتداء قد استندت الى اجتهاد لا صلة له في موضوع هذه القضية والاستجواب واضح وحقيقة الاقامة المؤقتة في لبنان للدراسة لا تحمل في طياتها معنى الترك فهل يعتبر ما اتجهت اليه في قرارها يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم .ومن المعلوم أن المبادئ الاساسية في تفسير القانون تقضي الاخ بالنصوص الواضحة وفقا لقصد المشترع ولا تجيز استبعاد تطبيقها.و بما انه من الثابت على انه بوفاة المستأجر الأصلي يصبح افراد اسرته القاطنين معه حين الوفاة مستأجرين وانه لا عبرة لانقطاع اقامة الابن من هذه الاقامة بسبب عارض كالدراسة خارج القطر ومهما طالت مدتها طالما أنه لم يكشف النية عن قطع اقامته بصورة نهائية و بإرادته الحرة .وبما أن ما قرره القانون من احكام في هذه المسائل والمتعلقة بالامتداد القانوني لعقد الايجار أن يرقي بالأمر الى مستوى النظام السا ولا يجوز أن يكون الانقطاع العارض منهيا لحالة الامتداد بقوة القانون است وان في تطبيق اجتهاد لا صلة له في الموضوع يرقي بالوقوع الى الخطأ الميت الجسيم والذي لا يجوز للقضاء ان يقع فيه وان يتجاوز كل المبادئ القانونية الاساسية في القانون ويستظهر من عندياته حالة للمقارنة لا يجوز أبدا أن تكون اساسا في هذه القضية . ( مقارنة الزواج – بالدراسة ) . و بما أن الدعوى مهيأة للفصل .و بما أن الدراسة خارج القطر ومهما طالت مدتها تعتبر وضعا طارئا لا ينهي حالة الامتداد القانوني .لذلك تقرر بالاتفاق وخلافا لرأي النيابة العامة :قبول الدعوى شكلا .قبول الدعوى موضوعا . ابطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية السادسة الناظرة في القضايا الايجارية اساس 511 قرار 546 تاريخ 18/11/1996.رد الطلب بالتعويض تضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف اعادة التأمين . حفظ الأوراق